كشف رئيس بلدية عرّابة، د. أحمد نصّار، في مقابلة مع راديو الناس، تفاصيل ما جرى في المدينة خلال الساعات التي تلت حادثة أمنية وقعت في مدينة العفولة، والتي جرى ربط اسم عرّابة بها، مؤكّدًا أن كثيرًا مما تم تداوله عبر الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي كان عاريًا عن الصحة وأثار حالة من الخوف والقلق بين المواطنين.
وأوضح نصّار أن الحادثة وقعت خارج عرّابة، لكن جرى ربط المدينة بها بسبب المركبة التي استُخدمت في العملية، وقال: «بعد نشر المعلومات تبيّن أن الشخص الضالع في الحادثة كان يعمل لدى مقاول من عرّابة، ويبدو أنه استغل قربه من المركبة واستعملها في تلك العملية، الأمر الذي وضع عرّابة في موقف معقّد وصعب».
نصار: هناك بيوت تعرّضت لاقتحامات وتفتيش، بينها بيوت لأرامل وأشخاص يعيشون بمفردهم
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:35
وأشار إلى أن هذه التطورات أدّت إلى انتشار مكثّف لقوات الشرطة وحرس الحدود داخل المدينة، شمل دوريات، وحملات تفتيش، واعتقالات، وإغلاق شوارع، ما خلق حالة من الإرباك والخوف، لا سيما في ظل تداول رسائل «واتساب» تتحدث عن نية الشرطة تنفيذ حملة تفتيش بيتًا بيتًا.
وأضاف رئيس البلدية: «وصلتنا رسائل مشوّهة ومزوّرة تتحدث عن تفتيش شامل لبيوت عرّابة، وبطبيعة الحال كان الناس في حالة خوف وقلق، خاصة في ظل الظروف العامة الصعبة التي يعيشها المجتمع».
تواصل مع الشرطة ونفي رسمي
وبيّن نصّار أن البلدية بادرت فورًا إلى التواصل مع الشرطة للتحقق من صحة ما يُتداول، وقال: «قمتُ شخصيًا بالاتصال بضابط مركز الشرطة وسألته بشكل مباشر عن هذه الرسائل، وكان الرد واضحًا: لا يوجد أي صحة أو أي مستوى من الحقيقة لما يُتداول حول تفتيش شامل لبيوت عرّابة».
وعلى ضوء ذلك، أصدرت بلدية عرّابة بيانًا رسميًا لطمأنة السكان وتهدئة الأجواء، بحسب نصّار.
شكاوى من مداهمات وتصرّف مهين
وتحدّث رئيس البلدية عن تلقيه عشرات الاتصالات من مواطنين خلال ليلة الأحداث، خاصة من أحياء شهدت تواجدًا مكثّفًا للشرطة، وقال: «تواصل معي كثير من الأهالي بسبب إغلاق شوارع وعدم قدرتهم على الوصول إلى بيوتهم. توجهت بنفسي إلى بعض المواقع وحاولت التحدث مع الشرطة، لكن طُلب منا عدم التدخل، والاكتفاء بإبعاد الناس عن المكان».
وأضاف بلهجة ناقدة: «كانت هناك بيوت تعرّضت لاقتحامات وتفتيش، بينها بيوت لأرامل وأشخاص يعيشون بمفردهم. جرى الدخول إلى هذه البيوت بطريقة مهينة، فيها تجاهل للأعراف ولكل ما هو متعارف عليه، وهذا أمر مؤسف جدًا». وشدّد نصّار على أنه رغم تفهّم الحاجة الأمنية في بعض الحالات، إلا أن هناك «خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها»، على حد تعبيره.
الاعتقالات: ليسوا من أبناء عرّابة
وحول موضوع الاعتقالات، أوضح رئيس البلدية أن جزءًا منها كان توقيفًا للتحقيق ثم الإفراج، وقال: «كانت هناك اعتقالات، لكن معظمها طال أشخاصًا يُعتقد أنهم من سكان الضفة الغربية ويقيمون في المنطقة. حتى هذه اللحظة، لا يوجد لدينا علم بوجود معتقلين من أبناء عرّابة أنفسهم، لكن في مثل هذه القضايا لا يكون كل شيء مكشوفًا أو معلنًا».
واختتم الدكتور أحمد نصّار حديثه بالتأكيد على ضرورة تحلّي الجميع بالمسؤولية، وعدم الانجرار خلف الشائعات، مشددًا على أن البلدية ستواصل متابعة الموضوع بما يضمن أمن السكان وكرامتهم، قائلاً: «دورنا أن نحمي أهلنا، نطمئنهم، ونمنع تحويل مدينتنا إلى ساحة رعب بسبب أخبار غير دقيقة».
يُذكر أن بلدية عرّابة كانت قد أصدرت بيانًا رسميًا نفت فيه ما جرى تداوله حول حملة تفتيش شاملة، داعية الأهالي إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط

