تقرير: ضغوط أميركية تؤجل هجوما إسرائيليا على بيروت

حذّر قائد مقر "خاتم الأنبياء" سكان مناطق في شمال إسرائيل من "الإخلاء"، في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصعيد عسكري متواصل وتبادل للتهديدات بين إسرائيل وحزب الله.

1 عرض المعرض
غارة إسرائيلية أمام مستشفى جبل عامل في لبنان
غارة إسرائيلية أمام مستشفى جبل عامل في لبنان
غارة إسرائيلية أمام مستشفى جبل عامل في لبنان
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم (الإثنين)، إنه أجرى اتصالًا "مثمرًا" مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن نتنياهو أكد له أن إسرائيل "لن ترسل أي قوات إلى بيروت"، وأن القوات التي كانت في طريقها "أُعيدت بالفعل".
وأضاف ترامب أنه أجرى أيضًا "اتصالًا جيدًا للغاية" مع حزب الله "عبر ممثلين رفيعي المستوى"، وأن الجانبين اتفقا على "وقف إطلاق النار بالكامل".
وتابع ترامب: "إسرائيل لن تهاجم حزب الله، وهو لن يهاجم إسرائيل".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت مساء اليوم بأن الضربة الإسرائيلية التي كانت مزمعة ضد بيروت تأجلت بفعل ضغوط أميركية، في ظل اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية التصعيد مع حزب الله.
وقالت الهيئة إن إسرائيل تمارس ضغوطا "من خلف الكواليس" على الإدارة الأميركية من أجل السماح بتنفيذ الضربة في بيروت، وذلك ردا على توسيع حزب الله لرقعة القصف باتجاه بلدات في شمال إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن التحذير الإسرائيلي الذي صدر بشأن الضاحية الجنوبية لبيروت، والتلويح بتنفيذ هجوم هناك، كان يهدف بالأساس إلى ممارسة ضغط على حزب الله لوقف إطلاق الصواريخ والقذائف نحو بلدات الشمال.
وأضافت هيئة البث أن الساعات الأخيرة شهدت محادثات مكثفة بين تل أبيب وواشنطن، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع المواجهة على الجبهة اللبنانية.
إيران تدعو سكان شمال إسرائيل للإخلاء بعد التهديدات الاسرائيلية للضاحية
وكان قائد مقر "خاتم الأنبياء" قد حذر، مساء اليوم، سكان مناطق في شمال إسرائيل من "الإخلاء"، في حال أقدمت إسرائيل على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك على خلفية التصعيد المتواصل في لبنان.
وقال قائد المقر إن "التحذيرات تأتي بسبب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار"، فيما تواصلت خلال الساعات الأخيرة عمليات القصف المتبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، إلى جانب إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مناطق حدودية في الجليل الأعلى وجنوب لبنان.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لم يتلقَّ أي رد من إيران بشأن التقارير التي تحدثت عن تعليق المحادثات بين الجانبين، وذلك في تصريحات نقلتها شبكة "إن بي سي" الأميركية.
في المقابل، حذّرت استخبارات الحرس الثوري الإيراني من أن طهران تعتبر "تجاوز الخطوط الحمراء في لبنان وغزة" بمثابة إعلان حرب مباشرة، مؤكدة أن إيران "مصممة على تنفيذ عمليات دفاعية وفتح جبهات جديدة والحفاظ على معادلة مضيق هرمز".
كما نقلت "إن بي سي" عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة ستواصل فرض الحصار على مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران على خلفية التطورات في لبنان وغزة.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "يواصل تعميق الضربات" في أنحاء لبنان، من الضاحية الجنوبية لبيروت حتى مدينة صور، مشيرًا إلى اعتراض صواريخ ومسيّرات أُطلقت من لبنان، بينما أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية ومسيّرة ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في كريات شمونة ومحيط قلعة الشقيف وبلدات جنوبية أخرى.
كما أفادت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية بأن واشنطن وتل أبيب ناقشتا إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وسط تشكيك أميركي بقدرة الجهات اللبنانية على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق شامل.
الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت
وفي وقت سابق اليوم، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت، وجاء في بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "ندعو سكّان الضاحية الجنوبية لإخلائها حفاظا على سلامتهم، إذا واصل حزب الله إطلاق القذائف الصاروخية نحو مدن وبلدات إسرائيلية سنرد باستهداف اهداف في الضاحية الجنوبية".
يأتي ذلك فيما دوت صفارات الإنذار منذ ساعات الصباح في بلدات عديدة شمالي البلاد، في أعقاب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومات الدفاع اعترضت ثمانية صواريخ منذ ساعات الصباح. كما اندلع حريق في المطلة بعد سقوط شظايا صاروخ اعتراضي داخل ساحة منزل، دون الإبلاغ عن إصابات.
First published: 18:58, 01.06.26