شبيطة: العيب على من لا يحترم توقيعه | دراوشة: قبلنا بالسابع والآن يحاولون إقصاءنا

أمجد شبيطة لراديو الناس: "العيب على من لا يحترم توقيعه المخرج الوحيد هو الالتزام بقرار لجنة الوفاق"، وأحمد دراوشة يرد: "لا حل إلا بالتسوية التي طرحناها، السعدي قبل الموقع السابع والآن يحاولون التراجع وإقصاء العربية للتغيير". 

, |
شبيطة: "العيب على من لا يحترم توقيعه"
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
10:00
بدل أن يقود لقاء عُقد في الناصرة إلى حل أزمة تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، عادت الخلافات بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير إلى الواجهة بقوة، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن استمرار الأزمة، وتمسك كل طرف بالصيغة التي يعتبرها المخرج الوحيد لإنهاء الخلاف والانطلاق نحو الانتخابات. وتفاقمت الأزمة أمس بعد الكشف عن تفاصيل اللقاء في الناصرة، قبل أن يصدر النائب السابق أسامة السعدي بيانًا هاجم فيه الجبهة واتهمها بسوء النية بسبب نشر تفاصيل الاجتماع، معلنًا في الوقت ذاته، وللمرة الأولى بصورة علنية، استعداده للترشح في الموقع السابع ضمن القائمة الثلاثية. وبينما تتمسك الجبهة بقرار لجنة الوفاق وتطالب جميع الأطراف باحترام التفويض الذي منح لها، تقول العربية للتغيير إن قبول السعدي بالموقع السابع يفتح الباب أمام تنفيذ تسوية الموقعين الثاني والسابع التي طُرحت سابقًا، متهمة الجبهة بمحاولة التراجع عنها.
1 عرض المعرض
أحمد دراوشة وأمجد شبيطة
أحمد دراوشة وأمجد شبيطة
أحمد دراوشة وأمجد شبيطة
(.)
شبيطة: "كفى.. يجب أن نخجل أمام جماهيرنا" وفي حديث لراديو الناس، وجّه السكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أمجد شبيطة انتقادات حادة لاستمرار الخلافات والمفاوضات، مؤكدًا أن الجمهور العربي سئم الحديث عن توزيع المقاعد. وقال شبيطة إن الوقت حان لإنهاء الملف فورًا والانطلاق بالقائمة الثلاثية، مضيفًا: "تحدثنا كثيرًا وسمعنا بعضنا أكثر مما يلزم، والناس تعبت ونحن أيضًا جزء من هذا التعب". وشدد على أن الجبهة ترى مخرجًا واحدًا من الأزمة، وهو الالتزام بقرار لجنة الوفاق الذي فوضتها الأحزاب مسبقًا، قائلًا: "المخرج من الأزمة منوط بشيء واحد ووحيد، وهو أن نحترم ما تعهدنا به أمام أنفسنا وأمام الناس".
دراوشة: "قبلنا بالسابع والآن يحاولون إقصاءنا"
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
13:14
وأضاف: "العيب على من لا يحترم كلمته وتوقيعه. يجب أن نخجل أمام الجماهير، ونغلق هذه الصفحة وننطلق إلى الناس".
شبيطة: البحث عن حل آخر "يعمق الأزمة" ورفض شبيطة عمليًا العودة إلى البحث عن صيغة جديدة لتوزيع المقاعد، معتبرًا أن كل محاولة للعثور على حل بديل عن قرار لجنة الوفاق من شأنها تعميق الأزمة وضرب الثقة بين الأطراف. وقال إن اللجنة اعتمدت، وفق موقفه، على معايير وتفاصيل تتعلق بالعمل الجماهيري والتنظيمي والحضور الميداني والنشاط البرلماني لكل مركب من مركبات القائمة. وتابع: "كل محاولة، وأنا أقول ذلك بحسن نية، للتفتيش عن حل آخر، تعمق الأزمة وتعمق عدم الثقة". وأكد شبيطة أن المطلوب حاليًا هو الانتقال من النقاش حول المقاعد إلى القضايا التي تشغل المجتمع العربي، وفي مقدمتها الجريمة والعنف وهدم البيوت ومواجهة العنصرية.
رسالة إلى الطيبي والسعدي: "نريدكما الاثنين" ووجّه شبيطة رسالة مباشرة إلى رئيس العربية للتغيير النائب أحمد الطيبي والنائب السابق أسامة السعدي، مؤكدًا أن الجبهة تريد وجودهما ضمن القائمة. وقال: "نتوجه إلى الحركة العربية للتغيير، إلى رئيسها الدكتور أحمد الطيبي وإلى الأخ أسامة السعدي، بكل احترام ومودة، ونقول لهما إننا نريدهما الاثنين". وذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أنه في حال نجاح القائمة انتخابيًا قد تتمكن العربية للتغيير من الحصول على تمثيل إضافي، لكنه شدد مجددًا على أن ذلك يتطلب احترام قرار لجنة الوفاق.
استطلاع يمنح الثلاثية 9 مقاعد وخلال المقابلة، أشار شبيطة إلى استطلاع للرأي نشرته القناة 13 الإسرائيلية، وقال إنه منح القائمة المشتركة الثلاثية تسعة مقاعد، إلى جانب خمسة مقاعد للقائمة الموحدة. واعتبر أن هذه النتيجة، قبل انطلاق الحملات الانتخابية، تحمل رسالة من الجمهور العربي إلى الأحزاب بضرورة إنهاء الخلافات والتركيز على رفع نسبة التصويت. وقال شبيطة إن هذا المعطى هو "الأهم"، معتبرًا أنه يعكس استمرار رغبة الجمهور، رغم حالة التعب والعتب، في رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل السياسي.
العربية للتغيير ترد: السعدي قبل السابع، فلماذا التراجع؟ لكن رواية العربية للتغيير جاءت مختلفة تمامًا.ففي حديث لراديو الناس ردًا على تصريحات شبيطة، قال القيادي في الحركة أحمد دراوشة إن "المخرج" من الأزمة بات واضحًا بعد إعلان أسامة السعدي استعداده للترشح في الموقع السابع. وبحسب دراوشة، فإن الجبهة كانت قد طرحت في مرحلة سابقة صيغة يحصل بموجبها مرشح العربية للتغيير على الموقعين الثاني والسابع، مشيرًا إلى أن السعدي أعلن الآن قبوله بالموقع السابع كما طُلب منه. وقال دراوشة: "المخرج هو المقعد الثاني والسابع. هذا يمكن أن يحل الأزمة، والقائمة يجب أن تنطلق الآن وليس غدًا، لأن كل يوم يمر نخسر فيه فرصة لإقناع الناس بالخروج والتصويت".
دراوشة: "يحاولون إقصاء العربية للتغيير" واتهم دراوشة الجبهة بعدم تقديم تنازلات كافية لإنجاز القائمة، متسائلًا كيف يمكن الحديث عن شراكة ثلاثية في الوقت الذي تطالب فيه الجبهة، بحسب قوله، بأربعة مواقع من بين المواقع السبعة الأولى. وقال إن العربية للتغيير لا تعارض تشكيل القائمة المشتركة، لكنها تريد تركيبة تعتبرها منصفة لجميع المركبات.
وأضاف أن قبول العربية للتغيير بصيغة لا تراها منصفة قد ينعكس سلبًا على حماس جمهورها وكوادرها وعلى نسبة التصويت، مشددًا على أن المطلوب تشكيل "قائمة مشتركة حقيقية وقوية" تقوم على تمثيل منصف للأطراف الثلاثة. كما اعتبر أن العودة الآن إلى قرار لجنة الوفاق بعد إعلان السعدي قبوله بالموقع السابع تمثل تراجعًا عن إمكانية التسوية، متهمًا أطرافًا بمحاولة إقصاء العربية للتغيير.
خلاف حتى على لجنة الوفاق ويكشف السجال أيضًا عن خلاف جوهري بشأن مكانة قرار لجنة الوفاق نفسها. فبينما تعتبر الجبهة أن الأحزاب وقّعت على تفويض لا رجعة عنه، وبالتالي يتعين عليها احترام النتيجة، تقول العربية للتغيير إن قرار اللجنة لم يكن منصفًا بحقها. وأشار دراوشة إلى الاستقالات التي شهدتها لجنة الوفاق، معتبرًا أن ذلك يضع علامات استفهام حول القرار، ومؤكدًا أن العربية للتغيير ترى أن الصيغة المقترحة ألحقت بها إجحافًا. وهكذا، يتمسك الطرفان بقراءتين متناقضتين تقريبًا: الجبهة تعتبر أن العودة إلى لجنة الوفاق هي الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة، فيما ترى العربية للتغيير أن التسوية القائمة على الموقعين الثاني والسابع هي الحل.
لقاء "كلنا مكان" يفتح بابًا آخر للسجال وتطرق دراوشة كذلك إلى اللقاء الذي عقدته العربية للتغيير مع حزب "كلنا مكان" بقيادة رولا داود وألون لي غرين، مؤكدًا أن اللقاء لا يعني تخلي الحركة عن خيار القائمة الثلاثية. وقال إن العربية للتغيير ما زالت متمسكة بالثلاثية، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع البقاء دون خيارات في حال جرى إقصاؤها.
وأضاف أن من حق الحركة، بل من واجبها، بحسب تعبيره، بحث خيارات أخرى إذا وجدت نفسها خارج القائمة، وذلك لتجنب ضياع الأصوات والعمل على زيادة التمثيل.
بين "قرار الوفاق" و"الثاني والسابع".. الأزمة تراوح مكانها وبعد يوم جديد من الاجتماعات والبيانات والمقابلات، تبدو أزمة القائمة المشتركة الثلاثية عالقة بين مخرجين مختلفين تمامًا. الجبهة تقول إن الطريق الأقصر والأوحد هو احترام قرار لجنة الوفاق وإغلاق باب المفاوضات حول المقاعد، فيما تصر العربية للتغيير على أن إعلان أسامة السعدي استعداده لشغل الموقع السابع أوجد فرصة حقيقية لتطبيق التسوية السابقة ومنحها الموقعين الثاني والسابع. ورغم حدة السجال، يتفق الطرفان على نقطة واحدة على الأقل: استمرار الأزمة يلحق الضرر بالقائمة وبفرص رفع نسبة التصويت، وأن الوقت بات ضيقًا لإنهاء الخلاف والانطلاق نحو الشارع. لكن السؤال الذي بقي بلا إجابة حتى الآن هو: أي من الصيغتين ستنجح في كسر الجمود، وهل تقود الاتصالات الجارية إلى إعلان القائمة الثلاثية، أم أن الخلاف حول المقاعد سيعيد فتح الباب أمام سيناريوهات وتحالفات انتخابية أخرى؟