الطيبي يحتج على بث دعوة لـ"تصفية العرب": هذا تطبيع للعنصرية والجريمة ضدنا

رئيس كتلة القائمة المشتركة أحمد الطيبي يقول لراديو الناس إنه توجه برسالة عاجلة إلى مدير عام هيئة البث الإسرائيلية بعد بث تصريح لمواطن تحدث عن "تصفية العرب" دون تحفظ واضح، ويحذر من اتساع خطاب التحريض والعنصرية، ويتطرق إلى قضية المحاضر في جامعة بار إيلان والاجتماع الطارئ في طوبا الزنغرية 

الطيبي: "لم يكن هناك أي تحفظ أو جواب"
المنتصف مع شيرين يونس
08:22
احتج النائب د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة، لدى هيئة البث الإسرائيلية، على بث تصريح تضمن حديثًا عن "تصفية العرب" من دون إرفاقه، بحسب قوله، بتحفظ أو رد واضح، مطالبًا بفحص طريقة التعامل مع التصريح واتخاذ خطوات تمنع تطبيع خطاب التحريض والعنصرية ضد المواطنين العرب. وقال الطيبي، في حديث لراديو الناس، إن خطورة الأمر لا تكمن فقط في صدور مثل هذا التصريح، وإنما أيضًا في طريقة عرضه ضمن تقرير إعلامي، معتبرًا أن هيئة البث، بصفتها هيئة جماهيرية، مطالبة بالتعامل بمسؤولية متساوية تجاه المواطنين العرب واليهود.
فيديو ضد المواطنين العرب
الطيبي: "لم يكن هناك أي تحفظ أو جواب" وأوضح الطيبي أن التصريح المتداول جاء على لسان شخص تحدث عن رغبته في التصويت لحزب يطرح، وفق تعبيره، "تصفية العرب"، مضيفًا أن الجملة أُدرجت في التقرير دون تعليق أو تحفظ واضح عليها. وقال لراديو الناس: "المشكلة أنه أولًا بثوها، وثانيًا لم يعطِ المذيع أي ملاحظة أو تحفظ أو جواب". وأضاف أن ذلك دفعه إلى توجيه رسالة عاجلة إلى مدير عام هيئة البث الإسرائيلية، مطالبًا بفحص ما جرى وطريقة تمرير مثل هذه التصريحات على شاشة هيئة بث عامة. وأشار الطيبي إلى أنه لم يتلق، حتى موعد إجراء المقابلة، ردًا أوليًا من هيئة البث على توجهه.
1 عرض المعرض
الطيبي
الطيبي
الطيبي
(مكتب العربية للتغيير)
"هذه الظاهرة تتدحرج ككرة الثلج" وحذر الطيبي من أن المسألة، من وجهة نظره، لا تتعلق بتصريح منفرد، وإنما تأتي ضمن أجواء أوسع من تصاعد الخطاب العنصري ضد المجتمع العربي. وقال إن "هذه الظاهرة تتدحرج ككرة الثلج"، معتبرًا أن مظاهر العنصرية أصبحت حاضرة في عدد من المنابر الإعلامية، ومضيفًا أن ما يجري يتطلب تحركًا وعدم التعامل معه باعتباره أمرًا اعتياديًا.
قضية محاضر بار إيلان: "أين الشاباك؟" وتطرق الطيبي خلال المقابلة إلى الاجتماع الطارئ في طوبا الزنغرية، الذي دعت إليه لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، على خلفية قضية المحاضر في جامعة بار إيلان المتهم بالتخطيط لإقامة خلايا مسلحة بهدف استهداف عرب. ووصف الطيبي القضية بأنها "خطيرة للغاية"، متسائلًا عن طريقة تعامل الأجهزة الأمنية معها، ولا سيما جهاز الأمن العام "الشاباك". وقال إن الشبهات تتحدث عن تخطيط استمر لسنوات وعن محاولة تشكيل خلايا مسلحة، مضيفًا: "ثلاث سنوات.. أين الشاباك؟". وانتقد الطيبي، وفق روايته، الاكتفاء بتحقيق قصير مع المشتبه به قبل تحويل القضية إلى الشرطة، معتبرًا أن طبيعة الشبهات تستدعي التعامل معها كقضية أمنية بالغة الخطورة.
الطيبي: لو كان المشتبه به عربيًا لكان التعامل مختلفًا وادعى الطيبي أن مؤسسات الدولة كانت ستتعامل بصورة مختلفة تمامًا مع القضية لو كان المشتبه به مواطنًا عربيًا. وقال: "لو كان عربيًا وفتح فمه مع شخص جالس في مقهى عن شيء كهذا، كانوا سيعتقلونه ويحولون الأمر إلى قضية أمنية كبيرة". وأضاف أن محدودية التغطية في وسائل الإعلام العبرية للقضية، بحسب رأيه، تعكس ما وصفه بأنه "تطبيع للجريمة ضد العرب وتطبيع للعنصرية ضد العرب". وتابع أن العنصرية كانت موجودة قبل السابع من أكتوبر، لكنه يرى أنها تصاعدت بصورة كبيرة منذ ذلك الحين، مستخدمًا توصيفات شديدة تجاه المناخ السياسي والمؤسساتي الحالي.
أوامر هدم قديمة تعود إلى الواجهة وفي سياق حديثه عن الأجواء التي تسبق الانتخابات، أثار الطيبي أيضًا قضية أوامر هدم لمنازل عربية، قائلًا إن المحامي د. قيس ناصر أطلعه على إعادة تفعيل أوامر هدم تعود إلى سنوات سابقة، بعضها صدر مطلع سنوات الألفين. وادعى الطيبي أن توقيت تنفيذ هذه الإجراءات، بالتزامن مع موعد الانتخابات، يثير لديه تساؤلات بشأن دوافعها وتأثيرها المحتمل على الناخبين العرب. وقال إن هناك، بحسب تقديره، خشية لدى جهات سياسية من ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، مضيفًا أن "الجمهور العربي غاضب ويريد أن يغيّر".
"مجرد عقد الاجتماع الطارئ مهم" وشدد الطيبي على أهمية عقد الاجتماع الطارئ في طوبا الزنغرية، معتبرًا أن مجرد اجتماع القيادات العربية لبحث القضية يحمل أهمية في مواجهة محاولات التقليل من خطورة ما كشف عنه. كما تطرق إلى ما أثير بشأن الحالة النفسية للمحاضر المشتبه به، منتقدًا محاولة تفسير القضية من هذا المنطلق قبل استكمال فحصها، ومعتبرًا أن ذلك لا ينبغي أن يحجب خطورة الشبهات المطروحة. وختم الطيبي حديثه بالتحذير من استمرار الأجواء العنصرية والتحريضية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات، مطالبًا القيادات والمؤسسات الرسمية بالتعامل بجدية مع الخطاب الذي يستهدف المجتمع العربي وعدم السماح بتحوله إلى جزء طبيعي من المشهد العام.