توثيق صادم | لحظة إطلاق النار على رئيس البلدية ورئيس اللجنة الشعبية في عرابة
تتواصل جرائم القتل في المجتمع العربي رغم حالة الطوارئ والإنذارات في أنحاء البلاد، حيث أصيب رئيس بلدية عرّابة أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية، د. أنور ياسين، بجروح متوسطة إثر تعرضهما لإطلاق نار في المدينة، مساء اليوم (الأحد).
وحضرت الطواقم الطبية إلى المكان لتقديم العلاج للمصابين قبل نقلهما إلى مستشفى "بوريا" لتلقي العلاج، وأفاد مراسلنا بأن قوات الشرطة وصلت إلى مكان الجريمة وبدأت عمليات تمشيط بحثًا عن مشتبهين بإطلاق النار، وفتحت تحقيقًا في ملابسات الحادث، فيما ذكرت أن خلفيته لا تزال قيد الفحص.
وفي بيان مشترك، استنكرت اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة حادثة إطلاق النار، وقالت إن "هذا العمل الإجرامي الخطير يُعدّ اعتداءً مرفوضًا على شخصياتٍ عامةٍ تقوم بخدمة أهل بلدها، ويمسّ بأمن المجتمع واستقراره ويشكّل تجاوزًا لكل القيم الأخلاقية والإنسانية التي تربّى عليها مجتمعنا".
وأضاف البيان: "إننا في اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة نؤكد أنّ مثل هذه الأفعال لن تثنينا عن مواصلة العمل من أجل خدمة أهل بلدنا والحفاظ على أمنه ووحدته وتماسكه الاجتماعي".
5 عرض المعرض


عرابة: مصاب بحالة خطيرة جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
وأكد البيان أن العنف والسلاح لن يكونا يومًا وسيلة لحل الخلافات، "بل طريقًا لتمزيق مجتمعنا وإضعافه. وعليه، فإننا نستنكر هذا الاعتداء الإجرامي بأشد العبارات، وندعو الجهات المختصة إلى التحقيق الفوري والجدي في هذه الحادثة وكشف الجناة، كما نهيب بأهلنا في عرّابة الحفاظ على روح المسؤولية والوحدة والتصدي لآفة العنف التي تهدد مجتمعنا".
وزارة الداخلية: مساس مباشر بالحكم المحلي
من جانبه، قال المدير العام لوزارة الداخلية، يسرائيل أوزن، إن "العنف وإطلاق النار أمران مرفوضان وخطيران ضد أي إنسان"، مضيفا أن "إطلاق النار باتجاه رئيس سلطة محلية يشكل تجاوزًا خطيرًا لخط أحمر، وأن المساس بمنتخبٍ عام هو مساس مباشر بالحكم المحلي وبقدرة السلطات على خدمة سكانها".
وتابع أن "تسلل العنف والجريمة إلى الحيز العام وإلى مراكز القيادة المحلية ظاهرة خطيرة لا يجوز التسليم بها"، داعيًا الشرطة الإسرائيلية إلى "التحرك بسرعة وحزم لتحديد هوية مطلقي النار وتقديمهم إلى العدالة بأقصى درجات الصرامة.
حاييم بيباس: دم رؤساء السلطات المحلية أصبح مباحًا دون قصاص
من جانبه، أدان حاييم بيباس رئيس مركز السلطات المحلية جريمة إطلاق النار على رئيس بلدية عرابة د.أحمد نصار، وقال إن "هذا تجاوزٌ للخطوط الحمراء، وحادثةٌ بالغة الخطورة تستوجب تحقيقًا شاملًا. دم رؤساء السلطات المحلية أصبح مباحًا دون قصاص وتحقيق العدالة".
وتابع بيباس أنه "في جميع أنحاء البلاد هناك رؤساء سلطات محلية يتعرضون للتهديد لمجرد محاولتهم منع العناصر الإجرامية من الدخول لهذه السُلطات ويجبرون على مواجهة مواقف غير معقولة بمفردهم. ماذا ننتظر؟ هل ننتظر اغتيال رئيس بلدية هنا؟ بات الأمر واضحًا وجليًا، والعنوان مكتوب على الجدار ولن يستطيع أحدٌ التذرع بعدم المعرفة. حان الوقت أن تتصدى الدولة وسلطات إنفاذ القانون للمجرمين، ولكل من يهدد منتخبي الجمهور في دولة إسرائيل، والمواطنين الذين يُقتلون جراء النزاعات بين المجرمين".
وأكد البيان أن "كما نجحوا في تفكيك المنظمات الإجرامية في أوائل سنوات الألفين، فقد آن الأوان لفعل الشيء نفسه مع المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي، وتعزيز قوات إضافية لإنفاذ القانون، واستثمار موارد للتصدي لهذا الخطر القومي الذي أودى بحياة الكثيرين".
التجمع: محاولة لترهيب قيادات مجتمعنا
بدوره، أدان التجمّع الوطني الديمقراطي حادثة إطلاق النار واستهداف رئيس بلدية عرّابة السيد أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية السيد أنور ياسين، مؤكدًا ان هذا الاعتداء الخطير والمرفوض يشكّل تصعيدًا مقلقًا وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، واستهدافًا مباشرًا لمنتخبي الجمهور ولمؤسسات العمل البلدي والشعبي في مجتمعنا.
وأضاف بيان التجمّع:"إنّ إطلاق النار على قيادات منتخبة هو اعتداء رخيص ومدان بكل المقاييس، ومحاولة لترهيب قيادات مجتمعنا وتقويض العمل العام والمؤسساتي ويجب ان يضيء ضوء احمر لكافة المؤسسات والاحزاب والفاعلين سياسيًا واجتماعيًا في مجتمعنا".
ولفت البيان إلى أن "ما يزيد من خطورة هذه الجريمة أنّ مرتكبيها لا يكترثون لا بحرمة الشهر الفضيل ولا بالظروف القاسية التي يعيشها شعبنا في ظل الحرب والتصعيد، بل يواصلون العبث بأمن مجتمعنا ويعيثون فيه فسادًا، في سلوك إجرامي مرفوض يستوجب موقفًا جماعيًا حازمًا".
وانهى التجمّع بيانه بالتأكيد أنّ لغة الرصاص والعنف لن تكون يومًا وسيلة لحل الخلافات، بل طريق يهدّد السلم الأهلي ويضرب الاسس الاخلاقية والاجتماعية والدينية في مجتمعنا. ومن هنا ندعو إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الظواهر الخطيرة.
الجبهة والحزب الشيوعي: شراكة مفضوحة ما بين عصابات لإجرام ومؤسسات الدولة
من جانبه، أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي بيانا استنكرا من خلاله الجريمة، وجاء في بيان لها أن "الإجرام في المجتمع العربي يتصاعد بشكل خطر ويتجاوز الخطوط الحمراء المرة تلو المرة، وما كان ليصل إلى هذا الحد لولا الشراكة المفضوحة ما بين عصابات لإجرام ومؤسسات الدولة التي تريد إغراق المجتمع العربي بدم أبنائه".
وأشار البيان إلى "أن رؤساء وأعضاء السلطات المحلية في المجتمع العربي يقفون في خط المواجهة الأول مع عصابات الإجرام التي تستهدف السلطات المحلية بمواردها ومناقصاتها ولا بد من وضع خطط مجتمعية وحكومية لتجاوز هذه التحديات."
وانتهى البيان بالتأكيد على ضرورة استئناف النضال المهيب ضد الجريمة المنظمة في المجتمع العربي وتصعيده بشكل يضع المجتمع والدولة ككل أمام المساءلة.
القائمة العربية الموحدة: جريمة خطيرة ومرفوضة بكل المقاييس
بدورها، أدانت القائمة العربية الموحدة بشدّة الجريمة، وقالت إنها تعتبر هذا الاعتداء جريمة خطيرة ومرفوضة بكل المقاييس، وتجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء.
وأكدت القائمة أنّ استهداف قيادات منتخبة تعمل في خدمة مجتمعها يشكّل مساسًا مباشرًا بأمن المجتمع وبمؤسساته التمثيلية والشعبية، ويعكس حجم الخطر الذي تمثّله آفة العنف والسلاح المتفشي في مجتمعنا.
وطالبت القائمة الجهات المختصة بالتحقيق الفوري والجدي في هذه الجريمة، والعمل على كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدةً أنّ حماية القيادات المجتمعية والمؤسسات المحلية هي مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.







