عراقجي: غزة امتحان أخلاقي للعالم والتخصيب حق غير قابل للتفاوض والمحادثات مع واشنطن انطلاقة جيدة

أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ما تشهده المنطقة "ليس حالة دفاع"، بل محاولة لفرض الهيمنة وإشعار إسرائيل بالتفوق على الآخرين

1 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
(وكالة IRNA)
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القضية الفلسطينية "ليست قضية كبقية القضايا"، بل تمثل بوصلة حقيقية لمدى فاعلية القانون الدولي ومصداقية المنظومة القضائية العالمية، مشددًا على أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن توصيفه كحرب أو نزاع بين أطراف متكافئة، وإنما "تدمير متعمد للحياة المدنية وإبادة ممنهجة".
وقال عراقجي إن ما يتعرض له الفلسطينيون يشكل "فشلًا أخلاقيًا لكل من يشاهد هذه الانتهاكات ويرضى بها أو يلتزم الصمت حيالها"، معتبرًا أن الحصانة التي مُنحت لإسرائيل ألحقت ضررًا بالغًا بالنظام القضائي الدولي، وأسهمت في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها. وأضاف أن حسم قضية غزة عبر الطرد والاحتلال والتدمير سيجعل الضفة الغربية "المحطة التالية" في هذا المسار، محذرًا من أن التوسع الإسرائيلي يقوم على إضعاف دول المنطقة ومنح إسرائيل حرية مطلقة لاستخدام القوة.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ما تشهده المنطقة "ليس حالة دفاع"، بل محاولة لفرض الهيمنة وإشعار إسرائيل بالتفوق على الآخرين، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفرض عقوبات دولية على إسرائيل. كما شدد على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على إنهاء الاحتلال وتأسيس دولة فلسطينية، مطالبًا العالمين العربي والإسلامي بالتحرك لمنع إعادة صياغة الأوضاع في المنطقة بالقوة.
الملف النووي وعلى صعيد الملف النووي، قال عراقجي إن المفاوضات مع الولايات المتحدة شكّلت "انطلاقة جيدة"، لكنها ما زالت في بدايتها، مؤكدًا أن الطريق لا يزال طويلًا لبناء الثقة بين الطرفين. وأوضح أن المحادثات جرت بشكل غير مباشر، واقتصرت على الملف النووي فقط، مشددًا على أن مبدأ "التخصيب الصفري" خارج إطار أي نقاش.
وأكد أن تخصيب اليورانيوم "حق مؤكد لإيران وسيستمر"، لافتًا إلى أن الهجمات العسكرية لم تنجح في تدمير القدرات الإيرانية في هذا المجال. وفي الوقت نفسه، أعرب عن استعداد طهران للتوصل إلى "اتفاق مطمئن" بشأن التخصيب، شرط أن يكون مسار المفاوضات خاليًا من أي تهديد أو ضغوط، معربًا عن أمله في أن ينعكس ذلك في التوجه الأميركي.
وفيما يتعلق ببرنامج الصواريخ، شدد عراقجي على أنه "غير قابل للتفاوض لا الآن ولا في المستقبل"، معتبرًا إياه شأنًا دفاعيًا بحتًا. وأضاف أن التوصل إلى نتيجة عادلة يتطلب مفاوضات واقعية قائمة على الكسب المتبادل، مؤكدًا أن الملف النووي الإيراني "لن يُحل إلا عبر المفاوضات".