من رحلة علاج السرطان إلى رسالة أمل | يمام مصالحة: "نستطيع تجاوز الخوف ومواصلة حياتنا"

الشاب من دبورية يوثق تجربته خلال فترة العلاج ويحصد نحو مليون مشاهدة عبر مقطعين | مصالحة لـ"راديو الناس": أريد كسر حاجز الخوف المرتبط بكلمة السرطان.. والعائلة والأصدقاء والحالة النفسية عناصر مهمة خلال الرحلة 

1 عرض المعرض
 يمام كارم مصالحة من قرية دبورية
 يمام كارم مصالحة من قرية دبورية
يمام كارم مصالحة من قرية دبورية
(وفقا للمادة 27أ)
حوّل الشاب يمام كارم مصالحة من قرية دبورية تجربته الشخصية خلال رحلة العلاج من مرض السرطان إلى رسالة أمل وتشجيع للمرضى وعائلاتهم، من خلال مشاركة تجربته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكيد على إمكانية مواصلة الحياة والتعامل مع الصعوبات رغم المرض.
مصالحة، وهو طالب جامعي ومعلم للشطرنج والدبكة، قال في مقابلة مع "راديو الناس" إن حياته كانت تسير بصورة طبيعية قبل المرض، وإنه قرر خلال فترة العلاج الحديث علنًا عن تجربته بهدف إيصال رسالة تتجاوز حالته الشخصية.

"يمكن أن نمر بالصعوبة ونواصل حياتنا"

يمام مصالحة: "أريد كسر حاجز الخوف من كلمة السرطان"
المنتصف مع فرات نصار
03:01
وقال مصالحة إن الفكرة الأساسية التي دفعته إلى مشاركة تجربته هي التأكيد على أن الإصابة بالسرطان أو المرور بأي أزمة أخرى في الحياة لا يعني توقف الحياة.
وأضاف: "كنت أعيش حياة طبيعية، وأعمل في تعليم الشطرنج والدبكة، وكان مهمًا بالنسبة إليّ أن أوصل للناس فكرة أنه حتى إذا أصاب الإنسان السرطان، أو واجه مرضًا آخر أو صعوبة في حياته، فإنه يستطيع التعامل معها ومواصلة حياته".
وأشار إلى أنه لم يتوقع حجم التفاعل الذي ستحظى به تجربته عندما نشر أول مقطع مصور، موضحًا أن مقطعين نشرهما حققا معًا نحو مليون مشاهدة.
وقال: "عندما نشرت الفيديو الأول لم أتوقع هذا العدد من المشاهدات، ولم أتوقع أن تصل الفكرة إلى هذا العدد الكبير من الناس. اليوم وصلت المشاهدات في مقطعين تقريبًا إلى مليون".

رسائل من المتابعين تشجعه على الاستمرار

وأوضح مصالحة أن التفاعل لم يقتصر على أعداد المشاهدات، إذ تلقى العديد من الرسائل من أشخاص قالوا إن تجربته أثرت في طريقة تفكيرهم، الأمر الذي شجعه على مواصلة تقديم هذا النوع من المحتوى.
وأضاف: "وصلتني رسائل جميلة من أشخاص قالوا إنني استطعت التأثير فيهم وفي طريقة تفكيرهم، وهذا يشجعني على الاستمرار".
ويطمح مصالحة إلى تحويل تجربته إلى مساحة للحديث بصورة أكثر انفتاحًا عن المرض، وخصوصًا في المجتمع العربي، حيث يرى أن كلمة "السرطان" لا تزال مرتبطة بدرجة كبيرة بالخوف والقلق.

"أريد كسر حاجز الخوف من كلمة السرطان"

وقال مصالحة: "في مجتمعنا ترتبط كلمة السرطان دائمًا بالخوف. والهدف من المحتوى الذي سأقدمه في الفترة المقبلة هو محاولة كسر هذا الحاجز، والتأكيد على أنه رغم صعوبة المرض، يمكننا التعامل معه بأمل وطاقة إيجابية بدلًا من الاستسلام للخوف والقلق".
وأضاف أنه لا يقدم تجربته باعتبارها قصة انتهت بالفعل، إذ لا يزال يمر بمراحل العلاج، لكنه يلمس تقدمًا في رحلته، ويريد مشاركة هذه المرحلة كما هي مع الآخرين.
وتابع: "أنا نفسي ما زلت في مرحلة العلاج، لكنني أرى تقدمًا. يمكننا أن ننظر إلى الأمر من زاوية أننا قادرون على عبور هذه المرحلة وتجاوزها وتركها خلفنا".

العائلة والأصدقاء في قلب رحلة العلاج

وشدد مصالحة على أهمية المحيط الداعم للمريض خلال رحلة العلاج، مشيرًا إلى الدور الذي تلعبه العائلة والأصدقاء في مساعدته على التعامل مع المرحلة.
وقال: "الحالة النفسية لها أهمية كبيرة، وكذلك العائلة والأصدقاء والأشخاص الموجودون حولنا".
ومن خلال تجربته التي لا تزال مستمرة، يسعى مصالحة إلى تقديم محتوى يركز على الأمل والدعم ومواجهة الخوف، في محاولة لتحويل تجربته الشخصية مع المرض إلى رسالة تصل إلى مرضى آخرين وعائلاتهم.