الحاج صبحي أبو مالك سخنين
في تطوّر مقلق، أقدم مجهولون على وضع إشارات “X” بطلاء أحمر على واجهات عدد من المحال التجارية، إضافة إلى رشّ دهان على منزل يُستخدم كمخزن في مدينة سخنين، في خطوة فُسّرت على أنها رسائل تهديد وترهيب، وذلك بالتزامن مع مشاركة آلاف المصلين من أبناء المجتمع العربي في صلاة الجمعة، وبعد يوم واحد فقط من المظاهرة الجماهيرية الحاشدة ضد الجريمة والعنف.
وأثارت هذه الأعمال حالة من الغضب والاستياء في أوساط الأهالي، الذين اعتبروا التوقيت محاولة واضحة للرد على الحراك الشعبي المتصاعد، وبثّ الخوف في صفوف أصحاب المصالح والسكان.
الحاج صبحي أبو مالك لراديو الناس: "نحن لا ندفع خاوة ولن نخضع للتهديد"
وفي حديث خاص لـ راديو الناس، قال الحاج صبحي غالية "الشعبي" (أبو مالك)، أحد المتضررين، إن ما جرى لن يثنيه عن موقفه الرافض لظاهرة "الخاوة"، مؤكدًا أنه لم يدفع ولن يدفع أموال حماية لأي جهة إجرامية.
وأضاف: "بعد المظاهرة لم يأتِ أحد إليّ مباشرة، لكنني تفاجأت بأن ابني يخبرني بأن بوابة البيت وباب المخازن وُضعت عليها خطوط حمراء بالدهان، وكأنها رسالة تهديد. هذا لا يخيفنا، نحن أقوى من ذلك، أقوياء بأهلنا ومجتمعنا وبلدنا".
وأشار أبو مالك إلى أنه تعرّض في السابق لإطلاق نار عدة مرات، وقال:"أنا لا أردّ على الجريمة بالجريمة، ولا أطلق النار ولا أحرق. نحن نشكو أمرنا إلى الله، وهو الذي يحاسب الظالم. لم يطرق بابي في حياتي أحد ليطلب مني مال حماية، ولم أدفع خاوة يومًا، ولن أدفع".
رسائل ترهيب في توقيت حسّاس
ويرى السكان في سخنين، أن هذه الأعمال تأتي في سياق محاولة كسر إرادة الشارع، بعد الزخم الكبير الذي شهدته سخنين في المظاهرة الأخيرة، والتي اعتُبرت الأكبر من نوعها في المجتمع العربي ضد الجريمة والعنف.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بتحمّل مسؤولياتها، والتحرّك الجدي والسريع لكشف المتورطين، مؤكدين أن الترهيب لن يوقف الحراك الشعبي، بل سيزيد من الإصرار على مواجهة الجريمة ورفض كل أشكال "الخاوة" والابتزاز.





