آبل تستعين بـ Gemini من جوجل لتطوير "سيري" الجديد

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن آبل قد تدفع لجوجل نحو مليار دولار سنوياً مقابل استخدام نسخة مخصصة من "Gemini"

1 عرض المعرض
آبل تستعين بـ Gemini من جوجل لتطوير "سيري" الجديد
آبل تستعين بـ Gemini من جوجل لتطوير "سيري" الجديد
آبل تستعين بـ Gemini من جوجل لتطوير "سيري" الجديد
(Gemini)
أبرمت شركة آبل اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة جوجل لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي "Gemini" كمحرك أساسي لميزات Siri الجديدة، في خطوة تنهي سنوات من الترقب حول استراتيجية آبل لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتأتي هذه الشراكة متعددة السنوات لتعزز قدرات المساعد الصوتي Siri، المتوقع إطلاقه في وقت لاحق من العام الجاري (2026)، مع التركيز على تقديم تجربة مستخدم أكثر ذكاءً وتفاعلية عبر أجهزة آيفون.
وبموجب هذا التعاون، ستستفيد آبل من تقنيات "Gemini" السحابية لتطوير نماذجها الأساسية، مع التأكيد على أن العمليات ستتم بخصوصية تامة عبر بنية "Private Cloud Compute" التابعة لآبل، أو مباشرة على الأجهزة. وتأتي هذه الخطوة بعد تقييمات دقيقة أجرتها آبل لعدة نماذج عالمية، حيث خلصت إلى أن تكنولوجيا جوجل توفر "الأساس الأكثر كفاءة" لدعم رؤيتها لمستقبل الذكاء الاصطناعي في منظومتها التقنية.
مليارات جوجل في قلب آيفون مجدداً
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن آبل قد تدفع لجوجل نحو مليار دولار سنوياً مقابل استخدام نسخة مخصصة من "Gemini"، وهو ما يعكس رهان آبل القوي على استعادة مكانتها في هذا السباق. ويعد هذا الاتفاق انتصاراً كبيراً لشركة ألفابت (الشركة الأم لجوجل)، حيث ساهمت هذه الشراكة في دفع قيمتها السوقية لتلامس حاجز الـ 4 تريليونات دولار لأول مرة، متجاوزة آبل في القيمة السوقية للمرة الأولى منذ عام 2019.
وعلى الرغم من هذا التحالف الجديد، أكدت آبل أنها ستواصل شراكتها الحالية مع شركة OpenAI لدمج ChatGPT في مهام محددة، خاصة تلك المتعلقة بالاستفسارات المعقدة التي تتطلب معرفة عالمية واسعة. ولا تزال طبيعة العلاقة المستقبلية بين دمج "Gemini" و"ChatGPT" غير واضحة تماماً، إلا أن آبل أوضحت أنها لا تخطط لإجراء تغييرات فورية على اتفاقيتها مع OpenAI في الوقت الراهن.
رهان الخصوصية وتحديات Siri
تضع آبل الخصوصية في صدارة أولوياتها ضمن هذا التحول، حيث ستعمل النماذج المطورة داخل بيئة تقنية معزولة تمنع وصول البيانات الشخصية إلى خوادم خارجية. ويهدف هذا التحديث الجذري لـ Siri إلى سد الفجوة التقنية التي واجهتها آبل خلال العامين الماضيين، مما عرضها لضغوط متزايدة من المستثمرين والمستخدمين لتقديم ميزات ذكاء اصطناعي تضاهي ما قدمه المنافسون في شركات "ميتا" و"مايكروسوفت".
يذكر أن جوجل تدفع بالفعل مليارات الدولارات سنوياً لآبل لتكون محرك البحث الافتراضي على هواتف آيفون، وهي علاقة تجارية خضعت لتدقيق قانوني مكثف مؤخراً بسبب قضايا الاحتكار. ومع ذلك، فإن الشراكة الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي تفتح فصلاً جديداً من "التعاون التنافسي" بين العملاقين، مما قد يعيد رسم ملامح سوق الهواتف الذكية عالمياً.