تقرير: ترامب جمّد خطة لهجوم واسع على إيران بعد تحذيرات من استنزاف الدفاعات الأمريكية

أضافت الصحيفة أن النقاشات داخل الإدارة الأمريكية لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت أيضًا المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، وتأثيرها على العلاقات مع دول الخليج

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرجأ، في الوقت الحالي، خطة لتنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران، عقب تحذيرات من كبار المسؤولين العسكريين بشأن التداعيات المحتملة للتصعيد، وعلى رأسها استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض ومنظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، كان ترامب يدرس توجيه ضربات مكثفة تستهدف منشآت عسكرية ومواقع للطاقة وأخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن قادة في البنتاغون حذروا من أن أي عملية واسعة قد تستدعي ردًا إيرانيًا كبيرًا ضد القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في الخليج، ما سيزيد الضغط على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن النقاشات داخل الإدارة الأمريكية لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت أيضًا المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، وتأثيرها على العلاقات مع دول الخليج، إضافة إلى تداعيات اقتصادية محتملة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم أزمات إنسانية ونزوح في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الرئيس ترامب خلال اجتماعات مغلقة أن الجيش الأمريكي قادر على تنفيذ حملة عسكرية واسعة، لكنه حذر من أن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض خطير في مخزون صواريخ باتريوت ومنظومات الاعتراض التابعة للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، المكلفة بالعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية كانت قد قدّرت في وقت سابق استخدام أكثر من 1,200 صاروخ باتريوت منذ اندلاع المواجهة، تبلغ كلفة الصاروخ الواحد منها أكثر من 4 ملايين دولار، وسط تقييمات داخلية تفيد بأن المخزون أصبح مصدر قلق متزايد.
كما أفادت الصحيفة بأن البنتاغون كان قد أعد خطة متعددة المراحل لاستهداف رادارات ومنصات إطلاق صواريخ مضادة للسفن ومواقع عسكرية على الساحل الإيراني، إلى جانب دراسة توسيع الضربات لتشمل منشآت للطاقة ومواقع نووية، إلا أن ترامب قرر تجميد الخطة مؤقتًا بعد توصيات مستشاريه العسكريين.
وفي المقابل، نقل التقرير عن البيت الأبيض تأكيده أن الرئيس الأمريكي لا يزال يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه يحتفظ بجميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، إذا واصلت إيران استهداف الملاحة في مضيق هرمز أو هاجمت القوات الأمريكية أو حلفاء واشنطن في المنطقة.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن بعض مستشاري ترامب يدفعون باتجاه استئناف المفاوضات مع طهران، بالتوازي مع مواصلة الضغوط الاقتصادية والعقوبات، باعتبار ذلك خيارًا أقل كلفة من الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة، في وقت لا تزال فيه حالة التوتر بين البلدين مرتفعة رغم تراجع وتيرة الضربات الأمريكية خلال الساعات الأخيرة.