بعد أحداث قصرة: كاتس يوعز بنقل التعامل مع المستوطنين في الضفة من الجيش إلى الشرطة

وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوجه الجيش لإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى الشرطة، على خلفية أحداث قصرة، على أن تُنشئ الشرطة قوة خاصة وتحصل على الصلاحيات والميزانيات اللازمة. 

أوعز وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش بإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية إلى الشرطة، وذلك في أعقاب أحداث واعتداءات المستوطنين المتطرفين في قرية قصرة. وجاء القرار في ختام جلسة تقييم عقدها كاتس بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعدد من كبار القادة، خُصصت لبحث التطورات الأخيرة وطريقة التعامل مع الأحداث التي يكون مدنيون إسرائيليون طرفًا فيها.
نقل المسؤولية من الجيش إلى الشرطة وبحسب بيان صادر عن مكتب وزير الأمن، تقضي تعليمات كاتس بأن يبدأ الجيش العمل على بلورة خطة تنقل بموجبها صلاحيات إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى الشرطة. وتعني الخطوة، وفق ما جاء في البيان، أن تتولى الشرطة بصورة أوسع مسؤولية التعامل مع القضايا المدنية المتعلقة بالإسرائيليين في المنطقة، بدلًا من بقاء هذه المهمة ضمن مسؤوليات الجيش.
قوة خاصة وصلاحيات وميزانيات وأوضح مكتب كاتس أن الشرطة ستستعد للخطوة من خلال إنشاء قوة ملائمة ومخصصة للتعامل مع القضايا المدنية.
وأضاف البيان أنه سيتم منح الشرطة "جميع الصلاحيات والميزانيات المطلوبة" لتنفيذ المهام الموكلة إليها، في إطار الخطة الجديدة التي سيُطلب من الجيش إعدادها.
القرار يأتي بعد أحداث قصرة وتأتي تعليمات كاتس على خلفية الأحداث التي شهدتها قرية قصرة خلال الأيام الأخيرة، والتي أثارت جدلًا واسعًا وانتقادات بشأن تعامل القوات الإسرائيلية مع المستوطنين المتطرفين. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أيضًا فتح تحقيق داخلي في أحداث قصرة، يشمل فحص أسباب التأخر في إخلاء البؤرة التي أقامها مستوطنون، وأداء القوات التي وصلت إلى المنطقة، إضافة إلى قرار مطالبة عائلات فلسطينية بمغادرة منازلها قبل السماح لها بالعودة. وبذلك، قد تمثل تعليمات كاتس تغييرًا في توزيع المسؤوليات بين الجيش والشرطة في الضفة الغربية، إذا جرى استكمال الخطة وتنفيذ نقل الصلاحيات على أرض الواقع.