"لا يفهم علاقته بالقانون"| انتقادات حادة لرئيس الشاباك على خلفية التحقيقات مع قيادات عربية

بحسب التقرير، طلب زيني، خلال الاجتماع الذي عُقد الأحد، التحقيق مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، والقياديين في القائمة المشتركة أيمن عودة وأحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة

4 عرض المعرض
مدير جهاز الشاباك ديفيد زيني
مدير جهاز الشاباك ديفيد زيني
مدير جهاز الشاباك ديفيد زيني
(Flash90)
كشف تقرير صحفي إسرائيلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحقيقات في شبهات تدخل جهات أجنبية في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى أن رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، طلب التحقيق مع أربعة قياديين سياسيين عرب، خلال اجتماع عُقد برئاسة رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، رغم عدم توفر أساس كافٍ من الأدلة بحق معظمهم، وفقًا لمصادر مطلعة على الاجتماع.
وبحسب التقرير، طلب زيني، خلال الاجتماع الذي عُقد الأحد، التحقيق مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، والقياديين في القائمة المشتركة أيمن عودة وأحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، إلى جانب تصنيف الشبهات بصورة شاملة ضمن الجرائم الأمنية.
ونقل التقرير عن شخص مطلع على مجريات الاجتماع أن عددًا من المشاركين أبدوا دهشتهم من مطالب رئيس الشاباك، لا سيما في ظل غياب أدلة كافية تبرر التحقيق مع معظم الشخصيات المذكورة، فضلًا عن طرح إجراءات من شأنها المساس بحقوق الأفراد.
وقال المصدر إن بعض الحاضرين "لم يصدقوا أن رئيس الشاباك يتحدث بهذه الطريقة"، فيما نقل التقرير عن مصدر آخر انتقاده لفهم زيني لحدود صلاحياته وعلاقته بالقانون.
وأشار التقرير إلى أن زيني سعى، بحسب أحد المصادر، إلى التحقيق مع القياديين العرب للتحقق من عدم ارتباطهم بالقضية، في حين اعتبر مسؤول مطلع على التفاصيل أن فتح تحقيق مع عضو كنيست يستوجب توفر أساس يتجاوز مجرد التكهنات.
4 عرض المعرض
القائمة المشتركة تقدّم قائمتها لانتخابات الكنيست الـ26
القائمة المشتركة تقدّم قائمتها لانتخابات الكنيست الـ26
القائمة المشتركة
(القائمة المشتركة)
شبهات تمويل أجنبي ومحاولات للربط بمخالفات انتخابية
ووفقًا للتقرير، تستند التحقيقات إلى معلومات استخباراتية أولية تشير إلى احتمال تحويل أموال من جهة أجنبية إلى جمعية، ومنها إلى شخصية بارزة في حزب عربي، وربما إلى مقربين سياسيين.
وأوضح مسؤول مطلع أن ثبوت هذه المعلومات قد يشير إلى شبهات رشوة أو محاولة تأثير أجنبي، لكنه شدد على عدم وجود دليل حاسم يربط هذه التحويلات بنتائج الانتخابات.
وفي المقابل، تناولت التحقيقات ادعاءات بشأن توزيع قسائم وقود وشراء أصوات ومخالفات انتخابية أخرى. وبحسب التقرير، جرى فحص نحو ألف شكوى، رُفضت جميعها لعدم ثبوت صحتها أو افتقارها إلى أساس يبرر قبولها.
وأضاف أن الجهات المعنية لم تتمكن حتى الآن من إثبات وجود صلة بين شبهات التمويل الأجنبي والمخالفات الانتخابية المزعومة، فيما اعتبر بعض المصادر أن طلب التحقيق مع القياديين العرب جاء في محاولة للعثور على أدلة تربط بين المسارين.
خلافات بشأن صلاحيات الشاباك وطبيعة التحقيق
وكشف التقرير عن خلافات بين رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، بشأن تصنيف القضية وطبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها.
وبحسب مصدر رفيع، عارضت المستشارة القضائية تصنيف جميع الشبهات مسبقًا باعتبارها جرائم أمنية، قبل التوصل إلى صيغة تقر بإمكانية وجود جوانب أمنية في بعض الشبهات.
كما تقرر تشكيل طاقم تحقيق مشترك من الشاباك والشرطة، بمرافقة النيابة العامة، رغم معارضة زيني لهذا الترتيب، وفقًا للمصدر.
وأشار التقرير إلى أن بعض المطالب التي طُرحت خلال المناقشات شملت الاعتقال والتحقيق، وحتى منع لقاء محامٍ، لكنه أوضح أن الحديث يدور عن إجراءات طُرحت للنقاش، وليس عن اعتقالات نُفذت بالفعل بحق القياديين المذكورين.
وكانت المستشارة القضائية للحكومة قد أكدت، الثلاثاء، أنه لا يجوز في دولة القانون التحقيق مع مواطنين أو منتخبين من دون أدلة تبرر ذلك، مشيرة إلى أن الشاباك لم ينقل مواد التحقيق إلى الطاقم المشترك على مدار يومين.
4 عرض المعرض
الموحدة - منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش
الموحدة - منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش
منصور عباس
(Flash90)
لجنة الانتخابات: الشبهات لا تؤثر على النتائج
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، أعلن في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، بالتوافق مع رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة، أن الشبهات التي يجري فحصها، حتى في حال ثبوتها، لا تستدعي تغيير نتائج الانتخابات.
ورغم ذلك، تقدّم ممثلو أحزاب من الائتلاف المنتهية ولايته بطلبات للحصول على معلومات إضافية بشأن التحقيقات قبل المصادقة على النتائج الرسمية.
وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، طالب ممثل حزب الليكود، المحامي إيلان بومباخ، بالحصول على تفاصيل التحقيق، فيما طالب في اليوم التالي 16 ممثلًا عن سبعة أحزاب ائتلافية بالاطلاع على مواد الاجتماع الذي عُقد الأحد.
وأكد سولبرغ، وفقًا للتقرير، عدم وجود صلاحية قانونية تمنع نشر نتائج الانتخابات، مشددًا على ضرورة استكمال الإجراءات الرسمية، مع استمرار التحقيق في الشبهات وفق الأطر القانونية.
4 عرض المعرض
سولبرغ وهرتسوغ
سولبرغ وهرتسوغ
سولبرغ وهرتسوغ
(Flash90)
اتهامات بحملة إعلامية للتشكيك في نتائج الانتخابات
وتناول التقرير أيضًا حملة إعلامية وسياسية أعقبت الانتخابات، تضمنت اتهامات بحدوث تزوير وتدخل أجنبي، مع تركيز خاص على تصويت المواطنين العرب ودور الأحزاب العربية في النتائج.
وبحسب معطيات أوردها التقرير نقلًا عن جهات مختصة برصد الخطاب الإعلامي، جرى توثيق 136 مقطعًا إعلاميًا تناولت هذه الادعاءات عبر القناة 14 وإذاعة "غالي يسرائيل"، بينها 104 مقاطع بُثت بعد يوم الانتخابات.
كما نقل التقرير عن منظمة "فيك ريبورتر" تسجيل ارتفاع بنسبة 428% في حجم الخطاب الموجّه ضد العرب على منصة "إكس" حتى 29 تشرين الأول/أكتوبر، مع رصد 9,069 إشارة في ذلك اليوم.
واتهم التقرير جهات سياسية وإعلامية مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو باستغلال الشبهات غير المثبتة للتشكيك في شرعية نتائج الانتخابات، وهي اتهامات تندرج ضمن تحليل التقرير ولا تمثل نتائج تحقيق قضائي.
مخاوف من أزمة دستورية بشأن رئاسة الكنيست
وحذّر التقرير من احتمال انتقال الخلاف السياسي إلى مسألة استبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، في ظل فقدان معسكر نتنياهو الأغلبية البرلمانية.
ونقل عن مصدر مطلع تقديره بأن أوحانا قد يمتنع عن طرح استبداله للتصويت، الأمر الذي قد يؤدي إلى تدخل المحكمة العليا واندلاع أزمة دستورية بشأن صلاحيات رئيس الكنيست وآليات انعقاد الهيئة العامة.
وأكد التقرير أن هذا السيناريو لا يزال في إطار التقديرات، ولم يتحول إلى خطوات فعلية.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل وسط استمرار التحقيقات في شبهات التدخل الأجنبي والمخالفات الانتخابية، في وقت تؤكد فيه الجهات القضائية ضرورة التمييز بين الشبهات التي تستوجب الفحص وبين الأدلة التي يمكن أن تؤثر قانونيًا على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.