غدعون ليفي لراديو الناس: سأصوّت للقائمة المشتركة بفخر فهي الوحيدة التي تمثّل قناعاتي

الكاتب الصحفي الإسرائيلي غدعون ليفي يعلن عبر راديو الناس دعمه للقائمة المشتركة في انتخابات الكنيست المقبلة، وينتقد إقصاء الأحزاب العربية عن تشكيل الحكومات، معتبرًا أن إحداث تغيير سياسي حقيقي يتطلب الاعتراف بها شريكًا كاملًا في الحكم. 

1 عرض المعرض
غدعون ليفي
غدعون ليفي
غدعون ليفي
(.)
أعلن الكاتب الصحفي الإسرائيلي المعروف غدعون ليفي، في مقابلة خاصة مع راديو الناس، أنه سيصوّت للقائمة المشتركة في انتخابات الكنيست المقبلة، مؤكدًا أن قراره لم يحتج إلى أي تردد، وأنه يرى فيها القائمة الوحيدة التي تعبّر عن مواقفه وقناعاته السياسية. وقال ليفي: "لم أحتج إلى التفكير ولو لدقيقة واحدة في الجهة التي سأصوّت لها، وهذه ليست المرة الأولى. لا أستطيع التصويت إلا للقائمة المشتركة، وأفعل ذلك بحماس كبير، وأنا فخور بأن أقول ذلك، لأنها الحزب الوحيد الذي يمثّل ما أؤمن به، ولا يوجد أمامي حزب آخر".
ليفي: التصويت للمشتركة موقف تضامن مع الفلسطينيين
استوديو المساء مع محمد مجادلة
11:14
ليفي: التصويت للمشتركة موقف تضامن مع الفلسطينيين وأوضح ليفي أن اختياره للقائمة المشتركة لا يرتبط فقط بمواقفها السياسية، بل يمثّل بالنسبة إليه موقفًا أخلاقيًا وتضامنيًا مع المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل. وقال: "أرى في التصويت للمشتركة، أولًا وقبل كل شيء، فعلًا من أفعال التضامن"، مشيرًا إلى الدور الذي أدّاه يهود في النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، إلى جانب نيلسون مانديلا. وأضاف أن الحد الأدنى الذي يمكن أن يفعله يهودي يؤمن بوجود ظلم كبير بحق الشعب الفلسطيني هو التصويت لممثليه السياسيين. واعتبر أن التصويت للقائمة المشتركة يشكّل أيضًا موقفًا احتجاجيًا على ما وصفه بـ"الفاشية الإسرائيلية"، ورفضًا للتعامل مع المواطنين العرب باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.
انتقاد لإقصاء الأحزاب العربية: أريدهم شركاء كاملين في الحكومة وانتقد ليفي استمرار استبعاد الأحزاب العربية من الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومات الإسرائيلية، رغم تمثيلها البرلماني. وقال إنه يرفض التعامل مع الأحزاب العربية باعتبارها مجرد وسيلة لتوفير دعم خارجي للحكومات، دون منحها مكانة متساوية في اتخاذ القرارات. وأضاف: "أريدهم أن يقفوا مرفوعي الرأس ويقولوا: إذا كنتم تريدوننا، فنحن شركاء كاملون، وإذا لم تريدونا، فشكرًا جزيلًا". وشدّد على أن أي تغيير سياسي حقيقي في إسرائيل يجب أن يبدأ بالاعتراف بالأحزاب العربية شريكًا شرعيًا وكامل الحقوق في الائتلافات الحكومية.
ليفي: على آيزنكوت ضم الأحزاب العربية إلى حكومته وتطرّق ليفي خلال المقابلة إلى الانتخابات المقبلة وإمكانية تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت، معتبرًا أن الخطوة التي كان يمكن أن تُحدث تحولًا سياسيًا كبيرًا تتمثّل في إعلان آيزنكوت استعداده لضم الحزبين العربيين إلى ائتلافه الحكومي، ومنحهما مناصب وزارية رفيعة وصلاحيات كاملة. وقال إنه يتمنى أن يعقد آيزنكوت مؤتمرًا صحفيًا قبل الانتخابات، يعلن خلاله قراره إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، لا الاكتفاء بدعمها من الخارج. وأضاف أن مثل هذه الخطوة، لو تحققت، يمكن أن تُحدث تغييرًا يصعب المبالغة في أهميته. لكنه أقرّ بأن هذا الطرح أقرب إلى الحلم في ظل الشخصيات السياسية الحالية، معتبرًا أن القيادات القائمة لا تمتلك الجرأة الكافية لاتخاذ مثل هذا القرار.
انتقادات حادة لنتنياهو وبن غفير وفي تقييمه لأهمية الانتخابات، وصف ليفي الاستحقاق المقبل بأنه مصيري، محذرًا من استمرار التدهور السياسي في حال عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة. وقال: "إذا انتُخب نتنياهو مجددًا، فسنواصل التدهور إلى أماكن لا يمكننا حتى تخيّلها". وفي المقابل، رأى أن تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت قد يؤدي إلى وقف التدهور وإدخال بعض التحسينات، لكنه استبعد أن يحقق تغييرًا جذريًا في السياسات الإسرائيلية. ووجّه ليفي انتقادات شديدة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما انتقد تصريحات آيزنكوت التي أشاد فيها بعمل بن غفير داخل السجون، معتبرًا أن الإشادة بهذه السياسات تعكس، من وجهة نظره، إما عدم معرفة بالواقع أو قبولًا به.
"المعسكر المناهض لنتنياهو لا يمتلك رؤية واضحة" واعتبر ليفي أن إحدى المشكلات الأساسية في المشهد السياسي الإسرائيلي تتمثّل في غياب رؤية واضحة لدى المعسكر المناهض لنتنياهو بشأن مستقبل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال إن معسكر اليمين يعرف ما يريده، بينما لا يقدّم المعسكر المقابل تصورًا واضحًا بشأن مستقبل المواطنين العرب الفلسطينيين أو الضفة الغربية وقطاع غزة. وتساءل عن رؤية آيزنكوت لمستقبل غزة والضفة الغربية خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة، معتبرًا أن غياب الإجابات عن هذه الأسئلة يعكس أزمة سياسية أعمق من مجرد التنافس الانتخابي. وأضاف أن تأجيل القضايا الجوهرية إلى ما بعد الانتخابات أصبح نهجًا متكررًا في السياسة الإسرائيلية، دون أن يؤدي لاحقًا إلى اتخاذ قرارات حاسمة.
ليفي: ما دام العرب مستبعدين فكأن الكنيست تضم 105 أعضاء فقط وفي حديثه عن استطلاعات الرأي التي تمنح القائمة المشتركة ما بين ثمانية وتسعة مقاعد، قال ليفي إنه لا يستطيع التعبير عن تفاؤل حقيقي ما دامت الأحزاب العربية مستبعدة من حسابات تشكيل الحكومة. وأوضح أن زيادة تمثيل المواطنين العرب في الكنيست أمر بالغ الأهمية، لكنه شدّد على أن عدد المقاعد وحده لا يكفي ما لم يُترجم إلى تأثير سياسي فعلي.
وقال: "بالنسبة إليّ، ما داموا لا يحتسبون القائمة المشتركة، فإن الكنيست تضم 105 أعضاء وليس 120 عضوًا". وأضاف أن استمرار تجاهل التمثيل العربي يجعل من الصعب التفاؤل بنتائج الانتخابات، مهما ارتفع عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب العربية.
"آيزنكوت لا يستطيع تشكيل حكومة من دون العرب" وفي ختام المقابلة، اعتبر ليفي أن آيزنكوت لن يتمكن من تشكيل حكومة دون الاستعانة بالأحزاب العربية، مؤكدًا ضرورة أن يدرك حجم تأثيرها المحتمل في المعادلة السياسية. وقال إنه يتمنى أن تصبح القائمة المشتركة كبيرة بما يكفي لفرض واقع سياسي جديد، يدفع الأطراف الساعية إلى تشكيل الحكومة إلى التفاوض معها على أساس الشراكة الكاملة. وأضاف: "أتمنى أن يدرك آيزنكوت ذلك، وأن يطلب من القائمة المشتركة الانضمام إلى حكومته. أتمنى أن تكون المشتركة كبيرة بما يكفي لخلق هذا الواقع". واختتم ليفي حديثه بالتأكيد على أن دعمه للقائمة المشتركة نابع من قناعة سياسية راسخة، ومن إيمانه بضرورة المساواة والشراكة السياسية الكاملة بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل.