هل كُتبت رسالة رئيس وزراء باكستان إلى ترامب في واشنطن؟ منشور على إكس يفتح باب الشكوك

جدل واسع بعد كشف “مسودة” منشور لشهباز شريف يثير تساؤلات حول الجهة التي صاغت رسالته في توقيت حساس.

في سقطة تقنية كشفت ما وراء كواليس "الدبلوماسية الرقمية"، أثارت رسالة وجهها رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من الشكوك حول استقلالية القرار في إسلام آباد. الرسالة التي حملت طلباً لترامب بتأجيل تهديداته العسكرية ضد إيران، بدت في نسختها الأولى وكأنها "معدة مسبقاً" في مطابخ سياسية خارج الحدود الباكستانية، وهو ما وثّقه مراقبون عبر رصد مسودة المنشور قبل تعديله النهائي على منصة "إكس".
وتضمنت المسودة التي ظهرت للحظات عنواناً تعريفياً يقول: "مسودة – رسالة رئيس وزراء باكستان على إكس"، وهو ما اعتبره محللون، منهم الصحفي ريان غريم، دليلاً على أن النص لم يخرج من مكاتب رئاسة الوزراء في إسلام آباد، حيث لا يُستخدم هذا التوصيف الوظيفي في المراسلات الداخلية. وذهبت التحليلات إلى أبعد من ذلك، بالإشارة إلى احتمال أن تكون الصيغة قد أُعدت في واشنطن لتوجيه رسائل سياسية معينة تحت غطاء باكستاني.
المناورة الأمريكية والوساطة بالإكراه
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس، حيث كان ترامب قد رفع سقف التهديد بالعدوان على إيران إلى مستويات غير مسبوقة، مهدداً بمحو "حضارة بأكملها" واستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية ما لم يتم فتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، جاء طلب شريف بتمديد المهلة لأسبوعين كـ "مخرج دبلوماسي" محتمل، وهو ما تزامن مع إعلان ترامب المفاجئ عن وقف لإطلاق النار وادعائه بأن الأزمة "قريبة من الحل".
ويرى مراقبون أن صياغة الرسائل الرسمية لدول إقليمية في دوائر غربية تعكس حجم الضغوط الممارسة على العواصم الحليفة لواشنطن للعب أدوار "الوساطة المرسومة"، لتبرير تراجعات ترامب أو منح تهديداته صبغة "الإجماع الدولي". ومع صمت مكتب شريف عن التعليق، تظل الواقعة دليلاً إضافياً على كيفية إدارة البيت الأبيض للأزمات عبر "تلقين" الحلفاء أدوارهم.