للمرة الثانية خلال شهر: تحطيم مدخل مبنى "أخبار 12" في تل أبيب وترك رسالة تهديد

الشرطة تفتح تحقيقًا جديدًا بعد تكرار الاعتداء والرئيس الإسرائيلي يدعو إلى ملاحقة الفاعلين وسط إدانات سياسية واسعة 

|
الاعتداء على مكاتب القناة 12
فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا، فجر اليوم الثلاثاء، بعد تعرض المدخل الرئيسي لمبنى "أخبار 12" في تل أبيب لاعتداء جديد، تم خلاله تحطيم الأبواب الزجاجية وترك رسالة تهديد، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهر. ووفقًا للشرطة، أقدم شخص مجهول على تحطيم أبواب المبنى قبل أن يفر من المكان، بينما عُثر عند المدخل على رسالة تضمنت تهديدًا مباشرًا للعاملين في المؤسسة الإعلامية، جاء فيها: "في المرة المقبلة ستكون الطوبة موجهة إلى أحد رؤوسكم... خذوا هذه الرسالة على محمل الجد، ففي النهاية سيموت أحد". ويأتي الحادث بعد واقعة مشابهة شهدها المبنى مطلع الشهر الجاري، حين أظهرت كاميرات المراقبة شخصًا ملثمًا وهو يلقي حجرًا على المدخل قبل أن يلوذ بالفرار. ورغم توثيق الحادث، لم تعلن الشرطة حتى الآن عن اعتقال أي مشتبه به.
1 عرض المعرض
الاعتداء على مكاتب القناة 12
الاعتداء على مكاتب القناة 12
الاعتداء على مكاتب القناة 12
(.)
"أخبار 12": التحريض يقود إلى العنف وفي بيان لها، اعتبرت إدارة "أخبار 12" أن الاعتداء يمثل "تصعيدًا خطيرًا" ضد وسائل الإعلام، وقالت إن "دماء الصحفيين ليست مباحة"، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية ووزير الاتصالات مطالبون بوقف ما وصفته بـ"التحريض المنفلت ضد الإعلام الحر"، معتبرة أن هذا الخطاب يساهم في تشجيع أعمال العنف. وأكدت المؤسسة الإعلامية أنها لن تتراجع عن عملها رغم "التحريض والعنف"، داعية الشرطة إلى التحرك السريع لتوقيف المسؤول عن الاعتداء ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
هرتسوغ يتدخل والشرطة تعقد اجتماعًا عاجلًا وفي أعقاب الحادث، أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اتصالًا مع المفتش العام للشرطة داني ليفي، شدد خلاله على ضرورة عدم التساهل مع أي محاولة لترهيب وسائل الإعلام أو إسكاتها بالعنف. وأكد هرتسوغ أن حرية الصحافة تمثل إحدى الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة لتحديد هوية الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة، مع توجيه رسالة واضحة بعدم التسامح مع أعمال الترهيب. من جانبه، أعلن المفتش العام للشرطة أنه ينظر إلى الحادثة بخطورة بالغة، وأوعز بعقد جلسة عاجلة، كما أصدر تعليماته لقيادة شرطة منطقة تل أبيب بتسخير جميع الوسائل الاستخباراتية والتحقيقية المتاحة من أجل تعقب منفذ الاعتداء واعتقاله.
إدانات من مختلف الأطياف السياسية وأثار الاعتداء موجة إدانات واسعة في الساحة السياسية الإسرائيلية، إذ ندد به رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، مؤكدًا أن "الإعلام ركيزة أساسية للديمقراطية، ولا سيما خلال فترة الانتخابات"، واصفًا استهداف العاملين في مؤسسة إعلامية بأنه "خط أحمر". كما صدرت بيانات إدانة من رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وزعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، فيما دان عضو الكنيست تسفي سوكوت الحادث أيضًا، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حدود الخطاب السياسي ومنع الانزلاق إلى العنف.