أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، في خطوة أثارت تساؤلات جديدة حول سياسة واشنطن العسكرية في أوروبا، خاصة بعد قرارات سابقة للإدارة الأميركية بخفض عدد القوات المنتشرة في القارة.
وقال ترامب إن القرار جاء على خلفية العلاقة الجيدة مع الرئيس البولندي الجديد كارول نافروتسكي، الذي كان قد دعمه خلال الانتخابات، مضيفًا أن الولايات المتحدة “سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا”.
خفض قوات ثم تعزيزها
ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع واحد فقط من قرار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلغاء انتشار وحدة قتالية أميركية كان من المقرر أن تتمركز في بولندا ضمن عملية تناوب عسكري تشمل أيضًا دول البلطيق ورومانيا.
كما سبق أن أعلن ترامب سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، بعد توتر مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على خلفية تصريحات مرتبطة بالحرب مع إيران.
ورغم إعلان ترامب، أوضح مسؤولون بولنديون أن عدد القوات الأميركية في البلاد لن يشهد تغييرًا كبيرًا، مؤكدين أن بولندا “لن تخسر أي قوات أميركية”. وقال وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إن الوجود العسكري الأميركي سيبقى “تقريبًا عند المستويات السابقة”.
انتقادات داخلية وتحركات للناتو
ويبلغ عدد الجنود الأميركيين الموجودين في بولندا حاليًا نحو 10 آلاف جندي، فيما تعتبر البلاد مركزًا رئيسيًا لنقل المساعدات العسكرية الغربية إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن تحركات القوات “ليست عقابية”، بل تأتي ضمن إعادة توزيع الموارد العسكرية الأميركية عالميًا.
أما الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، فرحب بإعلان ترامب، لكنه شدد على ضرورة بناء “أوروبا أقوى وناتو أقل اعتمادًا على حليف واحد”.
إلغاء انتشار عسكري يثير غضبًا
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد ألغت الأسبوع الماضي انتشار لواء قتالي مدرع يضم نحو 4700 جندي كان مقررًا أن ينتشر في أوروبا، إلى جانب إلغاء نشر كتيبة مختصة بالصواريخ بعيدة المدى في ألمانيا.
وأثار القرار انتقادات داخل الكونغرس الأميركي، حيث قال النائب الجمهوري دون بيكون إن بولندا “تفاجأت بالقرار”، واصفًا الخطوة بأنها “محرجة للولايات المتحدة”.


