أثارت تصريحات رئيس الحركة العربية للتغيير وعضو الكنيست أحمد الطيبي، التي وصف فيها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالمعتل نفسيًا "السيكوباتي"، ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والطبية في إسرائيل، بعدما وجهت جمعية الأطباء النفسيين رسالة رسمية إلى الطيبي احتجاجاً على استخدام المصطلحات النفسية في الخطاب السياسي.
وبحسب الرسالة الصادرة عن لجنة الأخلاقيات التابعة لـالجمعية الطبية الإسرائيلية، فإن استخدام أوصاف نفسية وطبية بهدف الهجوم السياسي “يساهم في زيادة الوصمة الاجتماعية تجاه المرضى النفسيين”، معتبرة أن مثل هذه التصريحات قد تُلحق ضرراً بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية حقيقية.
دعوة لعدم استخدام التشخيصات النفسية كسلاح سياسي
وأشارت الرسالة إلى أن لجنة الأخلاقيات تلقت شكاوى عقب تصريحات الطيبي، مؤكدة أن استعمال مصطلحات مثل “مريض نفسي” أو “سيكوباتي” في السجالات السياسية يكرّس مفاهيم خاطئة ويؤثر سلباً على مكانة المرضى النفسيين في المجتمع.
ودعت الجمعية إلى الامتناع عن استخدام التشخيصات النفسية كأداة للإهانة أو الانتقاد السياسي، مشددة على ضرورة الحفاظ على خطاب مسؤول يحترم المعايير المهنية والإنسانية.
خلفية التصريحات
وكان الطيبي قد هاجم بن غفير في تصريحات إعلامية وسياسية حادة على خلفية سياسات الحكومة الإسرائيلية والتصعيد الأمني، واصفاً الوزير الإسرائيلي بـ”السيكوباتي”، في تعبير أثار تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه السجالات في ظل تصاعد التوتر السياسي داخل إسرائيل، وتبادل الاتهامات الحادة بين نواب المعارضة وأعضاء الحكومة، خصوصاً حول قضايا الأمن والحرب والتعامل مع المواطنين العرب.
جدل حول حدود الخطاب السياسي
وأعاد الحادث النقاش داخل إسرائيل حول حدود حرية التعبير في الخطاب السياسي، ومدى مشروعية استخدام أوصاف نفسية أو طبية ضد الخصوم السياسيين.
في المقابل، يرى منتقدون أن استخدام هذه المصطلحات بشكل هجومي قد يسيء إلى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، ويعزز الصور النمطية والتمييز بحقهم.



