تتواصل المساعي السياسية الرامية إلى تشكيل قائمة عربية موحدة لخوض الانتخابات المقبلة، في وقت تستضيف فيه مدينة سخنين، مساء اليوم، اجتماعًا يجمع اللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مع قادة الأحزاب العربية الأربعة، في محاولة لدفع المفاوضات قدمًا وتقريب وجهات النظر تمهيدًا للإعلان عن قائمة مشتركة.
ويأتي الاجتماع في ظل تزايد الضغوط الشعبية والسياسية لإنجاز الوحدة، وسط إدراك واسع لأهمية توحيد الصف العربي وتعزيز التمثيل السياسي في الكنيست لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمع العربي في البلاد.
عز الدين بدران: الجميع متفق على أهمية وجود قائمة عربية موحدة وصوت سياسي عربي قوي
"استوديو المساء" مع شيرين يونس
12:30
وفي مقابلة إذاعية ضمن برنامج "استوديو المساء" عبر أثير راديو الناس مع الإعلامية شيرين يونس، أكد عز الدين بدران، عضو المكتب السياسي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن الخلافات القائمة بين الأحزاب لا تقتصر على مسائل تقنية أو تنظيمية، بل تتعلق بقضايا سياسية ومنهجية وصفها بـ"الجوهرية".
وأوضح بدران أن جميع الأطراف تتفق على أهمية وجود قائمة عربية موحدة وصوت سياسي عربي قوي، إلا أن الخلاف يدور حول طبيعة المشروع السياسي الذي يجب أن تمثله هذه القائمة وآليات التعامل مع الواقع السياسي القائم.
وأشار إلى وجود جهود وساطة مكثفة تقودها اللجنة القطرية، ولجنة الوفاق، وشخصيات وطنية ورؤساء سلطات محلية، إلى جانب الأحزاب السياسية نفسها، بهدف التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل قائمة مشتركة قبل انتهاء المهلة الزمنية المتفق عليها.
وتطرق بدران إلى ما وصفه بالخلافات الأساسية بين التجمع الوطني الديمقراطي وبعض الأطراف الأخرى، مشيرًا إلى أن التجمع يرفض أي توجه يمكن أن يُفهم منه منح فرصة أو شرعية للحكومة الإسرائيلية الحالية، مؤكدًا تمسك حزبه بموقفه الرافض للتعاون مع حكومة اليمين.
كما شدد على ضرورة ربط القضايا الحياتية واليومية للمجتمع العربي، مثل مكافحة الجريمة والعنف وتحسين الخدمات، بالقضايا السياسية والوطنية الأوسع، معتبرًا أن معالجة هذه الملفات لا يمكن أن تتم بمعزل عن السياق السياسي العام.
وأكد بدران أن التجمع يدعو إلى تبني برنامج سياسي واضح وعميق يتجاوز الشعارات العامة، ويشكل أساسًا لأي شراكة سياسية مستقبلية، معربًا عن أمله في أن تسهم الوحدة العربية في رفع نسبة التصويت وزيادة حجم التمثيل العربي في الكنيست.
وفي ما يتعلق بمصير المفاوضات، أشار إلى أن منتصف الشهر الجاري يشكل موعدًا حاسمًا لاتخاذ القرار النهائي، سواء بالتوصل إلى قائمة موحدة تستند إلى نقاط اتفاق مشتركة، أو توجه كل حزب لخوض الانتخابات وفق خياراته المستقلة.
وختم بدران بالتأكيد على أن التجمع مستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك خوض الانتخابات بقائمة منفردة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، داعيًا في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى الحفاظ على أخلاقيات العمل السياسي وتجنب الخطابات التصعيدية أو الإساءة المتبادلة مهما كانت نتائج المفاوضات.
First published: 18:45, 09.06.26



