واشنطن والصين تدعو رعاياها للاستعداد للطوارئ | الجيش الإسرائيلي: لا تغيير في التعليمات

واشنطن تنصح رعاياها بمغادرة إسرائيل، كما تسمح بمغادرة بعض موظفي سفارتها البلاد، والصين تدعو رعاياها بإسرائيل للاستعداد للطوارئ

2 عرض المعرض
مبنى السفارة الأمريكية في تل أبيب
مبنى السفارة الأمريكية في تل أبيب
مبنى السفارة الأمريكية في تل أبيب
(Miriam Alster/Flash90)
أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفي ديفرين، أنه لا يوجد أي تغيير في التعليمات للجمهور، رغم تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال دفرين في بيان: "أنا مدرك لحالة عدم اليقين والتوتر السائدة لدى الجمهور على ضوء التطورات الإقليمية. الجيش يتابع عن كثب ما يجري في إيران، وهو في حالة جاهزية واستعداد للدفاع عنكم".
وأضاف أن التعليمات الصادرة للجبهة الداخلية تبقى كما هي في الوقت الراهن، مشددا على أنه في حال طرأ أي تغيير فسيتم الإعلان عنه فورا وتحذير الجمهور وفقا لذلك.

الصين تدعو رعاياها بإسرائيل للاستعداد لحالة الطوارئ

حذرت السفارة الصينية رعاياها في اسرائيل لضرورة الاستعداد لحالة الطوارئ. وقالت في بيان "سفارة الصين في إسرائيل تدعو مواطنيها لتعزيز التدابير الأمنية والاستعداد للطوارئ".
في وقت سابق اليوم، أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل أنها سمحت بمغادرة بعض موظفيها مع أفراد عائلاتهم من إسرائيل، وذلك في أعقاب تقييمات تتعلق بالمخاطر الأمنية.
وقالت السفارة في منشور على منصة "إكس" إن واشنطن قد تفرض قيودا إضافية على سفر موظفي الحكومة الأمريكية وعائلاتهم إلى مناطق محددة داخل إسرائيل، بما في ذلك البلدة القديمة - القدس والضفة الغربية، دون إصدار إشعار مسبق.
كما نصحت السفارة المواطنين الأمريكيين بالنظر في مغادرة إسرائيل ما دامت الرحلات الجوية التجارية متاحة، في ظل استمرار تقييم الوضع الأمني.

إحاطة عسكرية لترامب بشأن خيارات ضد إيران

2 عرض المعرض
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
(البيت الأبيض)
كشفت مصادر أميركية أن قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي، الأدميرال براد كوبر، قدّم مساء الخميس إحاطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل استمرار التوتر بين البلدين.
وشارك في الإحاطة أيضًا رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين. وتعد هذه المرة الأولى التي يطلع فيها كوبر الرئيس ترامب على مستجدات عسكرية منذ اندلاع الأزمة الأخيرة مع طهران في ديسمبر الماضي، ما اعتبر مؤشرًا على اقتراب اتخاذ قرار بشأن احتمال تنفيذ عمل عسكري.

تزامن مع محادثات جنيف

وجاءت الإحاطة بالتزامن مع انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، والتي اعتُبرت داخل الإدارة الأميركية محطة مفصلية قد تسبق قرارًا بشأن التصعيد أو مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأفاد مسؤول أميركي بأن المحادثات كانت "إيجابية"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الجولة أحرزت تقدمًا في بعض الملفات، فيما بقيت خلافات في ملفات أخرى، مؤكدًا الاتفاق على عقد جولة رابعة الأسبوع المقبل، تسبقها مشاورات في واشنطن وطهران واجتماعات فنية في فيينا.
كما أُعلن أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي سيجري لقاءات في واشنطن في إطار جهود الوساطة الرامية إلى تجنب تصعيد عسكري.

تعزيز الوجود العسكري الأميركي

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط. ومن المتوقع وصول حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" إلى المنطقة، وهي الأكبر من نوعها، وتضم جناحًا جويًا يضم عشرات الطائرات المقاتلة، مع قدرة تنفيذ مئات الطلعات الجوية يوميًا مقارنة بحاملات أقدم.
ووفق تقارير، فإن خيار تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع إسرائيل لا يزال قائمًا ضمن السيناريوهات المطروحة.

موقف نائب الرئيس

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن أي ضربة محتملة ضد إيران "لن تتحول إلى حرب طويلة الأمد"، مشددًا على أن الإدارة تفضل الحل الدبلوماسي، لكنها تدرس خيارات عسكرية لضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وأضاف فانس أنه لا يزال متحفظًا تجاه التدخلات العسكرية الخارجية، داعيًا إلى تجنب أخطاء الماضي مع الحفاظ على المصالح الأميركية.

تباين في التقديرات الاستخبارية

في سياق متصل، نقلت تقارير أن التقييمات الاستخبارية الأميركية لا تشير إلى أن إيران باتت قريبة من امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على ضرب الأراضي الأميركية، خلافًا لتصريحات سابقة لترامب. وتشير تقديرات إلى أن امتلاك مثل هذه القدرات، في حال تحقق، قد لا يكون قبل عام 2035.
في المقابل، يؤكد البيت الأبيض أن المخاوف من تطور البرنامج الصاروخي الإيراني مبررة في ضوء ما تصفه واشنطن بالتهديدات المستمرة.

فجوات لا تزال قائمة

ورغم الأجواء الإيجابية المعلنة، لا تزال الخلافات قائمة حول قضايا أساسية، من بينها مصير منشآت نووية رئيسية، وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، وطبيعة أي اتفاق مستقبلي وما إذا كان سيكون دائمًا أم محدد المدة.
وبينما تستعد الأطراف لجولة جديدة من المشاورات، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة تتداخل فيها احتمالات التسوية السياسية مع سيناريوهات التصعيد العسكري.
First published: 09:00, 27.02.26