تبحث الحكومة الإسرائيلية، في هذه الأثناء، إقالة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، من منصبها، وذلك خلال جلسة استماع من المتوقع أن تُنهي ولايتها رسميًا، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر التحركات القانونية إثارة للجدل.
وفي رسالة بعثت بها قبل الجلسة إلى الوزراء، اعتبرت بهاراف-ميارا أن إجراءات إقالتها "غير قانونية"، مضيفة أن "الحكومة تقيل المدعية العامة في محاكمة رئيس الوزراء بطريقة غير قانونية". كما أشارت إلى أن الحكومة غيّرت آليات التعيين والإقالة "أثناء الحركة"، وأن الهدف من الخطوة هو تعيين مستشار "ذو ولاء شخصي" بدلاً من مستشار مهني، بما يتيح للحكومة تمرير خطوات مثيرة للجدل كتعطيل تجنيد طلاب المعاهد الدينية والتدخل في تحقيقات الشرطة.
وتناقش الجلسة توصية لجنة وزارية بإنهاء ولايتها، بدعوى وجود "خلافات جوهرية وممتدة" بينها وبين الحكومة، وانعدام الثقة بها، ما "يحول دون التعاون السليم". ومن المتوقع ألا يشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة، نظرًا لتعارض المصالح بسبب محاكمته الجارية.
وفي الأوساط القضائية والسياسية، يُتوقع أن تبطل المحكمة العليا القرار حال المصادقة عليه، وفي حال فشل المسعى قانونيًا، تدرس الحكومة التوقف عن دعوة بهاراف-ميارا لاجتماعات الحكومة والكابينت الأمني، وهي خطوة غير مسبوقة.
في المقابل، أعلنت كتلة "يش عتيد" أنها ستقدم التماسًا إلى المحكمة العليا في حال الإقالة، ووصفت الخطوة بأنها "هجوم سافر على سيادة القانون". وقالت النائبة كارين إلهرار إن "الحكومة تدوس على كل حارس عتبة يعيق تفكيك الدولة، وهذه ليست إقالة لمستشارة، بل إنهاء للمؤسسة برمتها".
بالتوازي، تظاهر الآلاف مساء أمس قرب منزل بهاراف-ميارا في تل أبيب رفضًا لما وصفوه بأنه "محاولة إقالة سياسية وغير قانونية تهدف لتفكيك الديمقراطية الإسرائيلية". كما حذر الرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هرتسوغ، من "خطوة ستشعل جولة جديدة من الكراهية والتحريض وتهدد البيت المشترك".
وتستند الخطوة الحكومية إلى توصية لجنة وزارية خاصة شُكّلت بعد تعذّر تشكيل لجنة تقليدية تضم شخصيات قضائية، وفق ما أوضحه وزير القضاء ياريف ليفين. وكانت المحكمة العليا قد رفضت طلبًا لوقف الإجراءات بشكل مؤقت، ما فتح الطريق أمام التصويت الحاسم اليوم.