في خطوة لافتة على الساحة السياسية، قبل أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن ثمانية من رؤساء السلطات المحلية العربية البدوية دعمهم لرئيس حزب “يشار!” غادي آيزنكوت لرئاسة الحكومة، وذلك عقب لقاء جمعهم به.
وبحسب بيان صدر عن حزب “يشار!”، فإن رؤساء السلطات الذين أعلنوا دعمهم هم: عاطف غريفات، رئيس مجلس الزرازير؛ منير زبيدات، رئيس مجلس بسمة طبعون؛ حسن حجيرات، رئيس مجلس بئر المكسور؛ عاهد رحال، رئيس مجلس إقليمي البطوف؛ حاتم شبلي، رئيس مجلس شبلي أم الغنم؛ مؤيد الهيب، رئيس مجلس طوبا الزنغرية؛ سعيد سليمان، رئيس مجلس البعينة نجيدات؛ وياسر طباش، رئيس مجلس الكعبية طباش.
ونُقل عن رؤساء السلطات قولهم إنهم يرون في آيزنكوت شخصية قادرة على تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة وإعادة الهدوء إلى منطقة الشمال، مشيرين كذلك إلى ما وصفوه بإدراكه لأهمية الشراكة بين مختلف المواطنين واحتياجات المجتمع البدوي.
تحركات انتخابية لافتة ومتسارعة
ويكتسب الإعلان أهمية خاصة في خضم التحركات الانتخابية المتسارعة داخل المجتمع العربي، فيما اعتبر مراقبون ومحللون سياسيون أن انتقال مجموعة من رؤساء السلطات الذين ارتبط عدد منهم سابقًا بدعم القائمة العربية الموحدة ورئيسها منصور عباس إلى إعلان تأييد آيزنكوت، قد يشكل تحديًا انتخابيًا للموحدة، خصوصًا في البلدات البدوية في الشمال.
ويأتي التحرك في وقت يتصدر فيه حزب “يشار!” بقيادة آيزنكوت عددًا من استطلاعات الرأي الأخيرة. وتتراوح قوة الحزب في استطلاعات منتصف أيلول بين 23 و25 مقعدًا، مقابل نحو 19 إلى 21 مقعدًا لليكود في عدد منها، مع اختلاف النتائج بين استطلاع وآخر.
وتشير خريطة الاستطلاعات، في الوقت ذاته، إلى استمرار تعقيد المشهد السياسي وصعوبة حسم أغلبية من 61 مقعدًا، ما يجعل مسألة التحالفات المحتملة بعد الانتخابات عاملًا مركزيًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، يكتسب التنافس على أصوات المجتمع العربي أهمية متزايدة، سواء بالنسبة للأحزاب العربية أو الأحزاب الإسرائيلية التي تسعى إلى توسيع قواعدها الانتخابية، ما قد يجعل إعلان رؤساء السلطات الثمانية مؤشرًا على تحركات وتحالفات جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات.


