توثيق الجريمة
أعلنت الشرطة ، اليوم، فكّ لغز جريمة قتل زيد أمارة (49 عاماً) من كفركنا، التي وقعت قبل أشهر مدخل بلدة عيلوط، وكشفت التحقيقات أنها جاءت على خلفية ثأر دموي، بعد شهر فقط من توجيه اتهام لنجله في جريمة قتل سابقة.
وبحسب بيان صادر عن الوحدة المركزية في منطقة المروج، من المقرر أن تقدّم النيابة العامة لائحة اتهام ضد أحد سكان كفر كنا (41 عاماً)، للاشتباه بتنفيذه الجريمة مع آخرين، انتقاماً لمقتل أحد أقاربه.بحسب ما جاء في بيان الشرطة.
اعتقالات
خلفية القضية
وبحسب ما أكدته الشرطة، تعود جذور القضية إلى تاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حين قُتل علي عوادة بإطلاق نار أثناء قيادته مركبة رباعية في كفر كنا، حيث أُطلق عليه النار من شرفة منزل. وقدّمت النيابة لاحقاً لائحة اتهام ضد نجل الضحية زيد أمارة، بتهمة تنفيذ تلك الجريمة.
وبعد شهر تماماً، في 25 كانون الأول/ديسمبر 2025، قُتل والده زيد أمارة في إطلاق نار استهدف مركبته داخل بلدة عيلوط، في جريمة رجّحت الشرطة منذ بدايتها أنها عملية ثأر.بحسب الشرطة.
1 عرض المعرض


مقتل زيد أمارة (48 عامًا) من كفركنا بإطلاق نار في عيلوط
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تفاصيل الجريمة
كشفت التحقيقات أن منفذي الجريمة زرعوا جهاز تعقب في سيارة الضحية، ما مكّنهم من تتبّع تحركاته بدقة. وعند دخوله إلى عيلوط، اعترضت طريقه مركبة أخرى عند مدخل البلدة، قبل أن يُطلق عليه وابل كثيف من الرصاص من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وعقب تنفيذ الجريمة، فرّ المشتبه بهم إلى كفر كنا، حيث أضرموا النار في السيارة المستخدمة في العملية داخل شارع مركزي، وأطلقوا النار في الهواء قبل مغادرتهم المكان.
توثيق الجريمة
مسار التحقيق
استمرت التحقيقات السرية عدة أشهر، قبل أن تتحول إلى علنية في 8 آذار/مارس 2026، مع اعتقال المشتبه الرئيسي، وهو قريب للضحية في جريمة القتل الأولى.
وأظهرت الأدلة أن المتهم استخدم مركبة مسروقة من مناطق السلطة الفلسطينية، وقام بتغيير لوحاتها لتطابق سيارة شقيقه، في محاولة للتمويه. كما تبين أنه راقب الضحية لعدة أيام، وتتبعه يوم الجريمة منذ خروجه من منطقة الكريوت حتى وصوله إلى موقع الكمين.
إجراءات قضائية
من المتوقع أن تتقدم النيابة العامة في لواء الشمال، عبر المحاميين أوهاد كوهين وحني هرر، بلائحة اتهام رسمية إلى المحكمة المركزية في الناصرة إلى جانب طلب لتمديد توقيف المتهم حتى انتهاء الإجراءات القانونية.
تصريح الشرطة
وقال قائد الوحدة المركزية في منطقة المروج، الرائد غال هرئيل، إن "الجريمة نُفذت بدم بارد وبتخطيط مسبق على خلفية ثأر دموي"، مؤكداً أن التحقيق المعقّد نجح في "إغلاق الدائرة" والوصول إلى المسؤول عن تنفيذ العملية.
وأضاف أن الشرطة ستواصل جهودها، وفق توجيهات القيادة، لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي.



