أعلنت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية اكتشاف نوع من النمل الإفريقي الغازي، المعروف باسم "النملة الإفريقية كبيرة الرأس"، للمرة الأولى في البلاد، وذلك في حي نفيه شأنان بمدينة حيفا، وسط مخاوف من انتشاره وتأثيره على البيئة المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذا النوع يُصنف ضمن قائمة أخطر 100 نوع غازٍ وضار في العالم، مشيرة إلى ورود بلاغات عن احتمال وجوده أيضًا في حي الهدار بمدينة حيفا، حيث تجري الجهات المختصة فحوصات للتحقق من صحة هذه البلاغات.
وتعمل وزارة حماية البيئة، بالتعاون مع بلدية حيفا وسلطة الطبيعة والحدائق وجامعة تل أبيب، على تحديد مواقع انتشار النمل ورسم خريطة للمناطق المتأثرة، إلى جانب دراسة وسائل المكافحة المناسبة للحد من انتشاره ومنع توسعه إلى مناطق إضافية.
النملة الإفريقية كبيرة الرأس، المعروفة علميًا باسم Pheidole megacephala، من الأنواع الغازية التي يُعتقد أن موطنها الأصلي إفريقيا، وانتشرت في مناطق عديدة من العالم بفعل التجارة وحركة نقل النباتات والتربة والبضائع.
ويصنفها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ضمن أخطر 100 نوع غازٍ في العالم، ليس بسبب خطر مباشر كبير على الإنسان، وإنما لقدرتها على الانتشار السريع وإزاحة أنواع النمل والحشرات المحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي.
كيف تبدو هذه النملة؟
- - الحجم: يتراوح طول العاملات الصغيرات حول 2 ملم، بينما تصل العاملات الكبيرات إلى 3–4 ملم.
- - اللون: من الأصفر والبني الفاتح إلى البني الداكن.
- - الرأس: تمتلك بعض العاملات رأسًا ضخمًا بصورة غير متناسبة مع أجسامها، وهي الصفة التي منحتها اسمها.
- - أماكن وجودها: التربة، والحدائق، وتحت الحجارة، وبين شقوق الأرصفة، وأصص النباتات، وأحيانًا داخل المباني.
- ولا تُعرف هذه النملة بأنها تشكل خطرًا سامًا أو لاسعًا على الإنسان، لكن أضرارها البيئية والزراعية قد تكون كبيرة.
لماذا يُعد انتشارها مقلقًا؟
تتميز النملة الإفريقية كبيرة الرأس بقدرتها على إنشاء مستعمرات ضخمة، ومنافسة أنواع النمل المحلية وإزاحتها من بيئاتها. كما تتغذى على حشرات أخرى وبذور ومواد عضوية، وتساعد بعض الحشرات الضارة بالنباتات على التكاثر، بما قد يؤثر على المزروعات والحدائق.
ويمكن أن تنتقل من منطقة لأخرى عبر نقل التربة والنباتات والأخشاب والمعدات. لذلك فإن اكتشافها مبكرًا وتحديد مواقع انتشارها يُعدان عاملين أساسيين لاحتوائها.


