شبح إلغاء الرحلات يعود: أزمة في مطار بن غوريون تثير قلق المسافرين.. وخبير سياحي: لا داعي للذعر

نادر جرايسي: لا تعليمات رسمية بإلغاء الرحلات حتى الآن والسماء ما تزال مفتوحة والمسافرون مطالبون بالتأمين ومتابعة التحديثات 

1 عرض المعرض
طيران الاتحاد في مطار بن غوريون
طيران الاتحاد في مطار بن غوريون
طيران الاتحاد في مطار بن غوريون
(Tomer Neuberg/Flash90)
عاد القلق إلى قطاع الطيران والسياحة في البلاد، في أعقاب تجميد نقل طائرات التزود الأمريكية بالوقود من مطار اللد الدولي "بن غوريون"، وسط تحذيرات من نقص أماكن وقوف الطائرات المدنية، واحتمال إلغاء عشرات آلاف تذاكر السفر مع بداية شهر آب/أغسطس المقبل.
نادر جرايسي: لا تعليمات رسمية بإلغاء الرحلات حتى الآن والسماء ما تزال مفتوحة
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
06:01
وتثير هذه التطورات حالة من الترقب لدى المسافرين ومكاتب السياحة، خاصة مع تزامنها مع ذروة موسم العطلات الصيفية وارتفاع الطلب على الرحلات إلى الخارج، فيما لا تزال الصورة غير واضحة بشأن التأثير الفعلي للأزمة على جداول الرحلات.
وفي حديث لراديو الناس، قال الخبير السياحي وصاحب مكتب السياحة نادر جرايسي إن العاملين في القطاع يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين، في ظل غياب التعليمات الرسمية الواضحة من الجهات الحكومية المختصة.
وأضاف جرايسي: "القلق يزداد يومًا بعد يوم بسبب عدم المعرفة وغياب الإرشادات الرسمية بشأن هذه القضية الحساسة، سواء للمسافرين أو للعاملين في قطاع السياحة".
وأشار إلى أن مكاتب السياحة تتحمل مسؤولية مباشرة أمام المسافرين، خلافًا للحجوزات التي تتم عبر منصات إلكترونية لا توفر دائمًا تواصلًا مباشرًا عند وقوع الأزمات. وقال: "نحن نتعامل مع المسافر وجهًا لوجه، وهناك معرفة شخصية ومسؤولية اجتماعية تجاهه، ولذلك نكون مطالبين بالإجابة عن اتصالاته وتساؤلاته حتى عندما لا تكون المعلومات الرسمية متوفرة لدينا".

لا تعليمات بإلغاء الرحلات

ودعا جرايسي إلى عدم تضخيم المخاوف في المرحلة الحالية، مؤكدًا أنه لم تصدر حتى الآن تعليمات رسمية بإلغاء الرحلات أو تغيير تذاكر السفر.
وأضاف: "حتى هذه اللحظة لم نتلق أي إرشاد رسمي يدعو إلى تغيير أو إلغاء تذاكر الطيران، ولم تعلن شركات الطيران بصورة رسمية عن خطوات بهذا الاتجاه، ولذلك من المهم تخفيف القلق وعدم استباق الأحداث".
وأوضح أن تداول التحذيرات والتوقعات دون وجود قرارات رسمية يؤدي إلى زيادة الضغط على المسافرين ومكاتب السياحة، مشددًا على ضرورة الاعتماد على المعلومات الصادرة عن شركات الطيران والجهات الرسمية.

التأمين لحماية المسافر

ونصح جرايسي المسافرين الذين لديهم رحلات قريبة بإصدار بوليصة تأمين مناسبة، تغطي الحالات الصحية والأمنية وأي تطورات قد تؤثر على السفر.
وقال: "على المسافر أن يكون مستعدًا لدفع مبلغ قد يكون محدودًا مقابل حماية نفسه من أضرار أكبر، سواء كانت صحية أو أمنية أو مرتبطة بتعطل الرحلة. التأمين من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذه المرحلة".
ودعا المسافرين كذلك إلى البقاء على تواصل مع مكاتب السياحة وشركات الطيران، ومتابعة مواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطار، بدل اتخاذ قرارات فردية بإلغاء الحجوزات استنادًا إلى الشائعات أو التقديرات غير الرسمية.
وطالب جرايسي الجهات الحكومية ووزارة السياحة بتوفير معلومات وتوجيهات أكثر وضوحًا للعاملين في القطاع، قائلًا: "نحن نعمل ضمن قطاع يخضع للرقابة والأنظمة، لكننا لا نحصل على الإرشاد والمعلومات الكافية التي تساعدنا على طمأنة المسافر، وهذا أمر مزعج جدًا".

السفر سيستمر رغم القلق

وتوقع جرايسي استمرار الطلب على السفر خلال الفترة المقبلة، نظرًا إلى تزامن الأزمة مع موسم العطلة المدرسية والصيفية، لكنه أشار إلى أن المسافرين سيواصلون متابعة التطورات بحذر.
وقال: "نحن في موسم سفر مطلوب محليًا وعالميًا، والناس تريد الاستفادة من العطلة الصيفية. أتوقع أن يستمر السفر، لكن مع قدر أكبر من القلق والحذر".
وختم جرايسي بالقول: "السماء ما تزال مفتوحة حتى الآن، وهناك دائمًا بدائل وحلول يمكن اللجوء إليها. المطلوب هو عدم المبالغة في القلق، ومتابعة المعلومات الرسمية والاستعداد لأي تغيير بطريقة مسؤولة".