"إنه قرد ويديره الأشكناز" | هجوم عنصري من ينون ماغال على آيزنكوت يفجّر عاصفة سياسية

خلال تقديمه برنامج ، مساء السبت، شن الإعلامي ينون ماغال هجومًا على رئيس حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، مستخدمًا أوصافًا اعتبرها منتقدوه عنصرية ومهينة. 

2 عرض المعرض
ينون مغال
ينون مغال
ينون مغال
(Flash90)
أثارت تصريحات الإعلامي الإسرائيلي ينون ماغال، مقدم برنامج "الوطنيون" على القناة 14، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعدما وصف رئيس حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، بالقرد وربط أصوله المغربية الشرقية بادعائه أن شخصيات أشكنازية تدير تحركاته السياسية من خلف الكواليس. ورد آيزنكوت بحدة على التصريحات، فيما اتهم زعيم المعارضة يائير لبيد وممثلون عن أحزاب أخرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالصمت إزاء ما وصفوه بالخطاب العنصري والتحريضي.
ماغال يهاجم آيزنكوت: "إنه قرد والأشكناز النخبويون يديرونه" وخلال تقديمه برنامج الوطنيون، مساء السبت، شن الإعلامي ينون ماغال هجومًا على رئيس حزب «ياشار»، غادي آيزنكوت، مستخدمًا أوصافًا اعتبرها منتقدوه عنصرية ومهينة. وقال ماغال: "إنه قرد، إنه قرد. من خلفه يقف جميع الأشكناز النخبويين الذين يديرونه. إنه قرد، اسمه شرقي مغربي، وضعوا لكم رئيس حكومة مغربيًا، وكأننا لا نرى الواقع".
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة، خصوصًا أنها ربطت بين الأصول المغربية لآيزنكوت ومكانته السياسية، وتضمنت ادعاءً بأنه يخضع لتوجيه شخصيات أخرى.
آيزنكوت يرد: "المشكلة ليست في ماغال بل في الشخص الذي يقف خلفه" ورد غادي آيزنكوت على تصريحات ماغال، معتبرًا أنها لا تستحق الرد، وموجهًا انتقاداته إلى الجهات التي يتهمها بالوقوف وراء الخطاب الإعلامي الموجه ضده. وقال آيزنكوت: "ينون ماغال قال إنني قرد يديره أشكناز، وليس لدي ما أقوله ردًا على هذا المستوى المتدني».وأضاف: "المشكلة ليست ينون ماغال، بل الشخص الذي يقف خلف ينون ماغال" وتعهد آيزنكوت بالعمل على إحداث تغيير سياسي في إسرائيل، قائلًا إن حزبه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بظاهرتي «الماغالية والبردوغوية»، في إشارة إلى ماغال والإعلامي يعقوب بردوغو، وإقامة واقع سياسي مختلف.
2 عرض المعرض
غادي أيزنكوت
غادي أيزنكوت
غادي أيزنكوت
(flash90)
حزب "ياشار": تصريحات عنصرية تعكس الخوف من خسارة الانتخابات من جانبه، أصدر حزب «ياشار» برئاسة آيزنكوت بيانًا شديد اللهجة، هاجم فيه ماغال وربط تصريحاته بالمعركة الانتخابية الدائرة في إسرائيل. واستحضر الحزب تصريحات الفنان الإسرائيلي دودو توباز قبل 45 عامًا، حين استخدم وصفًا مهينًا بحق اليهود الشرقيين، معتبرًا أن تصريحات ماغال تعيد إنتاج خطاب التمييز العنصري. وقال الحزب إن أحد أبرز الأصوات الإعلامية المؤيدة لنتنياهو وصف مرشحًا لرئاسة الحكومة، ورئيسًا سابقًا لأركان الجيش الإسرائيلي خدم الدولة 45 عامًا، بـ"القرد"، مشيرًا إلى أن ذلك جاء على خلفية أصوله الشرقية. وأضاف البيان أن الخوف من الخسارة يكشف، بحسب تعبير الحزب، نظرة استعلائية تجاه قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي. وأكد الحزب أن آيزنكوت، المنحدر من عائلة مهاجرين من المغرب والذي نشأ في مناطق الأطراف وخدم في لواء غولاني، يسعى إلى قيادة الحكومة المقبلة وإصلاح ما يعتبره أضرارًا تسببت بها حكومة نتنياهو.
لبيد يهاجم ماغال ونتنياهو: لا حدود للانحدار وانضم رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن تصريحات ماغال تمثل تجاوزًا خطيرًا. وقال لبيد إن ماغال، الذي وصفه بأنه أحد أبرز الأصوات الإعلامية المؤيدة لنتنياهو، أطلق وصف «القرد» على آيزنكوت، ثم أوضح أن ذلك مرتبط بأصوله المغربية الشرقية. واستذكر لبيد تصريحات سابقة لماغال هاجم فيها عائلة بيباس وعائلات ثكلى أخرى، معتبرًا أن الخطاب الذي يستخدمه يتضمن عنصرية وإساءة للعائلات التي فقدت أبناءها. وأضاف أن نتنياهو ووزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود يلتزمون الصمت ولا يصدرون إدانات لهذه التصريحات. وأعرب لبيد عن تضامنه مع آيزنكوت وعائلته، مؤكدًا ضرورة تغيير الخطاب السياسي السائد في إسرائيل.
انتقادات من "إسرائيل بيتنا» و"الديمقراطيين" بدوره، هاجم رافي بن شطريت، من حزب «إسرائيل بيتنا»، تصريحات ماغال، واصفًا إياها بأنها تعبير عن عنصرية شديدة. وقال إن وصف رئيس سابق لأركان الجيش الإسرائيلي، وهو أب ثاكل، بـ«القرد» يمثل مستوى بالغًا من الإساءة، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس، وفق تعبيره، تدهور الخطاب لدى بعض الأصوات الإعلامية المؤيدة لنتنياهو. كما انتقدت عضو الكنيست ورئيسة كتلة «الديمقراطيين»، إفرات رايتن، ماغال، واتهمته بأنه يعمل على نقل رسائل سياسية لصالح نتنياهو. ووصفت تصريحاته بأنها تعكس خطابًا قائمًا على التحريض والعنصرية والكراهية، معربة عن استنكارها الشديد لما قاله.
تصريحات سابقة ضد عائلة بيباس وعائلات ثكلى وتأتي هذه العاصفة السياسية بعد أيام من جدل آخر أثاره ماغال، إثر هجومه على عائلات ثكلى وناجين من الأسر وأقارب مختطفين وصحفيين شاركوا في إعداد كتاب بعنوان "السيد إهمال"، الذي يتضمن انتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وخلال برنامج إذاعي على محطة 103FM، وصف ماغال المشاركين في الكتاب بأوصاف مهينة، معتبرًا أنهم يوجهون اتهامات باطلة لنتنياهو. كما هاجم عائلة بيباس، وقال إن نتنياهو لم يتخلَّ عن العمل على إعادتهم، مضيفًا أن على العائلة الاعتذار إذا كانت قد وجهت اتهامات كاذبة لرئيس الحكومة. وأثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة، قبل أن تتجدد المواجهة السياسية والإعلامية عقب هجومه الأخير على آيزنكوت.
جدل العنصرية يتداخل مع المعركة الانتخابية وتأتي تصريحات ماغال وردود الفعل عليها في أجواء انتخابية مشحونة، مع تصاعد المواجهات الكلامية بين معسكر نتنياهو وخصومه السياسيين. وقد تحولت القضية من سجال إعلامي بشأن آيزنكوت إلى مواجهة سياسية أوسع تتعلق بالخطاب العنصري والتمييز على أساس الأصول العرقية، ودور وسائل الإعلام في تأجيج الاستقطاب السياسي. وفيما يطالب معارضو نتنياهو بإدانة واضحة للتصريحات، يواصل آيزنكوت وحزبه توظيف القضية في انتقاد الخطاب السياسي والإعلامي الموجه ضدهما، قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.