سمير بن سعيد يكشف كواليس أزمته مع الطيبي: "طموحي كان أكبر"
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
11:27
في أول مقابلة له بعد سحب استقالته من الكنيست وإعلانه الانضمام إلى الجبهة، كشف عضو الكنيست د. سمير بن سعيد تفاصيل الأزمة التي شهدتها الحركة العربية للتغيير خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن الخلاف مع قيادة الحزب كان سياسيًا وليس شخصيًا، وأن ما جرى يجب ألا يطغى على القضايا الجوهرية التي تهم المجتمع العربي.
وقال بن سعيد، في حديث لراديو الناس، إن كثيرًا مما نُشر خلال الأيام الماضية تضمن "مغالطات"، موضحًا أن تصريحه السابق بشأن رغبته في المنافسة على المقعد الأول في الحركة العربية للتغيير جاء تعبيرًا عن شعوره بضيق المساحة الديمقراطية داخل الحزب، وليس إعلانًا رسميًا لخوض المنافسة على رئاسته.
"لم أكن أسعى لرئاسة الحزب"
وأوضح بن سعيد أن حديثه السابق أسيء فهمه، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد الترشح لرئاسة الحركة، وإنما أراد التعبير عن استيائه من محدودية المشاركة في اتخاذ القرار داخل الحزب.
وأضاف: "تعرضت لضيق في الحركة الديمقراطية داخل الحزب، وهذا ما دفعني إلى إطلاق ذلك التصريح، وليس إعلان الترشح للمقعد الأول".
أسباب الاستقالة والعدول عنها
وحول سلسلة الخطوات التي بدأت بتقديم استقالته ثم سحبها لاحقًا، قال بن سعيد إن العمل البرلماني الذي قام به خلال فترة عضويته كان مكثفًا، لكنه شعر بأن المساحة المتاحة له داخل الحركة كانت أقل مما توقع.
وأشار إلى أن قراره بالعدول عن الاستقالة جاء بعد تدخل شخصيات وصفها بـ"العقلاء" داخل الجبهة، خشية أن يؤدي تنفيذ الاستقالة إلى تعقيدات سياسية وإجرائية تتعلق بالتناوب والتمثيل، مؤكدًا أن عودته عن الاستقالة كانت خطوة مسؤولة للحفاظ على الاستقرار السياسي داخل القائمة.
رسالة إلى أحمد الطيبي
ورغم انتقاده لطريقة إدارة الخلافات داخل الحركة، شدد بن سعيد على احترامه لرئيس الحركة العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي.
وقال: "الدكتور أحمد الطيبي قامة سياسية مرموقة، وأنا أقدّره وأحترمه على المستوى الشخصي، لكنني كنت أتوقع أن تكون تطلعاتي وآمالي السياسية داخل الحركة أكبر من ذلك". ووصف ما وجهه إليه بأنه "عتاب سياسي" وليس خلافًا شخصيًا.
دعوة إلى تجاوز الخلافات
وأكد بن سعيد أنه لا يرغب في أن تتحول الخلافات الحزبية إلى محور النقاش داخل المجتمع العربي، داعيًا وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التركيز على التحديات الحقيقية، وفي مقدمتها رفع نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة وتعزيز التمثيل السياسي للمجتمع العربي.
وأضاف أنه لا ينظر إلى الانتخابات المقبلة من زاوية المقاعد أو المواقع الشخصية، بل من زاوية تحقيق وحدة الصف وتعزيز المشاركة السياسية.
الجبهة: ترحيب مبدئي بطلب الانضمام
وفي ختام حديثه، كشف بن سعيد أن الجبهة الديمقراطية رحبت مبدئيًا بطلب انضمامه إليها، مشيرًا إلى أن عضو الجبهة أمجد شبيطة تواصل معه وأبلغه بوجود ترحيب أولي، على أن يُستكمل بحث الطلب وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل الحزب.

