قد ينام الشخص 7 أو 8 ساعات كاملة، لكنه يستيقظ وكأنه لم ينم بما يكفي، إذ إن مدة النوم ليست العامل الوحيد الذي يحدد مدى حصول الجسم على الراحة؛ فجودة النوم، والاستيقاظ المتكرر، وبعض العادات اليومية والحالات الصحية قد تجعل النوم غير منعش حتى لو استمر لساعات طويلة.
ومن أبرز الأسباب المحتملة اضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، الذي يتسبب بتوقف التنفس بصورة متكررة ويقطع مراحل النوم من دون أن يتذكر الشخص بالضرورة استيقاظه. ويعد الشخير المرتفع والشعور بالاختناق ليلًا والنعاس خلال النهار من العلامات التي تستدعي الانتباه.
وتشمل الأسباب المحتملة أيضًا نقص الحديد وفقر الدم، ونقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، واضطرابات الغدة الدرقية، والسكري، والجفاف، والنظام الغذائي غير المتوازن، إضافة إلى بعض الأدوية والحالات النفسية مثل التوتر والقلق والاكتئاب. كما قد يرتبط التعب المستمر بأمراض الكلى وبعض الأمراض الالتهابية والمناعية.
ومن الأسباب التي قد يغفل عنها كثيرون عدم انتظام مواعيد النوم، والإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم، والكافيين في ساعات متأخرة، وعدم ممارسة النشاط البدني، إضافة إلى النوم في بيئة تتسبب باستيقاظات متكررة بسبب الضوضاء أو الحرارة.
وبذلك يمكن تلخيص أبرز 12 عاملًا في: سوء جودة النوم، انقطاع التنفس أثناء النوم، الضغط النفسي واضطرابات المزاج، نقص الحديد، نقص بعض الفيتامينات، سوء التغذية، الجفاف، قصور الغدة الدرقية، السكري، الأمراض الالتهابية المزمنة، أمراض الكلى، ومتلازمة التعب المزمن أو حالات طبية أخرى.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب إذا استمر الإرهاق عدة أسابيع من دون تفسير، أو بدأ يؤثر في العمل والحياة اليومية، أو ترافق مع علامات أخرى مثل فقدان الوزن غير المبرر أو الشخير الشديد أو تغيرات واضحة في المزاج. فالإرهاق المستمر عرض وليس تشخيصًا بحد ذاته، وتحديد السبب يتطلب أحيانًا فحوص الدم والغدة الدرقية والسكري ووظائف الكلى وغيرها بحسب الأعراض.


