نتنياهو يقيل مستشار الأمن القومي تساخي هنغبي

شكر هنغبي نتنياهو على "الفرصة التي أُتيحت له للمشاركة في صياغة سياسات إسرائيل الخارجية والأمنية خلال سنوات مليئة بالتحديات"، مشيدًا بـ"الحوار المهني"

1 عرض المعرض
تساحي هنغبي
تساحي هنغبي
تساحي هنغبي
(Flash90)
أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي من منصبه، وأبلغه بنيّته تعيين رئيس جديد للمجلس خلال الأيام المقبلة. وجاء القرار في وقت حساس تشهد فيه الساحة الإسرائيلية نقاشًا محتدمًا حول مسؤولية القيادة السياسية والأمنية عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023، حين هاجمت حماس التجمعات الإسرائيلية في غلاف غزة.
هنغبي: "أنا شريك في الفشل ويجب التحقيق بشكل شامل" وفي بيان أصدره بعد الإقالة، قال هنغبي:"أبلغني رئيس الوزراء اليوم بنيّته تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي، وبناءً على ذلك تنتهي اليوم مهامي كمستشار للأمن القومي ورئيس لمجلس الأمن القومي. سأبقى طبعًا رهن إشارة خلفي كلما طُلب ذلك." وأضاف:"يجب التحقيق بشكل شامل في الفشل الرهيب الذي وقع في السابع من أكتوبر، وهو فشل أتحمّل جزءًا من مسؤوليته، وذلك من أجل استخلاص الدروس واستعادة الثقة التي تضرّرت." وشكر هنغبي نتنياهو على "الفرصة التي أُتيحت له للمشاركة في صياغة سياسات إسرائيل الخارجية والأمنية خلال سنوات مليئة بالتحديات"، مشيدًا بـ"الحوار المهني" الذي دار بينهما حتى في أوقات الخلاف.
تحذير من تحديات أمنية مستمرة وقال هنغبي إن "المعركة متعددة الجبهات التي فُرضت على إسرائيل في السابع من أكتوبر لم تنتهِ بعد"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقف في حالة تأهب على جبهات متعددة، وأن مهمة استعادة جميع المختطفين "ما زالت غير مكتملة". وشدد على أن "الواجب لم يتحقق بعد، إذ يجب ضمان – عبر وسائل دبلوماسية أو عسكرية – أن تُبعد منظمات الإرهاب في قطاع غزة عن الحكم، وأن تُفكك من سلاحها كي لا يشكّل القطاع تهديدًا جديدًا على إسرائيل." وأضاف:"التحديات في الساحة الدبلوماسية والدولية تبقى كبيرة، وهي تتطلب مبادرة إسرائيلية وعملًا حكيمًا وحازمًا ومسؤولًا."
دعوة إلى الوحدة وترميم الثقة وفي ختام بيانه، وجّه هنغبي دعوة إلى ترميم الثقة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية، قائلاً:"علينا جميعًا أن نكون ملتزمين تجاه العائلات الثكلى والجرحى جسديًا ونفسيًا. والأهم من ذلك هو العمل على مداواة جراح المجتمع الإسرائيلي وتعزيز وحدته، فهذه الوحدة هي مصدر قوتنا الحقيقية." وأكد أن "قوة الوحدة التي تجلّت في العامين الأخيرين على ساحة المعركة دمّرت أوهام أعدائنا، وأن إعادة هذه الوحدة إلى كل مستويات العمل العام هي الشرط الأساسي لضمان مستقبل إسرائيل."
خلفيات القرار ودلالاته تأتي إقالة هنغبي بعد ضغوط سياسية وإعلامية متزايدة داخل إسرائيل للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إخفاقات 7 أكتوبر، التي مثّلت أسوأ هجوم على إسرائيل منذ تأسيسها. ويُنظر إلى قرار نتنياهو على أنه محاولة لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والسياسية قبيل انطلاق مرحلة جديدة من التحقيقات في أداء الحكومة والجيش خلال الهجوم. ومن المتوقع أن يُعلن مكتب رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة عن خليفة هنغبي، فيما تستمر المداولات حول طبيعة اللجنة التي ستتولى التحقيق في الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت الهجوم.