تصاعد خطير في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، وحراك شعبي في سخنين لمواجهة العنف، في وقت تتكثف فيه التطورات السياسية إقليميًا بين إسرائيل وإيران، مع تحركات دبلوماسية أميركية، وتصريحات سياسية داخلية مثيرة للجدل.
مقتل شاب في عبلّين واعتقال 14 مشتبهًا
قُتل الشاب محمد قسوم (26 عامًا)، فجر اليوم، جرّاء تعرّضه لجريمة إطلاق نار وقعت في بلدة عبلّين.
وأفادت الشرطة أنّ قواتها هرعت إلى موقع الجريمة، واعتقلت أربعة عشر مشتبهًا من عائلتين مختلفتين، للتحقيق بشبهة الضلوع في الجريمة.
يُذكر أنّ هذه الجريمة هي الثانية في البلدة خلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة، كما أنّ والد الضحية قُتل رميًا بالرصاص عام 2023. وبذلك، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الحالي إلى تسعةٍ وعشرين قتيلًا، بينهم امرأتان.
حراك شعبي ووقفة احتجاجية في سخنين
عُقد مساء أمس في مدينة سخنين اجتماعٌ شعبي، بمشاركة قيادات محلية ونشطاء اجتماعيين، لبحث سبل محاربة الجريمة والعنف وتعزيز التواصل المجتمعي، وذلك في أعقاب جريمة إطلاق نار استهدفت محلًا تجاريًا في المدينة قبل يومين.
وعقب الاجتماع، نظّم العشرات وقفة احتجاجية، رفعوا خلالها لافتات تُحمّل الحكومة والشرطة مسؤولية التقصير، متّهمينهما بالتواطؤ في مكافحة الجريمة واستشراء ظاهرة “الخاوة”.
تقارير عن اتصالات إقليمية في ظل التوتر مع إيران
أفادت هيئة البث الإسرائيلية كان بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالات مباشرة مع قادة دول عربية في المنطقة، على خلفية تصاعد التوتر مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن العلاقات بين نتنياهو وبعض هؤلاء القادة شهدت توترًا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إلا أنّ التطورات الأخيرة، ولا سيما المخاوف من ردّ إيراني محتمل، دفعت إلى فتح قنوات تواصل مباشرة. في المقابل، نفى مكتب نتنياهو صحة هذه الأنباء.
تحركات دبلوماسية أميركية ومحادثات مع إيران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين إنّ المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة، وإنّه يراقب تطورها، مشيرًا إلى أنّ “سفنًا كبيرة في طريقها إلى إيران”.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع أكسيوس بأنّ المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف سيجتمع يوم الجمعة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، لبحث الملف النووي، في أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ تعثّر المفاوضات الصيف الماضي، ضمن جهود دبلوماسية لتجنّب التصعيد.
بينيت: لا تفويض لحكومة تستند إلى أحزاب عربية
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بينيت، خلال مؤتمر لنشطاء سياسيين، إنّ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر “غيّرت قواعد اللعبة”، معتبرًا أنّه لم يعد هناك تفويض جماهيري لتشكيل حكومة تستند إلى أحزاب عربية.
وأكد بينيت أنّه لن يشارك في أي ائتلاف يضمّها، مشددًا على أنّ المرحلة المقبلة يجب أن تقودها “حكومة وحدة قومية صهيونية فقط”.
كما هاجم بينيت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنّ الأخير كان قد بادر، قبل تشكيل الحكومة السابقة، إلى محاولة إشراك رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس في الائتلاف، قائلًا إنّ نتنياهو “التقى عباس أربع مرات، واعتبره قائدًا جديدًا شبيهًا بالسادات”، على حدّ تعبيره.


