تحذير أمني في إسرائيل: الخطر قد يأتي من الداخل عبر مسيّرات مفخخة

تقارير إسرائيلية: الأجهزة الأمنية ترصد ارتفاعًا في رغبة وقدرة جهات مسلحة على استخدام مسيّرات مفخخة من داخل إسرائيل، فيما يقر مسؤول أمني بأن الطريق لا يزال طويلًا للوصول إلى حل فعال لمواجهة هذا التهديد.

1 عرض المعرض
طائرة مسيرة مفخخة
طائرة مسيرة مفخخة
طائرة مسيرة مفخخة
(Flash90)
تتصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من سيناريو جديد يتمثل في استخدام طائرات مسيّرة مفخخة تُطلق من داخل إسرائيل نفسها لاستهداف مواقع مختلفة، في ظل تقديرات تشير إلى تطور قدرات جهات مسلحة على استخدام هذا النوع من الوسائل. وبحسب تقرير إسرائيلي، ترصد الأجهزة الأمنية ارتفاعًا ملحوظًا، سواء من حيث الرغبة أو القدرة، على تشغيل مسيّرات مفخخة، بما فيها أنواع مرتبطة بالألياف الضوئية، من داخل المدن، وهو سيناريو تعتبره المؤسسة الأمنية أكثر تعقيدًا مقارنة بالتهديدات التي واجهتها حتى الآن من لبنان وقطاع غزة.
مسؤول أمني: لا يوجد حل عملياتي فعّال حتى الآن ووفق التقرير، طُرحت القضية خلال عدة اجتماعات أمنية، من بينها اجتماع عقده وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وتبين أن الأجهزة المعنية لا تمتلك حتى الآن حلًا عملياتيًا شاملًا وفعّالًا لمواجهة سيناريو استخدام المسيّرات المفخخة. وقال مسؤول أمني، في توصيفه لحجم التحدي، إن الحصول على طائرة مسيّرة وتحويلها إلى تهديد أمر سهل نسبيًا، مضيفًا أن "الوضع حاليًا ليس جيدًا"، وأن الطريق ما زال طويلًا قبل التوصل إلى حل فعّال. وتكمن المخاوف، بحسب التقرير، في إمكانية استخدام مسيّرات صغيرة ضد مجموعة متنوعة من الأهداف، خصوصًا إذا جرى إطلاقها من مسافات قريبة ومن داخل إسرائيل، ما يجعل اكتشافها والتعامل معها أكثر تعقيدًا.
تجارب على وسائل تكنولوجية جديدة وتعمل الأجهزة الأمنية منذ أشهر على اختبار حلول تكنولوجية لمواجهة تهديد المسيّرات. وبحسب تقارير سابقة، بدأ الجيش الإسرائيلي في نهاية أيار/مايو الماضي اختبار وسيلة تكنولوجية جديدة مرتبطة برصد المسيّرات والإنذار منها، وجرى استخدامها بصورة تجريبية في لبنان. إلا أن التقرير يشير إلى أن هذه الجهود لم تصل حتى الآن إلى مستوى يوفر استجابة كاملة للتهديد، خصوصًا في حال استخدام مسيّرات صغيرة ومن مسافات قصيرة.
بحث حظر استخدام المسيّرات وفي ظل هذه المخاوف، سبق أن دُرس في إسرائيل خيار فرض حظر شامل على استخدام الطائرات المسيّرة في الأجواء في حال حدوث تصعيد أمني. وجاء طرح هذا الخيار لسببين رئيسيين، وفق التقرير: الأول عدم وجود حل تكنولوجي متكامل لمواجهة المسيّرات المفخخة حتى الآن، والثاني التخوف من ازدياد استخدامها في أي مواجهة مستقبلية، سواء من جانب إيران أو حزب الله أو جهات أخرى. وتشير التقديرات الأمنية إلى أن مصدر التهديد في سيناريو التصعيد قد لا يكون بالضرورة من خارج الحدود، وهو ما يرفع مستوى القلق من إمكانية تشغيل المسيّرات من داخل إسرائيل واستهداف مواقع على مسافات قريبة. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه المؤسسة الأمنية إلى بلورة خطة تجمع بين الحلول العملياتية والتكنولوجية والتنظيمية، وسط إقرار بأن تهديد المسيّرات بات واحدًا من التحديات الأمنية المتنامية التي لم يُعثر لها بعد على حل شامل.