تقارير: محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران خلال أيام، وويتكوف يصل إسرائيل غدًا

تأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران. فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إيران بعثت برسائل إلى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مفادها أنها مستعدة للرد بقوة وبصورة "أكثر فتكًا" في حال تعرضت لهجوم على أراضيها

1 عرض المعرض
غليان في إيران والشرق الأوسط يترقب
غليان في إيران والشرق الأوسط يترقب
الشرق الأوسط يترقب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بأن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن تنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي مواجهة عسكرية مباشرة. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعقد لقاءً قريبًا مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، موضحة أن "مصدرًا مطّلعًا" أكد بدء محادثات بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين. من جهتها، أشارت وكالة فارس إلى أن المحادثات ستُعقد على الأرجح في تركيا، وأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه بإجراء حوار مع الأميركيين يتركز على الملف النووي.
زيارة مرتقبة لويتكوف إلى إسرائيل بالتوازي مع هذه التقارير، من المقرر أن يصل ويتكوف غدًا إلى إسرائيل، حيث سيجتمع مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية. ووفق التقديرات، ستتركز المحادثات أساسًا على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، غير أن الملف الإيراني، بما في ذلك سيناريوهات التصعيد أو الضربة المحتملة ضد طهران، سيكون حاضرًا بقوة على طاولة النقاش.
تهديدات متبادلة وتصعيد في الخطاب وتأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران. فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إيران بعثت برسائل إلى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مفادها أنها مستعدة للرد بقوة وبصورة "أكثر فتكًا" في حال تعرضت لهجوم على أراضيها، مشيرة إلى أن طهران لا تزال تمتلك قدرات نارية قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالمصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة. وفي المقابل، ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تهديدات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي حذر من أن أي هجوم أميركي سيشعل حربًا إقليمية، بالقول إن واشنطن تفضّل التوصل إلى اتفاق، لكنها مستعدة لجميع السيناريوهات. وأضاف ترامب أن القوات البحرية الأميركية باتت قريبة من المنطقة، وأن “الأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كان الاتفاق ممكنًا”.
قدرات عسكرية ومواقف إيرانية متشددة ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين غربيين أن أجزاء أساسية من برنامج الصواريخ الإيراني لم تتضرر في المواجهات السابقة، وأن بعضها أُعيد ترميمه، ما يمنح طهران قدرة مستمرة على الرد. كما قال دبلوماسي إيراني سابق إن إيران ضاعفت إنتاجها من الصواريخ، وعززت انتشار منصات الإطلاق في مناطق جبلية يصعب استهدافها. في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تدرس عددًا من المسارات الدبلوماسية وتأمل تحقيق نتائج في الأيام المقبلة، نافيًا في الوقت نفسه مزاعم ترامب حول توجيه "إنذار نهائي" لطهران. وشدد بقائي على أن إيران "لا تقبل الإملاءات أو سياسة التهديد". من جانبه، صعّد رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي لهجته، محذرًا من أن أي هجوم على إيران سيقابَل برد فوري وحاسم، ومؤكدًا أن “أي خطأ يرتكبه العدو سيُشعل المنطقة”. وبين التحركات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية المتبادلة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن وطهران ستسلكان طريق التفاوض، أم أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد.