جلال الجمل قريب المرحوم معتز ابو لبن
هزّت جريمة إطلاق نار مزدوجة مدينة اللد، مساء أمس، وأسفرت عن مقتل الشابين معتز أبو لبن وابن شقيقته محمد عبد الهادي، في الثلاثينيات من عمرهما، في حادثة جديدة ضمن موجة العنف المتصاعدة في المجتمع العربي، والتي رفعت حصيلة الضحايا خلال 24 ساعة إلى خمسة قتلى.
تفاصيل الجريمة
وقعت الجريمة عندما تعرّض الضحيتان لإطلاق نار مباشر أثناء وجودهما في المدينة، ما أدى إلى مقتلهما في المكان.
ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن اعتقال مشتبهين، فيما باشرت التحقيق في ملابسات الحادثة التي يُرجّح ارتباطها بنزاعات داخلية.
شهادة مؤثرة من العائلة
وفي حديث لراديو الناس، عبّر جلال الجمل ، قريب المرحوم معتز أبو لبن، عن صدمته وحزنه العميق، واصفاً الضحية بأنه "إنسان طيب جداً، كريم، ومحب للناس"، مؤكداً أنه كان يعمل بجد لإعالة عائلته ويتمتع بسيرة حسنة بين أبناء البلدة.
وقال إن معتز كان مثالاً للشاب المكافح، "يعمل لساعات طويلة لتأمين رزقه ورزق إخوته، ويحظى باحترام الجميع"، مشدداً على أن "البلد كلها تشهد بأخلاقه وطيبته".
وأضاف أن الضحية كان يتحمل مسؤولية أسرته، ويحرص على حياة كريمة لأفرادها، واصفاً إياه بـ"رجل بمعنى الكلمة"، في كلمات عكست حجم الفاجعة التي خلّفها رحيله.
ردود فعل غاضبة ودعوات للتحرك
وأثارت الجريمة استنكاراً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية، حيث أكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جمال زحالقة، في حديث لراديو الناس، أن اللجنة تعمل على استعادة الزخم الشعبي وتنظيم احتجاجات ضد تفشي العنف، بعد توقفها خلال فترة الحرب.
وأشار زحالقة إلى أن تصاعد الجرائم يتطلب تحركاً جماهيرياً واسعاً للضغط من أجل معالجة الظاهرة ومحاسبة المسؤولين.
تصاعد مقلق للعنف
تأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد خطير لجرائم القتل، حيث سُجّل خلال يوم واحد فقط مقتل خمسة أشخاص في المجتمع العربي، ما يعكس تفاقم الأزمة الأمنية والاجتماعية.
تعيد جريمة اللد المزدوجة تسليط الضوء على حجم التحديات التي تواجه المجتمع العربي في ظل استمرار دوامة العنف، وسط مطالب متزايدة بتحرك فوري وجاد لوقف نزيف الدم، ومحاسبة الجناة، وتعزيز الشعور بالأمان.




