نواف سلام من جنوب لبنان: الاعتداءات الإسرائيلية تمسّ السيادة والدولة باقية ولن تتراجع عن إعادة الإعمار

قال رئيس الحكومة إن بسط سلطة الدولة "لا يكون فقط عبر انتشار الجيش وعودة الأمن"، بل من خلال استعادة كامل مقومات الحياة

رئيس وزراء لبنان يزور الجنوب للمرة الأولى بعد إعلان إنهاء نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال جولة ميدانية أجراها يوم السبت في جنوب لبنان، أن الدولة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة، لكنها "لن تتراجع"، مشددًا على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تُشكّل "اعتداءً مباشرًا على السيادة اللبنانية وكرامة المواطنين وحقهم في الأمان".
وأشار سلام إلى أن البلدات الجنوبية تتعرض لاعتداءات يومية، في وقت "تواصل فيه إسرائيل احتلال أكثر من موقع لبناني، إلى جانب وجود أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية"، معتبرًا أن هذا الواقع يستوجب حضورًا فاعلًا للدولة لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط.
وقال رئيس الحكومة إن بسط سلطة الدولة "لا يكون فقط عبر انتشار الجيش وعودة الأمن"، بل من خلال استعادة كامل مقومات الحياة، موضحًا أن "عودة الدولة تعني عودة الكهرباء، والمدارس، والمستشفيات، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية"، في رسالة واضحة على أن الحكومة عازمة على تغيير الواقع القائم في الجنوب.
وجدد سلام التزام الحكومة بإعادة إعمار الجنوب اللبناني، مؤكدًا أن التحديات، رغم صعوبتها، "لن تكون سببًا للتراجع"، بل دافعًا لمواجهة العقبات وتجاوزها. وأضاف أن المسار "ليس سهلًا"، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحكومة "لن تنتظر توقف الاعتداءات" للشروع في خطواتها العملية.
1 عرض المعرض
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان
( رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية)
وأوضح أن أولوية الحكومة تتمثل في "صون كرامة النازحين، ودعم العائدين إلى قراهم"، لافتًا إلى العمل على استمرار برامج الإغاثة، من خلال الدعم النقدي بدل الإيجارات، وتأمين الرعاية الصحية المجانية، وضمان استمرارية التعليم للنازحين، إلى جانب إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة.
كما أعلن سلام أن الحكومة ستولي أهمية خاصة لوضع تخطيط مدني حديث، يهدف إلى إعادة بناء القرى الجنوبية "بشكل أفضل مما كانت عليه"، مع التركيز على مشاريع حيوية، تشمل إعادة تأهيل الطرق، لا سيما في منطقة صور، ودعم القطاع الزراعي.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد أن "الدولة ليست في زيارة موسمية"، بل ستبقى حاضرة إلى جانب المواطنين، معلنًا عزمه القيام بزيارة ثانية إلى الجنوب قريبًا، تزامنًا مع بدء تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.