قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء الجمعة، إن تحقيق السلام في قطاع غزة مرتبط بمنع حركة حماس من امتلاك القدرة على تهديد إسرائيل مستقبلا، معتبرا أن أي سيناريو تبقى فيه الحركة قادرة على إطلاق صواريخ أو تنفيذ هجمات سيقود إلى عودة الحرب.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحافي، أن الإدارة الأميركية تعمل على دفع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، مشيرا إلى إحراز "تقدم"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الطريق لا يزال طويلا".
هدف الخطة الأميركية ومنع عودة الحرب
وأكد روبيو أن "الجميع يريد السلام ولا أحد يرغب بالعودة إلى الحرب"، مضيفا أن إقناع الدول بالمشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة سيكون مستحيلا إذا ساد الاعتقاد بأن حربا جديدة قد تندلع خلال عامين أو ثلاثة.
وشدد على أن الهدف المركزي للخطة واضح، ويتمثل في ضمان ألا تكون حماس قادرة على تهديد إسرائيل، قائلا إن استمرار هذه القدرة يعني ببساطة غياب أي أفق للسلام.
قوة تثبيت دولية وإعادة إعمار مشروطة
وتطرق روبيو إلى فكرة نشر قوة تثبيت دولية في قطاع غزة، موضحا أن عددا من الدول أبدى استعدادا مبدئيا للمشاركة، لكنه أشار إلى أن هذه الدول تطالب بتوضيح طبيعة المهام، وآليات العمل، وقواعد الاشتباك.
وأضاف أن الحديث عن دور هذه القوة يرتبط بتحديد القدرات العسكرية التي تمتلكها حماس، ونوع السلاح الذي يسمح لها بتهديد إسرائيل، مؤكدا أن التعامل مع هذه المسألة شرط أساسي لأي مسار مستقبلي.
مراحل سياسية لاحقة وإطار زمني طويل
وقال روبيو إن المرحلة المقبلة ستشمل الإعلان عن "مجلس السلام" وتشكيل حكومة خبراء فلسطينية، على أن يتبع ذلك الإعلان الرسمي عن القوة الدولية وتفاصيل عملها. ولفت إلى أن تنفيذ هذه المراحل سيستغرق أكثر من ثلاث سنوات، وأن استمراريتها ستقع أيضا على عاتق الإدارات الأميركية المقبلة.
وأضاف أن الإدارة الحالية تسعى إلى تثبيت هذه الترتيبات بحيث تشكل أساسا يبني عليه أي رئيس أميركي قادم، حتى مع تحقيق المرحلة الأولى وأجزاء من المرحلة الثانية خلال ولاية الإدارة الحالية.
إشادة بترامب وسردية إنهاء الحرب
وأشاد روبيو بدور ترامب في إنهاء الحرب، معتبرا أن ذلك كان يُنظر إليه سابقا كأمر مستحيل، في ظل التقديرات التي تحدثت عن اجتياح إسرائيلي لمدينة غزة وخسائر بشرية واسعة، وعدم عودة المختطفين إلى عائلاتهم.
وأشار إلى أن تطورات ميدانية وسياسية متسارعة خلقت، بحسب تعبيره، حالة من الإلحاح لإنهاء الحرب قبل توسعها، معتبرا أن التغير في الظروف أتاح إمكانية التقدم في مسار كان يبدو مغلقا.



