في أول خطاب له: خامنئي يتوعد بالانتقام ويهدد باستهداف القواعد الأمريكية

وفي موقف لافت، دعا المرشد الإيراني الجديد دول المنطقة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، معتبرًا أن تلك القواعد أصبحت منطلقًا لشن هجمات ضد إيران. 

1 عرض المعرض
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في أول بيان له منذ توليه منصب المرشد الأعلى في إيران، وجّه مجتبى خامنئي سلسلة رسائل سياسية وعسكرية حادة، أكد فيها أن طهران ستواصل الرد على ما وصفه بالاعتداءات، مشددًا على أن القواعد الأمريكية في المنطقة ستبقى هدفًا للضربات الإيرانية. وقال خامنئي إن بلاده تعرضت لهجمات انطلقت من "قواعد العدو" في دول الجوار، مؤكدًا أن إيران "مضطرة للرد" على هذه الهجمات، ومشيرًا إلى أن وجود تلك القواعد يهدف – بحسب تعبيره – إلى فرض السيطرة على بلدان المنطقة.
دعوة لإغلاق القواعد الأمريكية وفي موقف لافت، دعا المرشد الإيراني الجديد دول المنطقة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، معتبرًا أن تلك القواعد أصبحت منطلقًا لشن هجمات ضد إيران. وأكد في بيانه أن إيران لا تستهدف الدول المجاورة بحد ذاتها، بل تركّز على القواعد الأمريكية الموجودة فيها، مضيفًا أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع طهران إلى مواصلة ضرب تلك القواعد في المنطقة.
تهديد بإغلاق مضيق هرمز وتطرق خامنئي في بيانه إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، قائلاً إنه ينبغي "الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق المضيق"، في حال استمر التصعيد العسكري. كما دعا إلى التحرك في "جميع الميادين الرخوة للأعداء"، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية نجحت – بحسب وصفه – في سد طريق الخصوم عبر ضربات قوية خلال الفترة الماضية.
تأكيد على دور “جبهة المقاومة” وشدد المرشد الإيراني على أن ما يُعرف بـ"جبهة المقاومة" يمثل جزءًا لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية، موجّهًا الشكر إلى الفصائل المتحالفة مع إيران في المنطقة. وأشاد خصوصًا بدور حزب الله، معتبراً أنه قدم دعمًا كبيرًا لإيران رغم التحديات، كما أثنى على فصائل المقاومة في العراق، التي قال إنها "سلكت بشجاعة نهج نصرة الجمهورية الإسلامية".
تهديد بالانتقام والتصعيد وفي لهجة تصعيدية، تعهد خامنئي بعدم التراجع عن "الانتقام لدماء الشهداء"، مؤكدًا أن كل قتيل إيراني سيكون له "انتقام خاص". وأشار إلى أن الضربات التي نفذتها إيران مؤخرًا أخرجت خصومها من "وهم القدرة على السيطرة على إيران أو تقسيمها"، محذرًا من أنه إذا استمر الوضع الحربي فقد يتم تفعيل جبهات جديدة "لا يملك العدو فيها خبرة".
رسالة مزدوجة لدول الجوار ورغم لهجة التصعيد، حاول خامنئي توجيه رسالة طمأنة نسبية إلى الدول المجاورة، مؤكدًا أن إيران ترغب في إقامة علاقات قائمة على الصداقة والتعاون مع جميع دول الجوار. وأشار إلى أن إيران تتشارك حدودًا مع 15 دولة، وأنها لطالما سعت إلى بناء علاقات بناءة معها، داعيًا هذه الدول في الوقت نفسه إلى تحديد موقفها من "المعتدين ومن قتل أبناء الشعب الإيراني"، على حد تعبيره. ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتزايد احتمالات المواجهة الإقليمية.