دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، فجر اليوم الأحد، مع تنفيذ الجيش الأميركي الجولة التاسعة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، والتي شهدت للمرة الأولى منذ بداية المواجهة الحالية استهداف مدينة تبريز، إحدى أهم المدن الإيرانية، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بعد الإعلان عن تفجير ناقلتي نفط.
تبريز تدخل دائرة الاستهداف لأول مرة
وأعلن الجيش الأميركي، عبر القيادة المركزية، أنه استكمل الجولة التاسعة من الهجمات، مؤكداً أن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية ومنظومات دفاع جوي في عدة مناطق إيرانية.
ووفق تقارير إيرانية، شملت الضربات مدينة تبريز في شمال غرب البلاد، إلى جانب مواقع أخرى في محافظتي هرمزغان وبوشهر، في تطور لافت، إذ تُعد تبريز من أبرز المدن الإيرانية التي بقيت خارج دائرة القصف خلال مراحل التصعيد السابقة.
الحرس الثوري: هرمز لن يكون آمناً
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط تعرضتا للتفجير بعد محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق "لن يكون آمناً لعبور المنتجات البتروكيماوية أو حتى قطرة واحدة من النفط والغاز، طالما استمرت العمليات الأميركية في المنطقة".
وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير دولية برصد سفينة مشتعلة في مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية، فيما لم تُعرف أسباب الحريق حتى الآن.
ترامب: ضربنا إيران بقوة
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وجهت ضربات "قوية جداً" لإيران خلال الليل، مضيفاً أن العملية جاءت "تكريماً لجنود أميركيين قُتلوا مؤخراً".
وأضاف ترامب أن إيران "تلقت ضربة عسكرية قاسية وفقدت معظم قدراتها"، معتبراً أن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز، وأن طهران "لم يعد لديها سوى عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات إنتاج محدودة".
واشنطن: لا نغلق باب الدبلوماسية
ورغم استمرار العمليات العسكرية، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة "لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي" مع إيران، في إشارة إلى استمرار المساعي السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
البحرين والكويت تحت التهديد
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صفارات الإنذار مجدداً بعد ورود تقارير عن هجوم إيراني استهدف البحرين والكويت، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.
كما أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً ادعى فيه أن الضربة التي استهدفت قاعدة الأزرق الأميركية جاءت بفضل "معلومات دقيقة" حصل عليها من سكان في الأردن، وهو ادعاء لم يصدر أي تعليق رسمي بشأنه من السلطات الأردنية.
المنطقة على حافة مواجهة أوسع
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الحرب لتشمل الممرات البحرية الاستراتيجية في الخليج، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وسط تحذيرات من أن أي تعطيل لحركة الملاحة قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

