باقة الغربية تواجه "الخاوة" بوحدة العائلات | أبو مخ: 7 حالات رفضت الدفع خلال الفترة الأخيرة

من موقف فردي إلى حراك عائلي واسع: عائلات في باقة الغربية تتكاتف لرفض الابتزاز، ود. أمجد أبو مخ لراديو الناس: نحو 7 حالات رفضت دفع "الخاوة" والحراك يتوسع إلى عائلات أخرى.

أبو مخ: نحو 7 حالات قالت "لن ندفع"
المنتصف مع فرات نصار
06:16
تتسع في باقة الغربية مبادرة عائلية وشعبية لمواجهة ظاهرة "الخاوة" والابتزاز والعنف، بعد توحد أبناء عائلات في المدينة حول مبدأ رفض دفع الأموال تحت التهديد. وفي هذا السياق، افتُتح أمس ديوان عائلة أبو مخ بمشاركة واسعة، في خطوة تهدف إلى توحيد صفوف العائلة ومعالجة القضايا الاجتماعية، وسط دعوات إلى توسيع الحراك ليشمل مختلف عائلات باقة الغربية وصولًا إلى المجتمع العربي بأسره. وقال د. أمجد أبو مخ، من الشخصيات الفعالة في الحراك الشبابي لدى عائلة أبو مخ، في حديث لراديو الناس، إن المبادرة لم تبدأ أمس، وإنما انطلقت شرارتها قبل أكثر من شهر، عندما رفض أحد أبناء العائلة الاستجابة لمطالبة بدفع "الخاوة".
وأوضح أبو مخ أن موقف هذا الشخص دفع أبناء العائلة إلى الالتفاف حوله، بداية من محيطه القريب، ثم الحي، وصولًا إلى تحرك أوسع داخل عائلة أبو مخ، مؤكدًا أن الرسالة التي جرى تبنيها كانت واضحة: "لن ندفع شاقلًا واحدًا خاوة ظلمًا وعدوانًا".
1 عرض المعرض
د.أمجد أبو مخ
د.أمجد أبو مخ
د.أمجد أبو مخ
(وفق البند 27 أ)
افتتاح ديوان عائلة أبو مخ وأشار أبو مخ إلى أن الحراك تُوّج، أمس، بافتتاح ديوان خاص لعائلة أبو مخ، موضحًا أن المشروع منفصل عن الديوان العام الموجود في باقة الغربية والمخصص لبيوت العزاء والنشاطات المختلفة. وبحسب أبو مخ، يهدف الديوان الجديد إلى توفير إطار يجمع أبناء العائلة لمناقشة شؤونها والتعامل بصورة جماعية مع القضايا التي تواجه أفرادها، وفي مقدمتها محاولات الابتزاز وفرض "الخاوة".
"من له حق فليدخل من الباب" وعن آلية التعامل مع أي شخص يتعرض لمحاولة ابتزاز، شدد أبو مخ على ضرورة التمييز بين من تورط في ديون أو اقترض أموالًا من السوق السوداء، وبين شخص يُطلب منه دفع أموال دون وجه حق. وقال إن من يتعرض للنوع الثاني من الابتزاز يستطيع التوجه إلى العائلة ومجلس الشورى، ليقف أفراد العائلة إلى جانبه بصورة جماعية. وأضاف: "من يريد أن يأخذ شيئًا وله حق عند هذه العائلة، فليدخل من الباب، ولا نريد أن يدخل من الشباك بطريقة العربدة والظلم".
أبو مخ: نحو 7 حالات قالت "لن ندفع" ولفت أبو مخ إلى أن التحرك لم يعد محصورًا في عائلة أبو مخ، مشيرًا إلى انضمام عائلات أخرى في باقة الغربية إلى هذا التوجه. وبحسب ما ذكره لراديو الناس، شهدت المدينة خلال الفترة الأخيرة نحو سبع حالات لأشخاص من عائلة أبو مخ وعائلات أخرى رفضوا دفع "الخاوة"، معتبرًا أن هذه المواقف تعكس بداية تحول القضية إلى مطلب جماهيري أوسع. وقال: "الناس بدأت تقف وتقول: لن ندفع. هذا ظلم وبهتان وخاوة، ولن ندفع".
"التكاتف أعطى الناس الثقة" ورأى أبو مخ أن أحد العناصر الأساسية في مواجهة الابتزاز يتمثل في التضامن الاجتماعي ووحدة الصف، معتبرًا أن وقوف العائلة إلى جانب الفرد قد يمنحه الثقة اللازمة لرفض الضغوط والتهديدات. وأضاف أن عائلة أبو مخ تشهد، في إطار هذا الحراك، حالة من التكاتف الاجتماعي وصفها بأنها غير مسبوقة، مشددًا على أن العائلة يمكن أن تشكل نقطة الانطلاق الأولى قبل توسيع العمل الجماهيري إلى مستويات أوسع. وقال: "وقوف العائلة وتماسكها والتكاتف والوحدة والصف الواحد أمر أساسي جدًا. ما نشهده اليوم من تكاتف اجتماعي لم نشهده في السابق".
من عائلة واحدة إلى حراك على مستوى باقة وأكد أبو مخ أن الهدف لا يقتصر على بناء إطار خاص بعائلة واحدة، موضحًا أن المبادرة بدأت تنتقل تدريجيًا إلى عائلات أخرى، ومن بينها عائلة مجادلة، فيما تستعد عائلات إضافية للانضمام إلى الحراك. وأضاف أن قضية بدأت قبل نحو شهر من موقف فردي داخل أحد البيوت تحولت اليوم إلى موضوع يشغل مدينة باقة الغربية ويحظى بتفاعل من خارجها أيضًا. الطموح: توسيع المبادرة إلى المجتمع العربي وحول إمكانية نقل التجربة إلى بلدات عربية أخرى، قال أبو مخ إن المشاريع المجتمعية تبدأ عادة من فكرة أو "شرارة صغيرة"، قبل أن تتوسع تدريجيًا. وأضاف أن الاتصالات وردود الفعل التي يتلقاها القائمون على المبادرة من خارج باقة الغربية تشير، بحسب قوله، إلى اهتمام بالحراك، معربًا عن أمله بأن تنتقل التجربة من العائلات داخل المدينة إلى البلدات المجاورة، ومن ثم إلى المجتمع العربي عمومًا. وختم أبو مخ بالتأكيد على أن الهدف هو رؤية نتائج ملموسة على أرض الواقع، في ظل السعي إلى بناء موقف اجتماعي موحد يرفض الابتزاز وفرض "الخاوة" ويمنح المتضررين سندًا جماعيًا لمواجهتها.