مطار حيفا تحت الضغط: ارتفاع أعداد المسافرين يكشف نقصًا حادًا في البنى التحتية

58 ألف مسافر خلال يوليو عبر "إير حيفا"، مقابل مطار لا يملك سوى عشرات مواقف السيارات ومحدودية في نقاط الفحص والتسجيل وسلطة المطارات تبدأ إنشاء موقف يتسع لـ900 مركبة 

1 عرض المعرض
مطار حيفا
مطار حيفا
مطار حيفا
(Flash90)
يشهد مطار حيفا ارتفاعًا ملحوظًا في حركة المسافرين خلال الصيف الحالي، مدفوعًا بتوسع نشاط شركة "إير حيفا"، إلا أن الزيادة السريعة في أعداد الركاب بدأت تكشف عن فجوة كبيرة بين حجم النشاط والبنى التحتية المتوفرة في المطار، وسط شكاوى من طوابير طويلة وازدحام في إجراءات الفحص الأمني ونقص في أماكن الجلوس ومواقف السيارات.
وبحسب معطيات نُشرت الخميس، نقلت "إير حيفا" خلال شهر يوليو وحده نحو 58 ألف مسافر من وإلى مطار حيفا، في وقت لا يزال فيه المطار يعتمد على بنية محدودة تشمل نقطتي فحص أمني، وجهازي مسح، و7 منصات لتسجيل المسافرين "تشيك إن". وفي أيام الذروة، ولا سيما أيام الخميس خلال أغسطس، تصبح هذه الإمكانيات غير كافية لاستيعاب مئات المسافرين الذين يصلون خلال فترات زمنية متقاربة.

طوابير ونقص في أماكن الجلوس

مسافرون عبر المطار أبلغوا عن طوابير طويلة وازدحام عند الفحص الأمني، فيما اضطر العاملون، مساء الأربعاء، إلى إخراج كراسٍ بلاستيكية إضافية لتوفير أماكن جلوس للمسافرين المنتظرين. وتعمل "إير حيفا" حاليًا بوصفها شركة الطيران الوحيدة التي تشغّل رحلات ركاب تجارية منتظمة من المطار، إلى جانب حركة الطيران الخاص.
لكن المشكلة الأكثر حدة تظهر خارج مبنى المطار. فموقف السيارات الحالي يتسع لأقل من 80 مركبة، ما يدفع عشرات السائقين إلى ركن سياراتهم على الأرصفة وجوانب الطرق وفي الأراضي المفتوحة المجاورة، الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق أجزاء من الأرصفة ومسارات الدراجات وعرقلة حركة المرور، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

موقف جديد يتسع لـ900 سيارة

وفي محاولة لمواجهة الأزمة، أعلنت سلطة المطارات أنها تعمل على إنشاء موقف جديد يتسع لـ900 سيارة، على مساحة تقارب 20 دونمًا شمال مبنى المسافرين. كما تبحث بالتعاون مع بلدية حيفا إمكانية تشغيل خط مواصلات عامة بتردد مرتفع يربط موقفًا داخل المدينة بالمطار مباشرة.
وحتى استكمال الحلول، دعت سلطة المطارات المسافرين إلى تفضيل الوصول بواسطة المواصلات العامة قدر الإمكان، معتبرة أن ارتفاع نشاط مطار حيفا يمثل تطورًا مهمًا لقطاع الطيران في شمال البلاد، لكنه يفرض في الوقت نفسه الحاجة إلى تسريع ملاءمة البنى التحتية مع الزيادة في الطلب.