تشديد الغرامات على الدراجات الكهربائية | المحامي رأفت أسدي: من هم دون 16 عامًا ممنوعون من قيادتها

دخلت تشديدات جديدة على مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية حيز التنفيذ، أبرزها رفع غرامة القيادة دون لوحة ترخيص إلى 750 شيكلًا بدلًا من 500، في خطوة تهدف إلى زيادة الردع وفرض تسجيل هذه المركبات وتركيب لوحات عليها

دخلت تشديدات جديدة على مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية حيز التنفيذ، في ظل محاولات لزيادة الرقابة على استخدامها، بالتزامن مع استمرار تسجيل حوادث طرق خطيرة يكون مستخدمو هذه المركبات طرفًا فيها. وبموجب التعليمات، ارتفعت قيمة الغرامة على قيادة دراجة أو سكوتر كهربائي من دون لوحة ترخيص إلى 750 شيكلًا، بعدما كانت 500 شيكل، مع إلزام المستخدمين بتسجيل المركبة وتركيب لوحة ترخيص عليها. ومن المتوقع أن يرافق دخول التشديدات حيز التنفيذ تكثيف لنشاط الشرطة والمفتشين البلديين لضبط المخالفات.
1 عرض المعرض
بالمختص المفيد | كيف نحدّ من حوادث الطرق القاتلة؟ نصائح من المحامي رأفت أسدي
بالمختص المفيد | كيف نحدّ من حوادث الطرق القاتلة؟ نصائح من المحامي رأفت أسدي
المحامي رأفت أسدي
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
أسدي: الغرامة ارتفعت من 100 إلى 500 ثم إلى 750 شيكلًا وفي حديث لراديو الناس، قال المحامي رأفت أسدي، المختص في قضايا السير والمرور، إن قيمة المخالفة شهدت ارتفاعًا متدرجًا خلال السنوات الأخيرة، إذ كانت قبل عامين 100 شيكل، ثم ارتفعت إلى 500 شيكل في العام الماضي، وصولًا إلى 750 شيكلًا حاليًا. وأوضح أسدي أن الهدف من رفع قيمة المخالفة هو زيادة الردع، في ظل عدم التزام جزء من مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية بالقوانين والتعليمات. وأشار إلى أهمية لوحة الترخيص في تحديد هوية صاحب المركبة، سواء عند ارتكاب مخالفة أو في حالات أخرى تتطلب الوصول إلى مالكها.
تحذير للأهالي: القيادة ممنوعة لمن هم دون 16 عامًا وشدد أسدي على نقطة وصفها بالمهمة بالنسبة للأهالي، وهي أن استخدام الدراجة الكهربائية ليس متاحًا لجميع الأعمار. وقال إن السن القانوني لقيادة الدراجة الكهربائية يبدأ من 16 عامًا، وإن قيادة من هم دون هذه السن تُعد مخالفة. وأضاف أن من يقود دراجة كهربائية وهو دون سن 16 عامًا قد يتعرض لغرامة تصل، بحسب ما أوضحه في المقابلة، إلى ألف شيكل. وأكد أسدي أن هذه المعلومة يجب أن تكون واضحة لدى الأهالي، خصوصًا في ظل مشاهدة قاصرين يستخدمون الدراجات والسكوترات الكهربائية في الشوارع.
"تشديد الغرامات يردع لكنه لن يمنع حوادث الطرق" وعن تأثير التشديدات الجديدة على السلامة في الشوارع، قال أسدي إن زيادة الغرامات قد تساهم في ردع المستخدمين ودفعهم إلى الالتزام بالقانون، لكنها، من وجهة نظره، لن تكون كافية بمفردها لتقليص حوادث الطرق. وأوضح أن حوادث السير لا تقع بالضرورة بسبب أشخاص لديهم سجل حافل بالمخالفات، بل قد تحدث نتيجة لحظة من عدم الانتباه أو عدم الالتزام بإشارات المرور وقواعد الطريق. وأضاف أن أي شخص قد يجد نفسه متورطًا في حادث، حتى لو لم يسبق له ارتكاب مخالفات مرورية، وهو ما يجعل التوعية والحذر عنصرين أساسيين إلى جانب العقوبات.
20 قتيلًا منذ بداية العام وفق المعطيات التي عُرضت في المقابلة وخلال المقابلة، أشارت إذاعة الناس إلى معطيات للسلطة الوطنية للأمان على الطرق تفيد بمقتل 20 من مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية منذ بداية عام 2026، بارتفاع نسبته 67% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وفي هذا السياق، أشار أسدي إلى المخاطر التي يواجهها المستخدمون، خصوصًا في ظل صغر سن جزء منهم وطبيعة القيادة في الشوارع وبين المركبات.
أسدي: نحتاج إلى مسارات آمنة ومعرفة بقوانين السير وتطرق أسدي إلى البنية التحتية المخصصة للدراجات والسكوترات الكهربائية، معتبرًا أن عدم توفر عدد كافٍ من المسارات المخصصة لها يدفع مستخدمين إلى التنقل بصورة عشوائية بين المركبات في الشوارع، ما يزيد من الخطر عليهم وعلى بقية مستخدمي الطريق. كما شدد على أهمية معرفة راكبي هذه المركبات بإشارات المرور وقواعد السير، معتبرًا أن على مستخدم الدراجة الكهربائية أن يمتلك المعرفة النظرية اللازمة لفهم ما تعنيه الإشارات وكيفية التصرف على الطريق. وأشار إلى أهمية أن يخضع المستخدمون لامتحان نظري قبل قيادة الدراجات الكهربائية، حتى تكون لديهم معرفة أساسية بقواعد وإشارات المرور.
تسجيل المركبة وتركيب لوحة ترخيص وتشمل الإجراءات الجديدة ضرورة تسجيل الدراجة أو السكوتر الكهربائي وتركيب لوحة ترخيص، بهدف تسهيل التعرف إلى المركبة وصاحبها عند الحاجة. وأوضح أسدي خلال المقابلة أن الأمر لا يقتصر على مجرد استخدام المركبة، بل هناك إجراءات مرتبطة بالتسجيل والحصول على اللوحة، في إطار تشديد الرقابة على هذا النوع من وسائل النقل.
رسالة للمستخدمين: "قودوا بحذر لتعودوا إلى بيوتكم سالمين" وفي ختام حديثه لراديو الناس، وجه أسدي رسالة إلى مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية، دعاهم فيها إلى القيادة بحذر وأمان. وقال إن على المستخدم أن يبقى منتبهًا لما يجري حوله، وأن يتوقع تصرفات المركبات الموجودة أمامه وخلفه، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو العودة إلى المنزل سالمًا. وشدد على أن الحذر لا يتعلق فقط بتجنب المخالفات والغرامات، وإنما قبل كل شيء بحماية حياة مستخدمي الدراجات والسكوترات وحياة بقية مستخدمي الطريق.