الجيش الإسرائيلي يوصي بتوسيع العمليات في لبنان وسط مخاوف من ضغوط أميركية وشيكة

وتسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى جولة أكثر اتساعًا من المواجهة، خصوصًا في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين. 

1 عرض المعرض
الجيش جنوب لبنان
الجيش جنوب لبنان
الجيش جنوب لبنان
(Flash90)
كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش أوصى المستوى السياسي بتكثيف العمليات العسكرية في لبنان، عبر زيادة وتيرة الغارات الجوية وتوسيع النشاط البري، في ظل تقديرات بأن الوقت المتاح أمام إسرائيل لمواصلة عملياتها قد يكون محدودًا بسبب ضغوط أميركية متوقعة لوقف التصعيد. وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل واستهداف قيادات بارزة في "حزب الله"، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة على الحدود الشمالية.
توصية بتكثيف الغارات والعمليات البرية وبحسب التقارير، أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بزيادة حجم الضربات الجوية وتوسيع العمليات البرية وفق أسلوب "الغارات المحدودة" داخل الأراضي اللبنانية، في محاولة لتعزيز الضغط العسكري على "حزب الله". وترى المؤسسة العسكرية أن استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة ليس في مصلحة إسرائيل، خاصة بسبب التداعيات الأمنية والاقتصادية المتواصلة على سكان المناطق الشمالية. كما تشير التقديرات إلى أن الجيش بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين بتوسيع نطاق الهجمات بصورة تدريجية، تمهيدًا لاحتمال رفع وتيرتها خلال الفترة المقبلة.
مخاوف من ردّ فعل حزب الله وفي مقابل الدعوات لتكثيف العمليات، يقدّر الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" قد يرد عبر زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الجليل ومناطق الشمال. وتسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى جولة أكثر اتساعًا من المواجهة، خصوصًا في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين.
اغتيالات متواصلة في لبنان وتزامنت هذه التوصيات مع تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع وقيادات في "حزب الله". وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، هي الأولى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أسفرت وفق التقارير الإسرائيلية عن مقتل المسؤول عن منظومة الصواريخ في "حزب الله". كما أشارت التقارير إلى مقتل سبعة قادة ميدانيين بارزين آخرين خلال الأسبوعين الماضيين، قالت إسرائيل إنهم لعبوا دورًا مباشرًا في إدارة المواجهات العسكرية الأخيرة.
ضغوط سياسية محتملة وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل إسرائيل بأن الولايات المتحدة قد تمارس ضغوطًا خلال الفترة المقبلة لوقف العمليات العسكرية في لبنان. وتربط الأوساط السياسية الإسرائيلية بين هذا الاحتمال وبين التقدم الحاصل في المحادثات الأميركية الإيرانية، والتي قد تفضي إلى تفاهمات إقليمية أوسع تشمل الساحة اللبنانية.
ترقب لموقف طهران وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن أي تفاهم نهائي بين واشنطن وطهران لم يُحسم بعد، رغم الحديث عن تقارب في وجهات النظر بين الطرفين. وأشار المسؤولون إلى أن القيادة الإيرانية لم تمنح حتى الآن موافقة نهائية على أي اتفاق، مرجحين استمرار المفاوضات لفترة إضافية وسط محاولات لكسب الوقت وتحسين شروط التفاهم.
هل تحصل إسرائيل على الوقت الكافي؟ ويبقى السؤال المركزي المطروح داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية هو ما إذا كانت الحكومة ستحصل على الوقت الكافي لمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان قبل تدخل القوى الدولية لفرض تهدئة أو وقف للتصعيد. وفي ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية، تبدو الجبهة الشمالية أمام مرحلة حساسة قد تحدد مسار المواجهة خلال الأسابيع المقبلة.