أصدر رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية، اللواء بوعاز بلط، صباح اليوم الجمعة، تعليمات إلى ضباط الشرطة تقضي بعدم نقل أي معلومات أو تقديم مساعدات لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" في القضايا المتعلقة بالانتخابات، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الشعبة. وفي المقابل، أكدت مصادر في الشرطة أن هذه التعليمات تأتي في إطار تنظيم آليات التنسيق بين الجانبين، ولا تعكس تصعيدًا في التوتر بينهما.
وبحسب التعليمات التي وُزعت صباح اليوم، طلب بلط من ضباط الشرطة إحالة جميع طلبات المساعدة التي يقدمها الشاباك والمتعلقة بالانتخابات إليه شخصيًا، وعدم الاستجابة لأي منها قبل الحصول على موافقة شعبة التحقيقات والاستخبارات.
تعليمات تشمل التحقيقات وكاميرات المراقبة
وجاء في الرسالة التي وجهها بلط إلى الضباط: "في حال توجه إليكم الشاباك بأي طلب للمساعدة يتعلق بالانتخابات، مثل المساعدة في إزالة كاميرات المراقبة، أو إجراء تحقيقات، أو أي إجراء آخر، يجب إحالة الطلب إليّ وعدم الاستجابة له حتى الحصول على موافقة الشعبة".
وشدد بلط في رسالته على شمولية التعليمات، مضيفًا: "أكرر، أي طلب من أي نوع يتعلق بالانتخابات يجب إحالته إليّ".
وتعني هذه التعليمات أن التعامل مع طلبات الشاباك المرتبطة بالانتخابات سيخضع لموافقة مركزية من قيادة شعبة التحقيقات والاستخبارات، بدلًا من الاستجابة المباشرة لها على مستوى الضباط والوحدات المختلفة.
مصادر في الشرطة: لا تصعيد في التوتر مع الشاباك
وفي أعقاب تداول التعليمات، نفت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن تكون الرسالة مؤشرًا على تفاقم الخلافات أو التوتر بين الشرطة والشاباك.
وقالت المصادر إن الجانبين توصلا بالفعل، أمس الخميس، إلى تفاهمات تقضي بنقل المعلومات المتعلقة بالانتخابات بصورة منظمة وخاضعة للرقابة، من خلال اللواء بوعاز بلط.
وأضافت أن الرسالة التي أصدرها بلط صباح اليوم تهدف إلى التأكيد على الإجراءات المتفق عليها وتوضيحها لضباط الشرطة، وليس إلى فرض قيود جديدة أو تغيير طبيعة التعاون بين الجهازين.
وانتقدت المصادر محاولات تصوير التعليمات على أنها تعكس أزمة بين المؤسستين، قائلة: "يحاولون صناعة ضجة إعلامية على حسابنا".
تنظيم تبادل المعلومات المتعلقة بالانتخابات
وتسلط هذه التعليمات الضوء على آليات التنسيق بين الشرطة والشاباك في الملفات ذات الصلة بالانتخابات، ولا سيما ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإجراء التحقيقات، وتقديم المساعدة العملياتية.
وبحسب رواية المصادر الشرطية، فإن الإجراء يهدف إلى ضمان مرور الطلبات والمعلومات عبر قناة رسمية محددة، مع إخضاعها للمراجعة والموافقة قبل تنفيذ أي إجراء.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل بشأن تحقيقات انتخابية محددة أو طلبات بعينها تقدم بها الشاباك، كما لم يُنشر في المعطيات المتاحة رد مستقل من الجهاز على هذه التعليمات.


