تولت الولايات المتحدة رسميًا الإشراف على تنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها تُقصي إسرائيل إلى موقع ثانوي في عملية تحديد نوع وكميات الإغاثة التي تدخل إلى القطاع، وذلك ضمن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام.
انتقال القيادة من الجيش الإسرائيلي إلى الأميركيين
وقالت مصادر مطّلعة إن مركز التنسيق المدني-العسكري الأميركي (CMCC)، الذي يقوده الجيش الأميركي من مدينة كريات غات في جنوب إسرائيل، حلّ محلّ وحدة التنسيق التابعة للجيش الإسرائيلي في تنظيم دخول المساعدات، فيما يقتصر الدور الإسرائيلي حاليًا على المشاركة في المشاورات دون امتلاك حق القرار. ويضم المركز أكثر من 40 دولة ومنظمة إنسانية ودولية.
مراقبة أميركية ومهام جديدة
القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عززت وجودها في المنطقة ونشرت طائرات مسيّرة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة وسير توزيع المساعدات. وقال متحدث باسم القيادة إن الهدف من ذلك “فهم الواقع على الأرض بشكل أوضح وتنسيق الجهود الإنسانية بعيدًا عن التضارب بالمعلومات”.
توترات حول السيطرة والمساعدات
رغم تحسّن تدفق الإمدادات منذ بدء الهدنة الشهر الماضي، فإن مصادر أممية أكدت أن إسرائيل لا تزال تفرض قيودًا صارمة على ما يُسمّى “المواد ذات الاستخدام المزدوج”، وتشمل معدات طبية وأدوية وأدوات بناء. في المقابل، رحّبت منظمات إنسانية بتولي واشنطن الدور الجديد، معتبرة أن “انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر هو تطور إيجابي”.
تحديات سياسية ودبلوماسية
في المقابل، عبّرت أوساط إسرائيلية عن انزعاجها من انتقال زمام المبادرة إلى واشنطن، خصوصًا مع تصريحات لمسؤولين أميركيين بأن بلادهم لن تعتمد بعد الآن على الاستخبارات الإسرائيلية في مراقبة الوضع داخل غزة. وتأتي هذه التطورات فيما يسعى ترامب إلى تثبيت وقف إطلاق النار وطرح خطته الأوسع التي تشمل إعادة إعمار القطاع وتوسيع اتفاقات التطبيع الإقليمي.



