كشف المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، أن بلاده قد تنضم إلى جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المناقشات لا تزال جارية ولم يتم التوصل بعد إلى خطة رسمية متفق عليها.
وجاءت تصريحات قرقاش خلال كلمة ألقاها في فعالية افتراضية نظمها مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، حيث شدد على أن ضمان أمن الممرات البحرية مسؤولية مشتركة بين الدول المعنية، قائلاً: "تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر هذه الممرات الحيوية."
وأشار المسؤول الإماراتي إلى أن مرحلة ما بعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران ستتطلب التوصل إلى اتفاق واضح يضمن عدم قدرة طهران على استخدام برامجها النووية أو الصاروخية أو الطائرات المسيّرة لتهديد أمن المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن أدى التصعيد العسكري إلى تعطّل شبه كامل لحركة النقل التجاري عبر الممر البحري الاستراتيجي، مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثالث.
وفي هذا السياق، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حشد دعم دولي لنشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط وتأمين مرورها عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال ومنتجات الأسمدة، الأمر الذي جعل إغلاقه أو تعطّل الملاحة فيه سببًا مباشرًا في ارتفاع أسعار العديد من السلع في الأسواق العالمية.



