هاكابي: انتفاضة جديدة قد تندلع في إيران ويجب مواجهة الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة

رأى هاكابي أن أحد العوائق التي تواجه الإيرانيين الراغبين في مواجهة السلطات يتمثل، بحسب تعبيره، في أن معظمهم غير مسلحين

1 عرض المعرض
السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي
السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي
السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي
(Flash90)
قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إنه يتوقع اندلاع احتجاجات شعبية جديدة ضد السلطات الإيرانية مستقبلًا، معتبرًا أن إيران تمر حاليًا بإحدى أضعف مراحلها منذ عقود، فيما تناول في مقابلة موسعة ملفات لبنان والضفة الغربية والعلاقات الإقليمية والخطاب المناهض لإسرائيل في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات هاكابي في مقابلة مع وكالة “The Media Line”، قال خلالها إن إيران، بحسب تقديره، أصبحت أضعف عسكريًا واقتصاديًا، مرجعًا ذلك إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتحركات الإسرائيلية.
وعند سؤاله عما إذا كان ذلك قد يقود إلى تغيير النظام في طهران، قال: “لا يمكننا سوى أن نأمل في ذلك”.
“قد نشهد انتفاضة أخرى في إيران”
ورأى هاكابي أن أحد العوائق التي تواجه الإيرانيين الراغبين في مواجهة السلطات يتمثل، بحسب تعبيره، في أن معظمهم غير مسلحين.
وأضاف أنه يعتقد بأن إيران قد تشهد في مرحلة ما “انتفاضة أخرى”، مرجحًا أن يكون المحتجون في المرة المقبلة “أكثر استعدادًا وتسلحًا وقدرة على المقاومة”، على حد قوله.
ورفض هاكابي اعتبار إيران قضية تخص إسرائيل وحدها، معتبرًا أنها تمثل أيضًا مسألة أمنية مباشرة بالنسبة للولايات المتحدة.
وأشار إلى موقف إدارة ترامب الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو مواصلة تخصيب اليورانيوم، وكذلك مساعيها لمنع طهران من فرض سيطرتها على طرق الملاحة في مضيق هرمز، واصفًا السياسة الأميركية تجاه إيران بأنها “عملية” يعتقد أنها تحقق نتائج.
لبنان.. نزع سلاح حزب الله قد يستغرق سنوات
وفي الملف اللبناني، قال هاكابي إن الجيش اللبناني قد يتمكن تدريجيًا من تولي المسؤولية الأمنية في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، لكنه استبعد أن يحدث ذلك بصورة فورية.
وأضاف أن تحول الجيش اللبناني إلى القوة العسكرية والأمنية الوحيدة في البلاد يحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى أن العملية “قد تستغرق سنوات”.
واعتبر أن حزب الله سيظل يشكل تهديدًا ما دامت إيران مستمرة في تمويله وتسليحه، وفق تعبيره.
ووجّه هاكابي انتقادات حادة إلى “اليونيفيل”، واصفًا القوة الدولية بأنها “غير فعالة”، ومعتبرًا أن إنهاء مهمتها كان يجب أن يحدث منذ وقت طويل.
هاكابي: إسرائيل لا تريد أراضي لبنانية
وفي السياق ذاته، قال السفير الأميركي إنه لمس خلال الاتصالات المتعلقة بلبنان ما وصفه بـ“تقدم استثنائي”، لا سيما فيما يتعلق بإدراك الجانب اللبناني، بحسب قوله، أن إسرائيل لا تسعى إلى ضم أراضٍ لبنانية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية “لا تريد البقاء هناك وتريد العودة إلى ديارها”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل لن تقبل، بحسب تقديره، بترك بلدات الشمال عرضة للتهديدات الأمنية.
وأعرب عن أمله في أن يصبح الجيش اللبناني قويًا بما يكفي لتولي المسؤولية الأمنية، بما يسمح بانسحاب القوات الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته إنهاء الوجود المسلح لحزب الله.
اتفاق السعودية وتركيا وباكستان.. “علينا الانتظار”
وتطرق هاكابي إلى اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي ينص على اعتبار الهجوم على إحدى الدول هجومًا على الأطراف الأخرى، قائلًا إنه يجب “الانتظار ورؤية” كيفية تطور الأمور.
وأضاف أن الدول الثلاث تتمتع بالسيادة ومن حقها إبرام الاتفاقيات، مشيرًا إلى أنه لم يلمس حالة من القلق في واشنطن إزاء الاتفاق.
وعندما سئل عما إذا كانت إسرائيل ستساعد السعودية في حال تعرضها لهجوم، أجاب: “لا أعرف، وهذه هي الإجابة الصادقة”.
وفي المقابل، رأى أن إسرائيل ستكون معنية بالتوصل إلى اتفاق أمني مع السعودية وانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام، مشيرًا إلى تجربة الإمارات باعتبارها نموذجًا للعلاقات القائمة على السياحة والتجارة والتعاون التكنولوجي.
يدعو إلى اعتقال المعتدين على الفلسطينيين
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، جدد هاكابي إدانته للاعتداءات التي ينفذها إسرائيليون ضد فلسطينيين، متمسكًا بوصف المسؤولين عن بعض هذه الاعتداءات بـ“الإرهابيين”.
وقال إن ترهيب المدنيين ودفعهم إلى تغيير نمط حياتهم خشية التعرض للاعتداء أمر “غير مقبول، بغض النظر عمن يقوم به”.
وأضاف أن على السلطات الإسرائيلية التعامل مع هذه الظاهرة بحزم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسؤولين عن الاعتداءات يمثلون، بحسب تقديره، نسبة صغيرة جدًا من الإسرائيليين في الضفة الغربية.
ودعا إلى إجراء تحقيقات وتنفيذ اعتقالات وفرض عقوبات فعلية في قضايا تشمل إحراق المساجد وسرقة المواشي والاستيلاء على المنازل، معتبرًا أن مرتكبي الاعتداءات بشكل متكرر يجب أن يُعتقلوا وأن يقضوا فترات في السجن.
انتقادات لتاكر كارلسون
وتطرق هاكابي أيضًا إلى الجدل المتصاعد في الولايات المتحدة بشأن إسرائيل، منتقدًا الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الذي كانت تربطه به علاقة سابقة.
ورفض هاكابي اتهامات موجهة إلى إسرائيل تتعلق بارتكاب إبادة جماعية أو ممارسة الفصل العنصري أو استهداف المسيحيين، معتبرًا أنها لا تستند، من وجهة نظره، إلى أساس واقعي.
وقال عن كارلسون: “هذا ليس الشخص نفسه الذي عرفته وعملت معه في السابق”.
وفي ختام المقابلة، قدّر هاكابي أن ملفات الشرق الأوسط لن تكون العامل الأكثر تأثيرًا على الناخب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، متوقعًا أن تحظى القضايا الداخلية بأهمية أكبر في تحديد توجهات الناخبين.