شاب من الشبلي متهم بالانتماء لداعش | المحامي دهامشة: قطع التواصل قبل اعتقاله والقضية تثير إشكالية حول مفهوم "العضوية"

تأتي القضية في ظل الكشف خلال الفترة الأخيرة عن تقديم عدد من لوائح الاتهام ضد شبان عرب من البلاد، بشبهات واتهامات تتعلق بالانتماء إلى تنظيم داعش أو تأييده والتواصل مع جهات مرتبطة به عبر الإنترنت

1 عرض المعرض
المحامي يحيى دهامشة، المترافع عن الشاب
المحامي يحيى دهامشة، المترافع عن الشاب
المحامي يحيى دهامشة، المترافع عن الشاب
(AI)
قدّمت النيابة العامة في لواء الشمال لائحة اتهام ضد شاب يبلغ من العمر 19 عامًا من بلدة الشبلي، نسبت إليه تهمة العضوية في تنظيم داعش، وذلك على خلفية متابعته مضامين مرتبطة بالتنظيم عبر شبكة الإنترنت وأدائه، وفق الادعاء، ما يُعرف بـ"يمين البيعة والطاعة".
وتأتي القضية في ظل الكشف خلال الفترة الأخيرة عن تقديم عدد من لوائح الاتهام ضد شبان عرب من البلاد، بشبهات واتهامات تتعلق بالانتماء إلى تنظيم داعش أو تأييده والتواصل مع جهات مرتبطة به عبر الإنترنت.
وفي مقابلة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، قال المحامي يحيى دهامشة، المترافع عن الشاب، إن لائحة الاتهام الحالية تقع، بحسب توصيفه، عند "الحد الأدنى" من قضايا العضوية في تنظيم محظور، لافتًا إلى أن القضية ستُنظر أمام محكمة الصلح وليس المحكمة المركزية كما هو معتاد في العديد من الملفات الأمنية.
المحامي يحيى دهامشة: نحذر من مخاطر التواصل عبر الإنترنت مع جهات خارجية مجهولة
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
09:10
وأوضح دهامشة أن جوهر القضية يتعلق بطبيعة التواصل الذي جرى عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن النيابة تستند في اتهامها إلى تواصل الشاب مع جهات ادعت ارتباطها بالتنظيم، ومتابعته مضامين منشورة عبر الشبكة، إلى جانب ما تعتبره النيابة إعلانًا للولاء أو "مبايعة" للتنظيم.
في المقابل، قال دهامشة إن موكله كان قد قطع اتصاله بهذه الجهات بشكل كامل قبل أكثر من شهر من اعتقاله، ولم يعد يستجيب لمحاولات التواصل معه. وأضاف أن اهتمام الشاب بدأ، وفق رواية الدفاع، من باب "الفضول الديني"، قبل أن يتراجع عن هذا المسار.
وأشار إلى وجود إشكالية قانونية تتعلق بالحد الفاصل بين الاطلاع على محتوى متطرف عبر الإنترنت أو التواصل بدافع الفضول، وبين الانتماء الفعلي إلى تنظيم محظور، معتبرًا أن مسألة ما إذا كانت "البيعة" أو أشكال محدودة من إبداء الموافقة عبر الإنترنت تكفي وحدها لإثبات العضوية لا تزال موضع نقاش قانوني.
وحول الإجراءات المقبلة، قال دهامشة إن الدفاع سيعمل على دراسة مواد التحقيق بعد تسلمها، ومن ثم بحث إمكانية المطالبة بإطلاق سراح الشاب أو نقله إلى الحبس المنزلي، وفقًا للأدلة والمواد التي يتضمنها الملف.
وفي ختام حديثه، حذّر دهامشة الشباب والأهالي من مخاطر التواصل عبر الإنترنت مع جهات خارجية مجهولة أو مشبوهة قد تسعى إلى الاستدراج والتجنيد، داعيًا إلى توخي الحذر في التعامل مع المضامين المتطرفة والجهات التي تقف خلفها.