بلدية حيفا تُخرج مراقبًا اعتدى على فتى في شاطئ البحر إلى إجازة حتى انتهاء التحقيق

قرار البلدية يأتي بعد توثيق الاعتداء بالفيديو وسط مطالبات بمحاسبة جدية وضمان عدم تكرار الإهانة بحق الأهالي والسكان 

الاعتداء على فتى في شاطئ حيفا
أعلنت بلدية حيفا، اليوم، أنه بتوجيهات رئيس البلدية يونا ياهف والمدير العام للبلدية دافيد لوريا، تقرر إخراج مفتش وحدة "عوز" البلدية إلى إجازة من عمله، حتى الانتهاء من تحقيق شامل في قضية الاعتداء على فتى في شاطئ ميريديان في المدينة.
وجاء القرار بعد انتشار مقاطع فيديو وثّقت المفتش وهو يعتدي بالضرب ويوجه الشتائم لفتى خلال نشاط رقابي على شاطئ البحر، في قضية أثارت غضبًا واسعًا، خصوصًا بعد ما ظهر في التسجيلات من مشاهد اعتُبرت مهينة ومرفوضة بحق الفتى.
1 عرض المعرض
الاعتداء على فتى في حيفا
الاعتداء على فتى في حيفا
الاعتداء على فتى في حيفا
(وفق البند 27 أ)

خلفية القضية

وكانت القضية قد بدأت عقب شجار وقع في شاطئ ميريديان، حيث وصلت إلى المكان عناصر من الشرطة البلدية ومفتشو وحدة "عوز". ووفق رد سابق للبلدية، فقد تعرضت شرطية ومفتش لاعتداء خلال النشاط، إلا أن البلدية أقرت في الوقت نفسه بأن سلوك المفتش وتصريحاته، كما ظهرت في الفيديو، لا تنسجم مع قيم المدينة والبلدية، مؤكدة أن الملف سيُعالَج تأديبيًا.
وفي أعقاب الحادثة، جرى توقيف الفتى، قبل أن يُفرَج عنه لاحقًا بقرار من المحكمة، وسط متابعة قانونية من العائلة ومحامين وناشطين، من بينهم عضو بلدية حيفا المحامي فاخر بيادسة، الذي رافق القضية واعتبر أن ما جرى في الشاطئ اعتداء مرفوضًا ومستهجنًا، ويحمل ملامح عنف وتهجم وإذلال لا يمكن القبول بها.

"كرامة الناس خط أحمر"

وفي تعقيبها على قرار إخراج المفتش إلى إجازة، رحبت كتلة الجبهة في بلدية حيفا بالخطوة، ووصفتها بأنها "مباركة ومهمة ومطلوبة"، مؤكدة أنها ستواصل متابعة القضية حتى النهاية.
وقالت الكتلة إن التهجم والاعتداء والإذلال الذي ظهر في الفيديو مرفوض ومدان بشكل قاطع، ولا يجوز أن يشكل مثل هذا السلوك نموذجًا أو قدوة لأي موظف يعمل في خدمة الجمهور.
وأضافت أن كرامة الأهالي والسكان واحترامهم يجب أن تبقى خطًا أحمر، مشددة على أن المطلوب لا يقتصر على خطوة إدارية مؤقتة، بل يشمل استكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التصرفات مستقبلا.

مطالب بمراجعة عمل وحدة "عوز"

وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول عمل وحدة "عوز" التابعة للبلدية وصلاحياتها وطريقة تعاملها مع الجمهور، خصوصًا في مناطق عامة مثل الشواطئ، حيث يُفترض أن يكون حضور المفتشين والرقابة البلدية قائمًا على ضبط النظام العام واحترام السكان، لا على الإهانة أو استخدام العنف.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بتصرف فردي فقط، بل تطرح أسئلة أوسع حول الرقابة على أداء الوحدات البلدية، وطريقة تدريب المفتشين، وآليات محاسبتهم عند تجاوز صلاحياتهم، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالتعامل مع فتية وقاصرين.

متابعة حتى استكمال التحقيق

وأكدت كتلة الجبهة أنها ستواصل متابعة الملف أمام الجهات المسؤولة في البلدية، حتى استكمال التحقيق واتخاذ خطوات واضحة تضمن منع أي اعتداء أو تجاوز بحق الأهالي والسكان.
وشددت الكتلة على أن احترام الجمهور يجب أن يكون قاعدة أساسية في عمل كل موظف بلدي، وأن خدمة الناس لا يمكن أن تترافق مع العنف أو التهديد أو الإذلال، معتبرة أن هذه القضية يجب أن تشكل محطة لمراجعة أوسع لطريقة تعامل وحدات الرقابة البلدية مع المواطنين.