تستعد إيران لإقامة مراسم تشييع واسعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، في حدث رسمي يمتد على مدار أسبوع، وسط استعدادات أمنية ولوجستية غير مسبوقة، وتوقعات بمشاركة ملايين المشيعين ووفود رسمية من عشرات الدول.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، تنطلق مراسم التشييع اليوم الجمعة، على أن تستمر حتى الخميس المقبل، وتشمل عددًا من المدن الإيرانية، قبل أن يُوارى الثرى في مدينة مشهد، فيما أشارت تقارير إلى احتمال مرور الجثمان أيضًا بمدينة النجف وكربلاء في العراق.
برنامج التشييع يشمل عدة مدن
ووفق الجدول الزمني الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية، تستضيف طهران اليوم مراسم استقبال للوفود الأجنبية والشخصيات الرسمية، تليها يومي السبت والأحد مراسم وداع شعبية في العاصمة.
ومن المقرر أن تشهد طهران، يوم الاثنين، مراسم التشييع المركزية، قبل انتقال الجثمان إلى مدينة قم يوم الثلاثاء، على أن تُختتم المراسم الخميس بإقامة مراسم الدفن في مدينة مشهد.
حضور رسمي واستعدادات أمنية مشددة
وتشهد العاصمة الإيرانية استعدادات مكثفة لتأمين مراسم التشييع، حيث أوكلت مهام إدارة الحشود والتنظيم إلى قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج، إلى جانب تنفيذ خطة لوجستية واسعة تشمل تنظيم حركة النقل واستقبال المشاركين.
كما أفادت تقارير بأن السلطات تدرس اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها إعادة تنظيم حركة الطيران، وإقامة مواقف مؤقتة للسيارات ومراكز استقبال، مع تخصيص مدارس ومساجد وقاعات رياضية وجامعات لاستضافة المشاركين القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
لقاءات وتحضيرات قبيل انطلاق المراسم
وقبيل بدء مراسم التشييع، عقد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اجتماعات مع وفود وشخصيات مشاركة في مراسم العزاء، من بينها ممثلون عن حركة أمل اللبنانية.
كما ظهر قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي في اجتماع ضم الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين لمناقشة الترتيبات الخاصة بالمراسم، قبل أن يشارك في جولات ميدانية داخل طهران لمتابعة الاستعدادات، وفق ما بثته وسائل إعلام إيرانية.
ترقب لمشاركة شخصيات بارزة
ومن المتوقع أن يشارك في مراسم التشييع كبار المسؤولين الإيرانيين، يتقدمهم الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان وعدد من القيادات السياسية والعسكرية، إلى جانب وفود أجنبية.
كما تتجه الأنظار إلى إمكانية الظهور العلني الأول للمرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع والده، إضافة إلى مشاركة عدد من كبار قادة الحرس الثوري، في حدث يُنتظر أن يحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة.


