محافظ نابلس: أين المجتمع الدولي؟ هناك مشروع قتل وتهجير يقابله صمت عالمي

محافظ نابلس غسان دغلس لـ"راديو الناس": "ما يجري مشروع تقوده حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش والمستوطنون يستهدفون القرى الفلسطينية تحت حماية الجيش، بينما يقف المجتمع الدولي صامتًا" 

محافظ نابلس: ما يجري في الضفة مشروع للمستوطنين تقوده حكومة نتنياهو وبن غفير
المنتصف مع فرات نصار
04:56
شهدت منطقة شمال الضفة الغربية، اليوم، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا عقب عملية إطلاق نار وقعت قرب قرية تل، في محيط مستوطنة "حفات جلعاد"، أسفرت، وفق المصادر الإسرائيلية، عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين خلال الأحداث التي أعقبت العملية، في ظل هجمات نفذها مستوطنون على عدد من القرى الفلسطينية. وفي أعقاب التطورات، وصف محافظ نابلس غسان دغلس، في حديث خاص لـ"راديو الناس"، ما يجري بأنه "تصعيد منظم تقوده جماعات المستوطنين بدعم من الحكومة الإسرائيلية"، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة تمثل "مرحلة جديدة تستهدف القرى الفلسطينية بشكل مباشر".
وقال دغلس إن المستوطنات "وجودها غير شرعي وفق القانون الدولي"، مضيفًا أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على اقتلاع الأشجار أو الاعتداء على المزارعين، بل انتقلت إلى "استهداف القرى الفلسطينية وإحراق المنازل والاعتداء على السكان".
وأشار إلى أن قرية تل شهدت، منذ ساعات الصباح، هجمات واعتداءات على منازل المواطنين، مضيفًا أن الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم خلال الأحداث هم من أبناء المنطقة، وأن ما جرى "يعكس حجم التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية".
وأضاف دغلس أن ما يحدث يأتي، بحسب رأيه، ضمن "مشروع سياسي وأمني" تقوده حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مشيرًا إلى أن الدعوات إلى التصعيد تتزامن مع اجتماعات أمنية إسرائيلية.
وانتقد محافظ نابلس ما وصفه بـ"صمت المجتمع الدولي"، متسائلًا: "أين المجتمع الدولي مما يجري؟ وأين تطبيق القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية؟"، معتبرًا أن استمرار غياب التحرك الدولي يساهم في استمرار دائرة العنف.
وأكد دغلس أن الفلسطينيين "سيبقون على أرضهم رغم التصعيد"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ"المجازر والاعتداءات" التي تشهدها مناطق شمال الضفة الغربية.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن هجمات المستوطنين طالت عدة قرى في محافظة نابلس، بينها فرعتا وجيت وتل، معتبرًا أن هذه الاعتداءات "منظمة ومتكررة"، ومجددًا دعوته إلى توفير حماية دولية للسكان الفلسطينيين، في ظل استمرار التوتر الأمني والتصعيد الميداني في المنطقة.