1 عرض المعرض


جدل واسع حول مصير مدرسة "جسر على الوادي" في كفرقرع
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
شهدت مدرسة "جسر على الوادي" ثنائية اللغة في كفر قرع خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق والترقب في أعقاب تداول أنباء عن احتمال إغلاقها مع نهاية العام الدراسي الحالي، الأمر الذي أثار موجة من ردود الفعل بين الأهالي والخريجين والناشطين في مجال التربية والتعليم، قبل أن تُعلن بلدية كفر قرع التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار المدرسة وانطلاق العام الدراسي المقبل بشكل اعتيادي.
وتُعد مدرسة "جسر على الوادي" نموذجاً تعليمياً فريداً على مستوى البلاد، إذ تأسست عام 2004 بالتعاون بين جمعية "يدًا بيد" والمجتمع المحلي في كفر قرع، وتُعتبر المدرسة الأولى والوحيدة التابعة للجمعية التي أُقيمت داخل بلدة عربية، حيث تجمع تحت سقف واحد طلاباً عرباً ويهوداً ضمن إطار تعليمي ثنائي اللغة يقوم على تعليم العربية والعبرية وتعزيز قيم الشراكة والتعايش.
د. حسام أبو بكر، المدير السابق للمدرسة: تراجع التحاق الطلاب اليهود بالمدرسة أبرز أسباب الأزمة
"استديو الخميس" مع محمد مجادلة
03:41
وفي ظل الغموض الذي أحاط بمستقبل المدرسة، دعا أولياء أمور الطلاب إلى وقفة احتجاجية أمام مبنى المجلس المحلي في كفر قرع، مطالبين بالحفاظ على المدرسة واستمرارها "بروحها وطاقمها ورسالتها التربوية"، ومؤكدين تمسكهم بالمشروع الذي بات يشكل جزءاً من هوية البلدة والمنطقة.
قلق وغموض
وفي مقابلة خاصة عبر أثير راديو الناس ضمن برنامج "استديو الخميس"، أعرب الدكتور حسام أبو بكر، المدير السابق للمدرسة، عن قلقه من احتمال إغلاق المؤسسة التعليمية، موضحاً أن جمعية "يدًا بيد" بررت مخاوفها بتراجع التحاق الطلاب اليهود بالمدرسة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، ما انعكس على قدرة المدرسة على الحفاظ على نموذجها الأصلي القائم على الشراكة العربية اليهودية.
وأشار أبو بكر إلى أن هذا الواقع لا يجب أن يشكل سبباً لإنهاء المشروع، متسائلاً عما إذا كان نجاح النموذج التعليمي يجب أن يبقى مشروطاً بوجود طلاب من الطرفين فقط، أم أن بالإمكان الاستمرار في تقديم رسالة تربوية وإنسانية مهمة حتى في ظل التحديات الراهنة.
وأكد أن المدرسة تمثل رمزاً استثنائياً في المشهد التربوي، كونها النموذج الوحيد تقريباً الذي يأتي فيه الطلاب اليهود للتعلم داخل مجتمع عربي، معتبراً أن إغلاقها قد يحمل رسائل سلبية تتجاوز حدود المؤسسة التعليمية نفسها.
رئيس بلدية كفر قرع المحامي فراس بدحي: تمّ التوصل لاتفاق يضمن عدم إغلاق المدرسة
استديو الخميس مع محمد مجادلة
02:20
رئيس بلدية كفر قرع: تمّ التوصل إلى اتفاق شامل بين جميع الأطراف المعنية
في المقابل، حملت الساعات الأخيرة تطورات إيجابية، بعدما أعلن رئيس بلدية كفر قرع، المحامي فراس بدحي، عبر راديو الناس، التوصل إلى اتفاق شامل بين جميع الأطراف المعنية يضمن استمرار المدرسة وعدم إغلاقها.
وأوضح بدحي أن اجتماعاً عقد في البلدية بمشاركة ممثلين عن الأهالي والجمعية والسلطة المحلية أسفر عن تفاهمات واضحة تضمن استمرارية المدرسة خلال العام الدراسي المقبل، إلى جانب إعداد خطة إشراف وتنظيم جديدة بالتعاون بين جميع الشركاء.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن استمرار الجمعية في تقديم الدعم المالي واللوجستي اللازم لدعم العملية التعليمية، مع إجراء تعديلات تنظيمية محدودة تهدف إلى تعزيز استقرار المدرسة وضمان استمرارية عملها.
وأشار رئيس البلدية إلى أن الاتفاق لاقى ارتياحاً واسعاً لدى الأهالي والطلاب، مؤكداً أن مصلحة الطلاب والحفاظ على المشروع التربوي كانا في صلب الجهود التي بُذلت خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعطيات الحالية، فإن الأزمة التي أثارت مخاوف واسعة في أوساط الأهالي تبدو في طريقها إلى الحل، فيما تبقى التحديات المرتبطة باستقطاب الطلاب والحفاظ على خصوصية النموذج التعليمي الثنائي اللغة قائمة، ما يستدعي استمرار التعاون بين المجتمع المحلي والجمعية والجهات الرسمية لضمان نجاح هذا المشروع التربوي الفريد في السنوات المقبلة.

