1 عرض المعرض


نتنياهو خلال اعتراف بلاده بـ"جمهورية أرض الصومال"
(مكتب نتنياهو + وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قوبل إعلان إسرائيل الاعتراف بما يُعرف بـ«جمهورية أرض الصومال» بموجة إدانات عربية وإسلامية وإفريقية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على
استقرار منطقة القرن الإفريقي وعلى قواعد القانون الدولي المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأعربت الحكومة الصومالية عن رفضها القاطع للخطوة، ووصفتها وزارة الخارجية في مقديشو بأنها انتهاك متعمد لسيادة البلاد، محذّرة من أنها تقوّض الأمن والاستقرار الإقليميين. وأعلنت الحكومة عقد اجتماع طارئ وبدء تحركات دبلوماسية مع شركائها الدوليين لبحث سبل الرد.
كما أكدت كل من مصر وجيبوتي وتركيا، في اتصالات ومواقف رسمية، رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية، مشددة على دعمها لسيادة الصومال وسلامته الإقليمية. وأعرب مجلس التعاون الخليجي عن إدانته الشديدة للخطوة، معتبراً أنها تشكل تجاوزاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي وتهديداً للاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الإفريقي رفضه التام للاعتراف بسيادة «أرض الصومال»، محذراً من سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام مزيد من النزاعات في القارة. كما شددت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام وحدة أراضي الدول الأعضاء وعدم المساس بسيادتها.
بدورها، رفضت السلطة الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية، محذّرة من تداعياتها السياسية، في حين وصفتها تركيا بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصومال.
وجاءت هذه الإدانات عقب إعلان إسرائيل، الجمعة، اعترافها رسمياً بما يُعرف بـ«جمهورية أرض الصومال»، لتصبح أول دولة تقدم على هذه الخطوة. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حكومته أقرت الاعتراف بالإقليم كـ«دولة مستقلة ذات سيادة»، ووقّعت مع قيادته إعلاناً مشتركاً بهذا الشأن.
وخلال اتصال عبر تقنية الفيديو مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، أعرب نتانياهو عن ارتياحه للعلاقة بين الطرفين، معتبراً الخطوة فرصة لتوسيع التعاون، لا سيما في المجالات الاقتصادية والزراعية، مشيراً إلى أن الإعلان يأتي في إطار ما يُعرف باتفاقات أبراهام.
من جهته، رحّب رئيس أرض الصومال بالاعتراف الإسرائيلي، واعتبره بداية شراكة استراتيجية تعزز المصالح المتبادلة والاستقرار الإقليمي، معلناً استعداد حكومته للانضمام إلى مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وشهدت شوارع هرجيسا، عاصمة الإقليم، مظاهر احتفال واسعة بهذه المناسبة.
وتعود جذور القضية إلى عام 1991، حين أعلنت أرض الصومال انفصالها من جانب واحد عن الدولة الصومالية عقب انهيار النظام المركزي. ورغم امتلاكها مؤسسات أمنية وإدارية خاصة واستقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال، فإنها لا تزال تفتقر إلى الاعتراف الدولي، ما أبقاها في عزلة سياسية واقتصادية رغم موقعها الاستراتيجي على خليج عدن قرب مضيق باب المندب.

